اللواء حسنى زكى مدير الإدارة العامة لشرطة التموين: أزمة السكر تنتهى خلال أيام .. «وخلّى المُحتكرين يشربوه»!

12/10/2016 - 12:52:14

  عدسة: مصطفى سمك عدسة: مصطفى سمك

حوار يكتبه: وائل الجبالى

«أزمة السكر سوف تنهى خلال أيام.. وخلى المُحتكرين يشربوا السكر اللى خزنوه»، بهذه الكلمات بدأ اللواء حسنى زكى مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة لشرطة التموين حواره مع «المصور»، مؤكدًا أنه سوف يتم توفير احتياجات السلاسل التجارية والمُجمعات من السكر بسعر ٤٩٥٠ جنيها للطن، على أن يتم تعبئته وبيعه للمُستهلك بسعر ٥ جنيهات للكيلو.. فضلًا عن طرح نحو ١٢ ألف طن، جُملة ما تم ضبطه من التُجار.


اللواء «زكى» حمّل التُجار والشائعات التى يُطلقها البعض سبب الأزمات فى مصر، لافتًا إلى أن بعض التُجار الجشعين يلجأون لمُمارسات غير قانونية بتعطيش السوق لرفع الأسعار.. رفض الأحكام والعقوبة التى يتم توقيعها على المُحتكرين، بقوله: «هى غير رادعة وهو ما يجعل من يُخزن السلع لرفع أسعارها، أو من يُضبط بقضية غش تجارى يتمادى فى المُخالفة لضعف الأحكام».


بشرى أطلقها اللواء زكى بقوله: قريبًا طرح الأرز فى المنافذ بسعر ٤.٥ جنيه للكيلو، وخلال أيام سيتم افتتاح ١٢٠ منفذا من جُملة ٥٠٠ منفذ، مُستهدف افتتاحهم على مستوى مناطق الجمهورية خاصة فى المناطق النائية.


هُناك أزمة حقيقية ونقص حاد فى توافر السكر بالأسواق نتيجة قيام بعض تجار السوق السوداء إما بالاحتكار أو التخزين لتعطيش السوق ورفع الأسعار لخلق أزمات للمواطنين.. أين دور الرقابة وشرطة التموين؟


أولًا أزمة السكر خلال أيام سوف تنتهى، بعد قرار وزير التموين بضخ الشركة القابضة للصناعات الغذائية لنحو ١٠٠ ألف طن سكر شهريا، وخلال أيام سوف يتم تسليمه للمحلات والتجار وتنتهى الأزمه بالنسبة للمواطنين، وهى ضربة موجعة للتجار المُحتكرين، والذين قاموا بتخزين كميات السكر، بغرض تعطيش السوق ورفع الأسعار.. «خليهم يشربوه»، وسوف يتم بيع السكر لشركات الصناعات الغذائية ومصانع التعبئة بسعر ٦ آلاف جنيه للطن، حيث قرر وزير التموين توفير احتياجات السلاسل التجارية والمُجمعات بسعر ٤٩٥٠ جنيها للطن على أن يتم تعبئته وبيعه للمُستهلك بسعر ٥ جنيهات للكيلو، وأيضا سيتم طرح نحو ١٢ ألف طن جملة ما تم ضبطه من تُجار، قاموا بتخزينه لتعطيش السوق ورفع الأسعار ضمن مجهود شرطة التموين، وجار إنهاء الإجراءات لطرحه بالمُجمعات بعد مصادرته وتحرير القضايا الخاصة بهم، وتلك الكمية الكبيرة المضبوطة جاءت نتيجة لدور الرقابة من شرطة التموين خلال الشهر الحالى.


