بعد الخروج من البيت الأبيض أوباما قائد «الكنبة»

13/10/2016 - 9:05:25

تقرير: إيمان السعيد

في غضون شهر سيسدل الستار على حقبة أول رئيس أمريكي من أصل أسود ويتحول باراك أوباما «٥٥ عاماً” من قائد أكبر دولة في العالم إلى “قائد الأريكة” كما أطلق على نفسه مازحاً، وبينما تشغل الانتخابات الأمريكية والصراع بين مرشح الحزب الجمهوري دونالد ترامب ومرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون بال الشارع الأمريكي، إلا أن مصير أوباما بعد تركه للبيت الأبيض واحد من أهم التساؤلات على الساحة السياسة حالياً.


ظهر الرئيس الامريكي باراك أوباما في فيديو ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي يتساءل فيه عن مصيره بعد تركه للبيت الأبيض، ومن بين الوظائف التي فكر فيها الرئيس الامريكي وظيفة مدرب رياضي نظراً لولعه بالرياضة قبل توليه المنصب الرئاسي عام ٢٠٠٩ لكنه لم يفلح في الحصول على هذه الوظيفة، وكان الاختيار الأمثل له في الفيديو هو الجلوس على الأريكة وفعل ما يحلو له دون تحمل أي مسئوليات ولقب نفسه ساخراً «قائد الأريكة».


في حقيقة الأمر, يسعى أوباما إلى عيش حياة طبيعية بعد تركه البيت الأبيض. ينوي الرئيس الأمريكي تأجير قصر في واشنطن للبقاء بجانب ابنته الصغيرة ساشا , ١٥ عاماً, حتى تنتهي من المرحلة الثانوية بيمنا تنطلق ابنته الكبرى ماليا ١٨ عاماً, للالتحاق بجامعة هارفارد، إلا أنها وعلى غير المتوقع قررت أخذ عام إجازة قبل بدء المرحلة الجامعية الأمر الذي دفع البعض للقلق حيال تصرفاتها الأخيرة التي بدت غير لائقة بتصرفات ابنة رئيس امريكي حتى إن كان رئيس أسبق حين ظهرت في فيديو ترتدي ملابس مكشوفة وتشرب الماريجوانا في إجازة لها مع أصدقائها.


من المتوقع أن يخطو باراك أوباما على خطى الرؤساء الأمريكيين السابقين ويؤسس مؤسسة بحثية خاصة به يمكنه من خلالها دعم أجنداته الداخلية والخارجية، ولكنه على ما يبدو أن أوباما أذكى من أسلافه فهو لايريد التعرض لنفس النقد الذي تعرضت له هيلاري كلينتون بخصوص ثروة زوجها التي جمعها عن طريق التبرعات التي تأتي لمؤسسته البحثية التي تركز على أربعة مجالات رئيسية وهى التأمين الصحي والتمكين الاقتصادي وخدمة المواطن بالإضافة إلى الاثنية العرقية والمصالحة الدينية.


حلم أوباما الأكبر هو تأسيس مكتبة رقمية باسمه وهو يسعى إلى جمع تبرعات إنشاء هذه المكتبة وهو لايزال على كرسي الرئاسة. بينما هناك بعض التكهنات حول عودته الى عمله القديم كمحاضر في كلية الحقوق بجامعة كولمبيا. وفي حالة فوز مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون قد تعين أوباما عضوا في المحكمة العليا الأمريكية التي تضم ٨ أعضاء فقط. المؤكد أن باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما سيوجهان جهودهما إلى الأعمال الخيرية في مجال الدفاع عن المساواة العرقية والتنمية الاقتصادية بين الأقليات خاصة أن فترة ولاية الرئيس أوباما أكثر الفترات الرئاسية التي شهدت حوادث عنصرية في التاريخ الأمريكي. وإذا كان أوباما مازال مهتما بالعمل السياسي قد يلجأ للعمل كمبعوث أممي لحل المشاكل الدولية كما فعل بيل كلينتون حين سمي المبعوث الاممى الخاص الي هاييتى بعد مصيبة الزلزال الذى ضربها عام ٢٠١٠ وقبله جيمى كارتر الذى ارسله الرئيس الأمريكى السابق بيل كلينتون الي كوريا الشمالية لحل النزاع بين الولايات المتحدة الامريكية وكوريا الشمالية عام ١٩٩٤ .


على الجانب الأسري, تريد ميشيل أوباما ممارسة أعمالها كربة منزل بعد تركها البيت الأبيض, وإن كان هناك بعض التكهنات حول ترشحها إلى منصب الرئاسة الأمريكية في المستقبل خاصة أنها تقوم بمبادرات بتعليم الفتيات وتترأس حملة لخفض نسب البدانة في الأطفال، كما أنها لها الفضل في وصول أوباما إلى منصب الرئاسة, الأمر الذي نفاه أوباما مصرحاً « هناك ثلاثة أشياء مؤكدة في الحياة وهي الموت والضرائب وعدم خوض ميشيل انتخابات الرئاسة.”


على الأرجح أن الرئيس الأمريكي سيأخذ إجازة طويلة قبل القيام بأي عمل بعد انتهاء فترته الرئاسية التي اعتبرها البعض من أكثر الفترات الرئاسية جدلا في التاريخ الأمريكي، ولكنه من غير المتوقع أن يتقاعد باراك أوباما لاسيما أن سنه لايزال صغيرا وحين تم سؤاله عما سيفعل بعد عشر سنوات استغرق وقتا طويلا في التفكير وقال «في الحقيقة لا أعرف ولكن ما أعرفه الآن أنه عقب انتهاء ولايتي سأكون في مكان ما على الشاطئ أشرب عصير جوز الهند».



آخر الأخبار