الخبراء : المنتخب فاز ولكن السلبيات كثيرة عرابى: الثغرات الدفاعية قاتلة واستمرارها خطر طولان: صلاح نصف المنتخب فماذا سنفعل بدونه؟ طعيمة

12/10/2016 - 2:55:29

تحقيق: محمد أبوالعلا

الفوز الذى حققه المنتخب أمام الكونغو فى ضربة البداية التى يخوضها الفريق فى بداية مشواره بتصفيات المونديال، لم يكن فوزا متميزا كما تصوره البعض لأن الخبراء والمدربين يرون أن المنتخب حقق الفوز ولكن هناك العديد من السلبيات التى قد تتسبب مع استمرارها دون معالجة فى تبديد الأمل لاسيما أن لقاء النجوم السوداء الفريق الغانى القادمة ستكون حاسمة فى مشوار الفريقين والمطلوب الفوز بها للحصول على العلامة الكاملة وإثبات التفوق المصرى منذ البداية .


قال أسامة عرابى، مدرب ونجم الأهلى السابق، إنه راض تماما عن أداء المنتخب أمام الكونغو لتحقيق نتيجة إيجابية بالفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف للمنافس، حيث خاض المنتخب اللقاء وسط حضور جماهيرى كبير لصاحب الأرض، لكن منتخبنا حقق ما أراده تماما وحصد الثلاث نقاط وخرج بالمباراة كما خطط لها الأرجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى وأحرج أبناء الكونغو على أرضهم ووسط جماهيرهم الحاشدة، وأعتقد أن مستوى المنتخب الحالى يمكن أن نبنى عليه الكثير مستقبلا، لاسيما مع رجوع المصابين مثل أحمد حجازى ورامى ربيعة فى الخط الخلفى، ورجوع بعض نجوم الفريق لمستواهم المعروف عنهم، مثل عمرو جمال وأحمد حسن كوكا فى الخط الهجومى وغيرهم من اللاعبين الذين يحتاج المنتخب لهم خلال الفترة القادمة بشكل أكثر من الماضى.


لكننا نحذر من بعض الثغرات الواضحة، فى دفاعاتنا والمتمثلة فى عدد من الأخطاء المتكررة المتمثلة فى عدم تمركزهم بالشكل الصحيح فى أغلب فترات اللقاء، وشاهدنا إسلام جمال وعلى جبر خارج التمركز الدفاعى الصحيح فى هدف الكونغو قبل أن نصحح الخطأ ونحقق التعادل ثم الفوز فى النهاية، وأعتقد أنه مع رجوع حجازى وربيعة من الإصابة الطويلة التى يعانيان منها منذ فترة، سيتبدل أداء الخط الدفاعى بشكل كبير، حيث إن هذا الثنائى يمتلك من الخبرات الدولية مع المنتخب والأهلى الكثير، بالإضافة إلى ضرورة إعطاء دور أساسى للاعبين آخرين مثل أحمد فتحى فى الجبهة اليمنى أو وسط الملعب، فهو يجيد فى أكثر من مركز ويمكنه حل الكثير من الأزمات الفنية خلال أى مباراة، فهو لاعب جوكر لا غنى عنه داخل التشكيلة الأساسية، إذا حدث ذلك أعتقد أننى سأكون متفائلا بشكل كبير ومطمئن على مسيرة المنتخب الوطنى.


وعن توقعاته لمباراة الجولة الثانية للتصفيات المونديالية القادمة أمام غانا، قال نجم الأهلى السابق إنه تابع مباراة غانا وأوغندا ضمن الجولة الأولى بالتصفيات والتى انتهت بالتعادل السلبى بينهما، حيث كشفت هذه المباراه الكثير عن مستويات باقى منتخبات المجموعة الخامسة، والتى تتواجد بها مصر والكونغو أيضا، والتى ظهرت بها جميع نقاط القوة والضعف للمنتخبين، لاسيما غانا التى تمتلك خطا هجوميا يعد من أبرز وأقوى الخطوط داخل القارة، لذلك يجب أن يدرس كوبر وجهازه المساعد المنتخب الغانى جيدا، حتى يقفوا على أهم الثغرات الفنية والتى من خلالها يستطيع منتحبنا اختراقه وتحقيق أول ست نقاط متصدرا بها المجموعة، وبفارق خمس نقاط عن المنافس الأقوى غانا، وبهذا ستكون مصر من أوائل الفريق المتأهلة للمونديال إذا سارت على هذا المستوى الجيد حتى النهاية.


وقال حلمى طولان، مدرب الزمالك الأسبق، إن المنتخب استطاع أن يتخطى حمى البداية، بفوزه بالمباراة الافتتاحية أمام الكونغو، لكن هذا الفوز يمكن أن يكون فوزا خادعا لوجود أخطاء كثيرة حدثت فى هذا اللقاء بالرغم من الفوز على المنافس، فنيا يوجد أخطاء دفاعية صارخة لعلنا شاهدناها أكثر وضوحا فى كرة الهدف الذى كشف مدى تخبط الدفاع وعدم التزامه بمراكزه الدفاعية داخل الملعب، حيث إنه قد بدا عليه حالة كبيرة من عدم الانسجام بين لاعبى الارتكاز الدفاعى على جبر وإسلام جمال، على الرغم من خوض هذا الثنائى الدفاعى العديد من المباريات بجانب بعضهما البعض مع الزمالك، أتمنى أن يتحسن الأمر مستقبلا خصوصا مع مشاركتهما أيضا فى نهائى دورى الأبطال الإفريقى مع الزمالك بعد أيام.


