برلمان السادات.. الخروج من عباءة التنظيم الواحد

12/10/2016 - 12:04:54

عندما تولى الرئيس السادات الحكم في ١٩٧٠ بدأ الصراع بينه وبين مراكز القوى وانعكس ذلك على الاتحاد الاشتراكى بحكم أن منافسى السادات استقووا بهذا التنظيم ويقبضون على مفاصله، فلجأ السادات بعد أن أزاح مراكز القوى في مايو ١٩٧١ إلى تعديل قانون «تنظيم مباشرة الحقوق السياسية» وتحديدا تعديل المادة الثانية من القانون وذلك في أغسطس ١٩٧٢ وهى المادة الخاصة بالفئات المحرومة من مباشرة الحقوق السياسية، وقد قصرها على أولئك المدانين قضائيا، وكان معنى ذلك أنه فتح الباب الذي كان مغلقا على امتداد ٢٠ عاما السابقة أمام بعض القوى الاجتماعية التى عادتها الثورة وبالتالى فتح الباب أمامها للعودة، خاصة أنه قد أسقط الشرط الخاص بضرورة الحصول على موافقة الاتحاد الاشتراكى للمرشحين لمجلس الشعب»، بعد أن تغير اسمه من مجلس الأمة إلى مجلس الشعب، وكان هذا الاتجاه خطوة أخرى في الاتجاه الجديد.


وبعد حرب أكتوبر ١٩٧٣ جاءت الدعوة إلى حوار قومى لتطوير الاتحاد الاشتراكى عام ١٩٧٤ تمخض عنه قيام ثلاثة منابر تحولت في نوفمبر عام ١٩٧٦ إلى أحزاب.


الملاحظة الثانية هى أن السياسات الجديدة الاقتصادية والاجتماعية التى سادت في منتصف السبعينيّات (سياسة الانفتاح) أدت إلى ظهور قوى جديدة سعت بقوة للعودة للبرلمان، ومن هذه القوى الرأسمالية الجديدة القادمة من البلاد الخليجية والتى أعادت تنظيم جماعة الإخوان المسلمين.


وأصدر الرئيس السادات تجريم العمل السياسي على


أية جماعة تناهض اتفاقية كامب ديفيد، وأصبح هناك أجواء صراعية ونتيجة لذلك أدخلت أول انتخابات تجرى خارج التنظيم الواحد عناصر قوية فى مجلس عام ١٩٧٦، وقد حملت هذه العناصر بقوة على الرئيس السادات لرفضها كامب ديفيد ولبعض سياسات الرئيس السادات، فقام الرئيس السادات بحل المجلس وأصدر قانون «حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعى»، وهدفه كان واضحا بإخراج القوى التى كانت قد عادت لميدان العمل السياسي.


فقد جاء في المادة الرابعة من هذا القانون عدم جواز مباشرة الحقوق السياسية لكل من تسبب في إفساد الحياة السياسية قبل الثورة سواء بالاشتراك في تقلد المناصب الوزارية أو في قيادة الأحزاب أو إدارتها.


وكان يبدو أن السادات يريد التراجع عن المناخ العام الذي كان قد صنعه، وكان واضحا أن « المصلحة الشخصية للرئيس في هذه القوانين، وهى رائحة بدت في استثنائه لأحزاب بعينها التى منح نفسه من خلالها حق العفو والاستئثناء لمن يرى أنه يستحق ذلك، ولكن المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية هذه المادة بعد أقل من ٣ أسابيع من صدور القانون، لكن الرئيس كان مصمما على السير في طريقه برفض تطبيق الحكم.


وجدير بالذكر أن الرئيس السادات أعاد العمل بنظام الغرفتين مرة أخرى من خلال مجلسى الشعب والشورى بموجب استفتاء شعبى عام ليستمر العمل بنظام المجلسين وذلك عام ١٩٨٠ .


رؤساء مجلس الشعب فى عهد «محمد أنور السادات»:


«حافظ بدوى» (١٤ مايو ١٩٧١ – ٧ سبتمبر ١٩٧١) ثم استكمل ترأسه بالمجلس بالفترة (١١ نوفمبر ١٩٧١ – ٢٢ أكتوبر ١٩٧٤) ثم «سيد مرعى» (٢٣ أكتوبر ١٩٧٤ – ٣ نوفمبر ١٩٧٨) ثم «صوفى أبو طالب» (٤ نوفمبر ١٩٧٨ – ٤نوفمبر ١٩٨٣).