وماذا عن أسباب الأزمة؟


أزمة السكر والأزمات بشكل عام تأتى نتيجة الشائعات، لأنه فى الحقيقة لا توجد أزمة فى وجود السكر، بل إنه موجود داخل الدولة، والكميات الموجودة كافية للاستهلاك وحاجة المواطنين، لكن مُمارسات بعض التجار الجشعين الذين يلجأون لمُمارسات غير قانونية بتخزين السكر وتعطيش السوق، وذلك لتحقيق مكاسب نتيجة لرفع الأسعار نظرا لمبدأ ونظرية العرض والطلب فعند نقص المعروض من السلع يزيد الطلب عليها، وبالتالى تخلق سوقا سوداء ويرتفع السعر، وقد ساعد على تنامى الأزمة والإحساس بها العادات السيئة لبعض المواطنين والجهل، فعندما يقوم أعداء الداخل والمتربصون بالوطن بإطلاق شائعة أن هُناك أزمة فى السكر أو أى مُنتج، المواطن على الفور بدلًا من ترشيد استهلاكه، يقوم بشراء كميات كبيرة لتخزينها، وتتحول البيوت لمخازن صغيرة، وهنا تحدث الأزمة، بالفعل ولو تعاملنا بتحضر وحصلنا على احتياجاتنا الفعلية فقط ورشدت استهلاكى لأى سلعة لن تحدث أى أزمة، وهذا ينطبق على جميع الأزمات الخاصة بالسلع سواء «سكر» أو «أرز» أو «بنزين»، لأنك ببساطة تتحدث عن توفير تلك السلعة لـ ٩٠ مليون مواطن، وأيضا على المواطنين الانتباه لتلك الشائعات المُغرضة، وننتبه أننا نتعرض لحرب اقتصادية والدولة مُستهدفة، وعلى جميع المواطنين الاتجاه لترشيد الاستهلاك وليس زيادته وبالأخص أثناء الأزمات.


وما آخر قضية سكر تم ضبطها وكم تبلغ كميتها؟


آخر قضية تم ضبطها ببرج العرب بالإسكندرية، وكانت لتاجر قام بتخزين نحو ٢٤٠٠ طن سكر من أجل تعطيش السوق وخلق أزمة، مما يؤدى لرفع الأسعار، وأيضا قضية بنحو ١٠٠ طن سكر، وتم التنسيق مع النيابة لاستصدار قرار ببيع الكميات المضبوطة بعد مصادرتها فى منافذ الدولة بسعر ٥ جنيهات للكيلو، وهو السعر المعلن، وجميع الكميات التى تم ضبطها والبالغ كميتها نحو ١٢ ألف طن سوف يتم بيعها فى المنافذ للمستهلكين.


تقوم مصر بزراعة كميات كبيرة من محصول الأرز، ومع ذلك تحدث أزمات نتيجة تهريبه واحتكاره وتخزينه بغرض رفع أسعاره.. ما خطة شرطة التموين للسيطرة والرقابة على محصول الأرز هذا العام والمحافظة على سعر ثابت بخلاف توافر المعروض بالأسواق والقضاء على السوق السوداء ومنع تهريبه؟


أولًا نعترف أن أهم مُشكلة تواجهنا بالنسبة لمحصول الأرز هى التهريب، وخطتنا مبنية على ثلاثة محاور، الأول وهو التشديد على المنافذ الحدودية لمنع التهريب ومصادرة وضبط أى كمية يتم تهريبها، والمحور الثانى مُحاولة الاتفاق مع المُنتجين والفلاحين على توريد الأرز بأسعار مُناسبة ومحددة تم الاتفاق عليها مع التموين وشعبة الأرز بالغرفة التجارية، إلا أن هناك بعض التجار يسعى للحصول على محصول الأرز من الفلاحين بأسعار أعلى من المُتفق عليها لاحتكاره ورفع سعره، لذا نقوم بطرح كميات كبيرة من الأرز بالمجمعات والمنافذ الحكومية لضرب سوق الاحتكار، وتم الاتفاق على سعر ٤.٥ جنيه لكيلو الأرز، على أن يتم توريده من الفلاحين بسعر ٢٣٠٠ للأرز الحبة الصغيرة، و٢٤٠٠ للأرز الحبة العريضة، ووافق الفلاحون على تلك الأسعار، إلا أن بعض التجار يسعون لشراء الأرز بأسعار أعلى.. وهنا يأتى المحور الثالث من الخطة وهى إحكام دور الرقابة لشرطة التموين وضبط مخازن التجار المُحتكرة ومصادرة الكميات وطرحها فى منافذ الدولة بسعر ٤.٥ جنيه للكيلو بعد تحرير القضايا الخاصة بالمضبوطات.