وأضاف طولان أن مباراة غانا ستكون عنق زجاجة للمنتخب وجهازه الفنى، ويجب الفوز بهذه المباراة لتحقيق العلامة الكاملة والست نقاط لتستمر الهيمنة على القمة منذ البداية، وإرسال رسالة شديدة اللهجة لجميع فريق المجموعة مفادها أن الفراعنة جاءوا ليصعدوا إلى كأس العالم وغانا تعلم هذا أيضا بلا شك، فهى ليست بالفريق الذى لا يقهر، بدليل تعادل أوغندا معها بالرغم من فارق التاريخ الكبير بينهما، لذلك يجب أن نأخذ كل مباراة على حدة،


وأطالب كوبر بتنويع تكتيكات اللعب بشكل دائم، فلا يجب أن نعتمد على لعبة واحدة او اثنتين للفوز فى المباراة، جميع الفرق المنافسة حاليا أصبحت على علم تام بتحركات صلاح الهجومية مع المنتخب، إذن ماذا سنفعل إذا غاب صلاح فى أى من المباريات، معنى هذا أننا سنكون بدون أنياب أمام المنافسين أم ماذا؟! هذا سؤال لابد أن يوجه للمدير الفنى بأسرع وقت ممكن، يجب تجديد طرق اللعب وتنويعها بشكل دائم لتشتيت المنافس لذا يجب إيجاد طرق هجومية جديدة أسوة بالخطط الجماعية المتبعة فى أفضل منتخبات العالم حاليا.


وعن تقييمه لكوبر مع المنتخب حتى الآن قال طولان إنه يعتقد أنه ناجح بشكل كبير حتى الآن، لاسيما أنه حقق نصف الحلم حتى الآن وهو التأهل لأمم إفريقيا، ويتبقى له النصف الآخر وهو حلم المونديال إذا نجح بالفعل وحقق النصف الآخر وقتها سيقف له الجميع تقديرا واحتراما لما قدمه للكرة المصرية بشكل عام.


ومن جانبه عبّرعادل طعيمة، رئيس قطاع الناشئين بالأهلى، عن رضاه الكبير بالنتيجة التى حققها المنتخب أمام الكونغو لاسيما فيما يتعلق بالتشكيل الذى خاض به المنتخب اللقاء، حيث ظهر واضحا حالة التوازن الكبيرة التى لعب بها المنتخب منذ بداية المباراة، فضلا عن ظهور واضح للسرعات الكبيرة فى أداء المنتخب متمثلة فى أداء محمد صلاح ومحمود تريزيجيه من الجانبين بجانب باسم مرسى فى الأمام، وهو ما ساعد كثيرا فى تطور الأداء بشكل كبير أثناء المباراة، مما أدى إلى تشكيل قوة هجومية مميزة للغاية وهو ما نتج عنه هدفين تصدرا بهما المجموعة منذ الجولة الأولى،


وعن التشكيل الأمثل الذى يفضله للمنتخب خلال الفترة القادمة قال: يجب فى البداية أن يقوم المدير الفنى كوبر بإشراك كل لاعب فى مركزه الأصلى، والجميع يعلم ما أقصد تماما، فكنا نرى من قبل مشاركة لاعب مثل حمادة طلبة فى مركز الظهير الأيسر بالرغم من عدم إجادته الكاملة فى هذا المركز كما أنه ليس مركزه الأصلى أيضا، تعجبت كثيرا من هذا الأمر حيث يوجد لاعبون يلعبون مع أنديتهم فى نفس المركز ويتألقون أيضا وبالرغم من هذا يشارك لاعب فى غير مركزه الأصلى أساسيا، لكن الوضع الآن أصبح أفضل كثيرا فى رأيى، وأعتقد أن كوبر سمع من الخبراء كثيرا عن هذه الأمور وعدل من وجهة نظره.


وعن رأيه فى مشاركة الحضرى فى مباريات التصفيات الحالية، قال: إنه يفضل الاعتماد على الشباب فى جميع المراكز داخل الملعب، خصوصا فى مركز حراسة المرمى، بالرغم من تقديره الكامل لتاريخ حارس مثل الحضرى وإنجازاته التى يصعب على أحد تكرارها، لكن الملعب لا ينظر إلى التاريخ مطلقا، العطاء والتركيز داخل الملعب والاستمرارية هو الفيصل هنا، مفضلا الدفع بحارس شاب مثل الشناوى خلال التصفيات لاسيما أن الحضرى لديه ٤٣ عاما حاليا، فكيف سيلعب كأس العالم ووقتها سيكمل عامه ٤٥ هذا لم يحدث فى التاريخ، يجب النظر قليلا للأمام حتى تستمر مسيرة المنتخب ويتحقق النجاح.


وقال طعيمة: على الجهاز الفنى تثبيت التشكيل ووضع معايير محددة لأى لاعب ينضم إلى المنتخب، اللاعب الدولى له مواصفات معينة ولا يجب أن ينضم لاعب لمجرد تألقه فى مباراة أو اثنتين هذا المعتقد خاطىء تماما لأن اللاعب المحلى مختلف تماما عن اللاعب الدولى، وهذا دور الجهاز المعاون لكوبر أيضا، ويجب أن يكون رأيهم استشاريا وليس ملزما للمدير الفنى، يجب أن يكون الرأى الأول والأخير للمدير الفنى وليس غيره.