المملكة تحتفل بذكرى اليوم الوطني الرابع والثمانين

02/10/2014 - 9:58:00

د. نوره الفايز اول امراه نائب وزير د. نوره الفايز اول امراه نائب وزير

حواء

احتفلت السعودية يومً الثلاثاء الماضي بذكرى اليوم الوطني الرابع والثمانين للمملكة، حيث احتفت البلاد قيادة وشعباً بذكرى إعلان الملك عبد العزيز- رحمه الله - توحيد كافة أراضي المملكة تحت راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وإطلاق اسم المملكة العربية السعودية عليها، ففي مثل هذا اليوم من عام 1351هـ، الموافق1932م سَجل التاريخ مَولد المملكة العربية السعودية بعد ملحمة بطولية حافلة قادها المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود- رحمه الله - على مدى اثنين وثلاثين عاماً تمكن خلالها من تجميع شتات المملكة، ليشهد التاريخ لأول مرة توحيد المملكة العربية السعودية بموجب المرسوم الملكي الصادر في 17 جمادى الأولى عام 1351هـ في اسم واحد هو "المملكة العربية السعودية".


سوف يذكر التاريخ دوماً، كيف نظم الملك عبدالعزيز رحمه الله دولته الحديثة على أساس من التحديث والتطوير المعاصر، حيث أنشأ عدداً من الوزارات، وأقامت الدولة علاقات دبلوماسية وفق التمثيل السياسي الدولي المتعارف عليه رسمياً، وتم تعيين السفراء والقناصل والمفوضين والوزراء لهذه الغاية، كما اهتم طيب الله ثراه كثيراً بدعم القضية الفلسطينية، وعندما تأسست جامعة الدول العربية في القاهرة عام 1365هـ، 1945م كانت المملكة العربية السعودية من الدول المؤسسة, كما انضمت إلى العديد من المنظمات والاتفاقيات الدولية، نتيجة لموقعها العظيم ورسوخها، بل كانت من أوائل الدول التي وقعت ميثاق هيئة الأمم المتحدة عام 1364هـ (1945م).


 في المقابل يستعيد أبناء المملكة العربية السعودية ذكرى توحيد البلاد، وهم يعيشون واقعاً جديداً، خطط له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز- يحفظه الله-، واقعاً حافلاً بالمشاريع الإصلاحية، بدءاً بالتركيز على إصلاح التعليم والقضاء، مروراً بالإصلاح الاقتصادي والصناعي والصحي والاجتماعي، إضافة إلى ما بذلته المملكة العربية السعودية من جهود متميزة في خدمة الأمتين العربية والإسلامية وترسيخ مكانتها في المحافل الدولية والعالمية.


المرأة السعودية


توالت القرارات والأوامر الخيرة لخادم الحرمين الشريفين والتي تستهدف الرفع من شأن المرأة السعوديةَ وجعلها شريكاً أساسياً في برامج التنمية, فقد أعاد خادم الحرمين الشريفين تشكيل مجلس الشورى وقام بتعيين ثلاثين سيدة بالمجلس لأُول مرة في تاريخ المملكة بنسبة عشرين في المائة من أعضاء المجلس، كما أعطى للمرأة الحق في الترشح والتَصويت في انتخابات المجالس البلدية .


وتقلد العديد من السيدات السعوديات مناصب عليا، فكانت الدكتورة "نُورَة الفايز" أول امرأة تعين في منصب نائب وزير. كما تم تعيين عددا من النساء في منصب وكيل وزارة .


واستفادت المرأة من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، حيث قفزت أعداد الإناث السعوديات الدارسات في الخارج من أربعة آلاف إلى سبع وعشرين ألف وخمسمائة مبتعثة .


كما تم إقرار قانون "تجريم العنف الأسري"، لحماية النساء والأطفال والخادمات من العنف المنزلي، وقانون "الحماية من الإيذاء"، وهو الأول من نوعه .


مساعدة ذوي الدخل المحدود


أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين اهتمامها ورعايتها لذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي، والتي يترجمها حرصها الدؤوب على دعم المؤسسات الخيرية والأعمال الإنسانية داخل وخارج المملكة.


كما خصص خادم الحرمين الشريفين – أيده الله – ثمانية مليار دولار تقريباً في ميزانية العام الحالي، لمساندة برامج ذوي الدخل المحدود والضمان الاجتماعي.


العلاقات السعودية المصرية


تمتد جذور العلاقات السعودية المصرية لسنوات طويلة، حينما أكد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، على أهميتها الاستراتيجية بمقولته الشهيرة، "لا غنى للعرب عن مصر، ولا غنى لمصر عن العرب".


هذه المقولة الخالدة، أصبحت ميثاقاً للعلاقات بين المملكة العربية السعودية ومصر، والتي طالما اتسمت بأسس وروابط قوية نظراً للمكانة والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية.


وترجم الملك عبد العزيز ذلك من خلال حرصه، خلال تأسيسه الدولة السعودية الحديثة، على إقامة علاقات وطيدة مع مصر منذ مطلع القرن التاسع عشر، مؤكداً ذلك من خلال زيارته لمصر، وهي الزيارة الوحيدة التي قام بها خارج الجزيرة العربية، وقد كان لهذه الزيارة أثراً كبيراً في تطور العلاقات بين البلدين.


وقد بقيت العلاقة بين البلدين متماسكة في ظل العواصف التي مرت بالمنطقة خلال عقود، حيث كان التعاون يزيد في أحلك الظروف، والتضامن يبلغ مداه في التصدي للمخاطر الداخلية والإقليمية، وكانت الدولتان المؤسستان لجامعة الدول العربية، هما نبض العالم العربي والإسلامي، والساعيتان لتحقيق مصلحة الشعوب العربية والإسلامية جمعاء.


وتقديراً منه لمصر حكومةً وشعباً، فقد حرص خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز – حفظه الله – على تأييد إرادة الشعب المصري في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013م، ودعم مصر في حربها ضد الإرهاب, كما حرص، أيده الله، على زيارة مصر والالتقاء بفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في 20/6/2014م، وتقديم التهنئة شخصياً لفخامته باسم خادم الحرمين الشريفين وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية.


تلا ذلك الزيارة الرئاسية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمملكة العربية السعودية بتاريخ (10/8/2014م)، لتعبر الزيارتين بين القيادتين السعودية والمصرية على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وتأتيان استمراراً للزيارات للتعاون المثمر والعمل جنباً إلى جنب لبحث القضايا والمستجدات على الساحتين العربية والدولية.


الاحتفال باليوم الوطني


وقد تزينت ربوع المملكة من أقصاها لأدناها خلال الاحتفال باليوم الوطني الرابع والثمانين، فتم تجهيز الشوارع والميادين والمنتزهات لاستقبال المواطنين من كافة الأعمار للمشاركة في الاحتفالات، ونظمت كل المؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات فعاليات للاحتفال بهذا اليوم، ترسيخاً لحب الوطن في نفوسٍ بريئة، تمثل مستقبل المملكة.


وقد تضمنت الفعاليات الرسمية العديد من الفقرات، مثل الأوبريت والعرضة السعودية، وغيرها من الفنون التي تعبر عن التراث والثقافة السعودية، بالإضافة إلى الفقرات التي تجسد مسيرة العطاء والبناء والتنمية منذ تأسيس المملكة حتى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يحفظه الله.


ومن أبرز مظاهر الاحتفال بالذكرى الرابعة والثمانين هذا العام، ما شهدته مدينة جدة، من رفرفة أكبر علم للمملكة، وتبلغ مساحته 1635 متراً مربعاً، ووزنه 570 كيلوغراماً، على أطول سارية في العالم والتي يصل ارتفاعها إلى 170متراً، في ميدان خادم الحرمين الشريفين، في خطوة هي الأولى من نوعها في المملكة من حيث التصميم والبناء