فى ظل الاقتصاد الحُر ومبدأ العرض والطلب.. كيف تستطيع الدولة أن تُنافس وتسيطر على الأسعار؟


الدولة حاليًا تسعى لمُحاربة زيادة الأسعار والاحتكار، بخلق سوق مُنافس يوفر السلع بأسعار مُنافسة لأسعار السوق من محلات وسوبر ماركت، عن طريق التوسع فى المُجمعات الاستهلاكية المملوكة للدولة، والسلاسل التجارية أيضا على مستوى الجمهورية، واستحداث منافذ ثابتة ومتحركة من خلال وزارة التموين، لتشمل جميع المناطق على مستوى الجمهورية، وبالأخص المناطق الفقيرة والمحرومة والمناطق النائية، وكذلك من خلال منافذ الخدمة الوطنية التابعة للقوات المسلحة سواء الثابتة أو السيارات المُتحركة، وأيضًا منافذ أمان التابعة لوزارة الداخلية، والتى تم افتتاح ٢٥٠ منفذًا منها، وخلال أيام سيتم افتتاح ١٢٠ منفذا من جملة ٥٠٠ منفذ مستهدف افتتاحهم على مستوى مناطق الجمهورية، وبالأخص المناطق النائية وأيضا من خلال ٤٠٠ مجمع استهلاكى، مُنتشرة على مستوى الجمهورية.


انتشار الغش التجارى وارتفاع الأسعار والاحتكار وحجب السلع والسوق السوداء، هل كل هذه العناصر نابعة من ضعف الرقابة على الأسواق، أم أن الأحكام فى قضايا التموين بشكل عام غير رادعة ويجب تشديدها؟


شرطة التموين تقوم بدور كبير فى ضبط الأسواق والمحتكرين، وضبط قضايا الغش التجارى، ودور الرقابة تقوم به العديد من أجهزة الدولة وليس فقط شرطة التموين، إلا أن الأحكام هينة والعقوبة غير رادعة، وهو ما يجعل التاجر المحتكر أو من يخزن السلع لرفع أسعارها أو من يضبط بقضية غش تجارى يتمادى فى المخالفة لضعف الأحكام، سوى المصادرة فى قضايا الاحتكار فقط فمثلا عقوبة الغش التجارى من المفترض أن تتساوى مع عقوبة الشروع فى القتل إلا أننا نجد عقوبة الغش التجارى فى القانون سنة حبس و١٠ آلاف جنيه غرامة، وتستبدل الحبس بالغرامة وقد تنتهى القضية بألف جنيه غرامة فقط، وهى عقوبة غير رادعة، تدعو المُخالفين إلى تكرار مُخالفاتهم، بالرغم من قوة تأثير قضايا التموين على الأمن القومى لأنها متعلقة بالاحتياجات الاساسية للمواطن، وعلى مجلس النواب أن يقوم بدوره وسن قوانين وتشريعات رادعة ومُشددة فى قضايا التموين، حتى يفكر من يريد المُخالفة ألف مرة قبل ارتكابها.


المواطنون يشتكون دائمًا من البطاقات الذكية عند صرف المُخصصات التموينية لهم وتفعيلها، وهناك فساد فى الشركة المصنعة حتى إن مدير الشركة محبوس حاليا.. كيف تعاملتم مع الأمر؟


لمسنا المُشكلة وتم السيطرة عليها وفسخ التعاقد مع الشركة، بعد أن ثبت أن هُناك فسادا واهمالا فى عملها، فقد قام مدير الشركة بتشغيل ٣ آلاف بطاقة موقوفة وهو محبوس حاليا، وتم ضبط ما يزيد عن المليون بطاقة ببيانات مزورة، مما دعا وزارة التموين بالتعاقد مع وزارة الانتاج الحربى، لعمل البطاقات الذكية، وخلال فترة بسيطة سوف تحل جميع مشاكل البطاقات الذكية، بمجرد الانتهاء من غربلة البيانات وتحديثها.


