«برلمان قندهار»

12/10/2016 - 12:01:42

عقب نجاح ثورة ٢٥ يناير وتنحى مبارك في ١٤ فبراير، كان هناك وجهتا نظر، الأولى هى كتابة دستور جديد وبعدها إجراء الانتخابات البرلمانية، والرأى الثانى هو إجراء الانتخابات البرلمانية أولا بعد تعديل بعض مواد دستور ١٩٧١ وتم إجراء استفتاء فى مارس ٢٠١١ اختار فيه الأغلبية البرلمان أولا وبالفعل تم إجراء الانتخابات البرلمانية لأول مرة بعد حل الحزب الوطنى، الذي ظل مسيطرا على البرلمان لنحو ٣٠ عاما، وكان من الطبيعى أن تقفز بعض القوى التى كانت مستعدة للانتخابات من جماعة الإخوان والأحزاب السلفية لتستحوذ على أكثرية البرلمان الذي ترأسه سعد الكتاتنى وسيطر الإخوان على معظم لجانه ولم يحقق المجلس المنتظر منه في تحقيق مطالب الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية إلى أن صدر قرار بحله.


وفى يونيه ٢٠١٢ أعلنت المحكمة الدستورية أسباب حكمها بحل مجلس الشعب، حيث أكدت أن المادة ٣٨ من الإعلان الدستورى ينص على أن ينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقًا لنظام انتخابى يجمع بين القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردى بنسبة الثلثين للأولى والثلث الباقى للثانى»، ولكن ما حدث أتاح لكل من مرشحى الأحزاب السياسية إحدى فرصتين للفوز بعضوية مجلس الشعب، إحداهما بوسيلة الترشيح بالقوائم الحزبية المغلقة، والثانية عن طريق الترشيح للنظام الفردى، بينما جاءت الفرصة الوحيدة المتاحة أمام المرشحين المستقلين غير المنتمين لتلك الأحزاب مقصورة على نسبة الثلث المخصصة للانتخاب بالنظام الفردى، يتنافس معهم ويزاحمهم فيها المرشحون من أعضاء الأحزاب السياسية، الذين يتمتعون بدعم مادى ومعنوى من الأحزاب التي ينتمون إليها، من خلال تسخير كل الإمكانيات المتاحة لديها لدعمهم، وهو ما لا يتوافر للمرشح المستقل غير المنتمى لأى حزب، الأمر الذي يقع بالمخالفة لنص المادة ٣٨ من الإعلان الدستورى، ويتضمن مساسًا بالحق في الترشيح في محتواه وعناصره وتكافؤ الفرص.