وداعا .. د. نعمات أحمد فؤاد

13/10/2016 - 9:52:24

د. نعمات أحمد فؤاد د. نعمات أحمد فؤاد

كتب - محمد الشريف

وكأن 2016 أبى أن يرحل عنا إلا وقد ترك مسحة من الحزن حيث غادرتنا أديبة طالما خاضت بقلمها العديد من المعارك دفاعا عن قضايا الوطن وهمومه، إنها الكاتبة الكبيرة نعمات أحمد فؤاد نجم، صاحبة المقولة الشهيرة في مقدمة رسالتها "النيل في الأدب العربي": "شيء كبير أن يكون للإنسان قلم ولكن شيئا نفيسا أن يكون للإنسان موقف، ومن نعم الله علي أن وهبني الكلمة والقرار، هذه السطور توضح جليا ملامح تلك الشخصية الفريدة التى رحلت عن عالمنا والتى اقترن اسمها دومًا بالمعارك من أجل الدفاع عن مصر وحقوق شعبها، فما لبث أن تخرج من معركة إلا وتدخل في غيرها.
رحلت الكاتبة الكبيرة نعمات أحمد فؤاد عن عمر يناهز الـ90 عاما بعد أن أثرت المكتبة العربية بأكثر من 30 كتابا فى الأدب والنقد والسياسة والدين والفن أشهرها مؤلفها عن شخصية مصر، وكتبها عن المازنى، وأم كلثوم، وأحمد رامى، بالإضافة إلى المقالات الصحفية والبرامج الإذاعية والتليفزيونية في مصر والعالم العربي، تحدت الصعاب وصنعت لنفسها مكانا فى خارطة الحياة الثقافية المصرية إلى جانب معاركها ضد الفساد الفكرى فى مصر وقد تحدثت عن هذه المعارك فى كتابها الرائع "صناعة الجهل".
ولدت نعمات بمغاغة بمحافظة المنيا سنة 1924، وحفظت القرآن الكريم في طفولتها، ثم انتقلت إلى ضاحية حلوان لتلتحق بالمدرسة الثانوية الداخلية للبنات، تخرجت في كلية الآداب جامعة القاهرة، قسم اللغة العربية, ودرس لها الأعلام مثل طه حسين، وأحمد أمين، وأمين الخولى وشوقى ضيف، حصلت على الدكتوراه من جامعة القاهرة في الأدب عن رسالتها "النيل في الأدب العربي".
شغلت الراحلة عدة مناصب مهمة، وعملت بالتدريس فى جامعات بدول عديدة، وخاضت الكثير من المعارك الفكرية والقضائية لحماية التراث والآثار منها منع دفن النفايات الذرية للنمسا في مصر، منع المساس بماء النيل ومنح قطرة منه لإسرائيل، هدم قبة الحسن، سفر الآثار واستباحة الآثار بالنهب والإهداء وغيرها من القضايا.
رحم الله الفقيدة رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته .