احتفال البرلمان بمرور ١٥٠ عاما على نشأته خير رد على أكاذيب الأمريكان: .. ومر ٩ أكتوبر على خير!

12/10/2016 - 1:14:59

  الرئيس السيسى خلال الاحتفالية العالمية بالبرلمان فى شرم الشيخ الأحد الماضى الرئيس السيسى خلال الاحتفالية العالمية بالبرلمان فى شرم الشيخ الأحد الماضى

شرم الشيخ من : غالى محمد

من هم رعاة الإرهاب الحقيقيون؟ سؤال سألناه كثيراً، والرد عليه نكرره كثيراً أيضاً: الأمريكان! انكشفت هذه الحقيقة من التحذير الوهمى الذى أطلقته سفارتهم فى القاهرة عن أحداث عنف محتملة فى يوم الأحد الماضى ٩ أكتوبر!


التحذيرات أسفرت عن خيبة أمل الأمريكان - البريطانيون والكنديون أيضاً تورطوا معهم فى نفس التحذيرات الوهمية! - وتجلى الأحد الماضى بالذات كيوم استقرار، ومر ٩ أكتوبر الموعود على خير.. !


فى ذلك اليوم الذى حذروا رعاياهم فيه من الشوارع المصرية والتجوال فيها.. انعقدت احتفالية مرور ١٥٠ عاماً على بدء الحياة البرلمانية فى مصر، وتوافدت على شرم الشيخ - حيث الاحتفالية - أعداد كبيرة من ممثلى مختلف برلمانات العالم، شرقه وغربه، تلك الاحتفالية التى حضرها الرئيس عبدالفتاح السيسى وألقى فيها كلمة مهمة للغاية، كانت محط أنظار وأسماع الحضور.


كان احتفال مصر بمرور ١٥٠ عاماً على افتتاح البرلمان - والذى يصدر مع «المصور» اليوم ملحق تذكارى خاص به - رداً مثالياً على هذه الشائعات السوداء.. التى لم يبال بها المصريون، فالمصريون تعودوا على التعايش مع مثل هذه الشائعات، وتحصنوا ضدها تماماً، ويعرفون أن هناك «مؤامرة» - نعم مؤامرة وأقصد الكلمة - طويلة المدى ضد بلادهم، ضد الشرق الأوسط كله، وأن هذه المؤامرة تريد تحويل مصر إلى «فوضى» عارمة، وإسقاط الدولة فيها.. يعرف المصريون هذا الكلام، ويحفطونه عن ظهر قلب، لكن ماذا عن غير المصريين.. السائحين تحديداً، الذين نعرف أن زياراتهم لمصر - أصلاً - قد تراجعت فى السنوات الأخيرة تحت وطأة الإرهاب؟


وأنا فى شرم الشيخ، أحضر احتفالية البرلمان رأيت سائحين من جنسيات مختلفة، وأعرف أن فى الأقصر وأسوان والقاهرة والجيزة، وفى الغردقة، وفى المناطق السياحية الأخرى، أعداداً منهم، صحيح أنه أقل من المطلوب.. لكن هذا يدل على أن الشائعة السوداء التى أطلقتها سفارة واشنطن فى القاهرة، لم ترعب أحداً، ولم تجعل أحداً من السائحين يغادر مصر.. ولا أثارت الذعر فى الشارع المصرى، إنها شائعة جبانة.. بدلاً من أن تهز الثقة فى الدولة المصرية من الناحية الأمنية، زادت الثقة فى المنظومة الأمنية لهذه الدولة القوية.


مر ٩ أكتوبر على خير.. ولكنه مر طارحاً تساؤلات.. يجب أن نوجهها: إلى متى تظل واشنطن ضد القاهرة على طول الخط؟ عادة، لاتطرح الدبلوماسية المصرية ولا أية دبلوماسية فى العالم هذا السؤال على هذا النحو، لكننا يجب علينا - كصحفيين نكتب عن شجون وآمال بلادنا - أن نطرحه بهذه الطريقة المباشرة.. والجواب - من عندى أيضاً - أن واشنطن لن تكف عن محاربة مصر نفسياً - واقتصادياً أيضاً - لفترة من الزمن، ليس عقاباً لها فقط على أنها أوقفت مخططها لتدمير المنطقة، وذلك بقيام ثورة ٣٠يونيو المجيدة التى أجهضت هذا المخطط تماماً، ولكن لأن واشنطن فيما يبدو عازمة على المضى قدماً فى خطتها لحرق الشرق الأوسط، وتحويله إلى فوضى وجحيم.


الدولة المصرية مستيقظة تماماً لهذا المخطط، بدليل النجاح الضخم لاحتفالية البرلمان فى شرم الشيخ ومرور ٩ أكتوبر على خير.. ولتخسأ المخططات الأمريكية البائسة، التى ترمى فقط إلى إسقاط الدولة المصرية، هذه الدولة العصية على المؤامرات التى تدبرها واشنطن!