وهل يوجد تنسيق بين جهاز حماية المُستهلك وشرطة التموين فى ضبط الأسعار والمُخالفات التى يتم الإبلاغ عنها؟


هُناك تنسيق مُباشر وتعاون كامل على مدار اليوم بين شرطة التموين وجهاز حماية المستهلك، ويتم تبادل المعلومات الخاصة بالشكاوى التى ترد اليه، ويتم جمع التحريات، وعند التأكد من المعلومات، نُجهز حملة بالاشتراك مع الجهاز لاستهداف المكان وضبط المُخالفة او حل المُشكلة.


حدثنا عن خطة شرطة التموين لضبط الاسواق، وأهم محاورها؟


لدينا خطة ثابتة ومُتغيرة وموسمية، اما الثابتة وهى تشمل حملات يومية على المخابز ومستودعات البوتجاز والأسواق ومحطات البنزين والسوبر ماركات والمحلات، لضبط المخالفات أيا كانت، أما الخطة المُتغيرة فهى خطة مُتعلقة ومتوقفة على الشكاوى وأجهزة جمع المعلومات والتحريات، فعند ورود شكوى او معلومة يتم التحقق منها بالفحص، ثم استهداف مكان ومحل الشكوى أو المعلومة، وبعد تقنين الاجراءات يتم الضبط، وهناك خطط موسمية ترتبط بالمواسم والأعياد مثلا خطة لضبط الأسواق ضمانا لتوافر السلع مثلا فى شهر رمضان، أو خطة لمتابعة أسواق ومحلات بيع الفسيخ والرنجة خلال شم النسيم، أو متابعة محلات الجزارة فى عيد الاضحى.


اللواء حسنى زكى.. حدثنا إذن عن مجهود شرطة التموين منذ بداية عام ٢٠١٦؟


الارقام تتحدث عن نفسها وتكشف مجهود شرطة التموين، أولا بالنسبة لقضايا الدعم بلغ عدد القضايا نحو ٢٧ الف قضية دقيق مُدعم بجملة مضبوطات نحو ٢ مليون طن دقيق مدعم، وتم تحرير نحو ١٧ ألف قضية لمخابز مخالفة وتم تحرير نحو ٤٠٠ قضية غسل أموال واستيلاء على مال عام، بلغت جملة المبالغ المستولى عليها نحو٢٤٨ مليون جنيه.. وبالنسبة لاسطوانات البوتوجاز تم تحرير نحو ٣٨٠٠ قضية بجملة مضبوطات ٤٧٣ ألف اسطوانة بوتاجاز، وبالنسبة لمحطات البنزين تم تحرير نحو ١١٠٠ قضية بجملة ١٢٢ مليون لتر، وتم ضبط ١٠٢٠٠ قضية غش تجارى بجملة مضبوطات نحو ٢٧ الف طن، وتم ضبط ٤٦ الف قضية محلات تجارية متنوعة، وبالنسبة لقضايا التجارة الداخلية بلغ عدد القضايا نحو ١١٨ الف قضية بجملة مضبوطات وزنت نحو ٧٥ الف طن وبإجمالى عدد قضايا نحو ١٤٥ الف.


فى رأيك.. هل للمواطن دور رقابى على الأسواق؟


نعم، للمواطن دور كبير فى الرقابة.. وأناشد جميع المواطنين وبحس وطنى ضرورة الإبلاغ عن أى تاجر أو مُحتكر لاى سلعة، سواء كانت مخازن سكر أو مخازن سجائر مهربة من الجمارك، او غش تجارى، او رفع الأسعار، وليس عليه سوى الاتصال على الرقم الساخن لمباحث التموين، ونحن نعمل بسرية تامة، ولا نسأل عن بيانات المُبلغ، سوى أخذ الشكوى والتحرى عنها، دون أدنى مسئولية على الشاكى، والاتصال على الأرقام التالية ٢٤٠٦٠٨٠٠ /١/٢/٣/٤ وذلك لضبط المُتلاعبين والمخالفين.