المُستهدف تدوير ٢٠٠ ألف طن «الواتس» يواجه حرائق قش الأرز!

12/10/2016 - 11:10:04

تقرير : محمد السويدى - هانى موسى

يشهد موسم حصاد الأرز هذا العام تعاونًا ملحوظًا بين وزارتى البيئة والزراعة للحد من حرائق قش الأرز فى محافظات المنظومة الست والتى تضم «الشرقية والدقهلية والغربية والبحيرة وكفر الشيخ والقليوبية»، والتى كانت تمتد آثار أدخنتها إلى قلب القاهرة الكبرى.


وتعاون البيئة والزراعة لم يستهدف فقط خطط النجاة من حرائق قش الأرز فحسب، بل امتد إلى الاستفادة بهذا القش وباقى المخلفات الزراعية، وتحويلها إلى أعلاف وأسمدة عضوية، وتم استخدام خدمة «الواتس آب» لإنجاز مهام مندوبى البيئة والزراعة، فى وأد نيران حرائق الأرز قبل اندلاعها من قبل الفلاحين.


المهندس أحمد أبو السعود، رئيس جهاز شئون البيئة، شدد على إجراءات متابعة جمع قش الأرز بمحافظات المنظومة الست، والتعامل معه بتحويله لسماد عضوى أو أعلاف، خاصة مع اقتراب الانتهاء من الحصاد، حيث تم تجميع ما يقرب من ١٣٠ ألف طن من قش الأرز، وتحويل حوالى ٦٠ ألف طن قش إلى أعلاف وسماد حتى الآن، ومن المستهدف تجميع ٣٢٨ ألف طن وتدوير ٢٠٠ ألف طن قش أرز، مشيرًا إلى أن الفروع الإقليمية للوزارة والمنتشرة بمحافظات المنظومة الست تمكنت من السيطرة على الحرائق، التى قام بعض الفلاحين المُخالفين لتعليمات الوزارة بإشعالها للتخلص من قش الأرز، وقد تم تحرير أكثر من ٦ آلاف محضر حرق مُخلفات زراعية حتى الآن.


«أبو السعود» أكد أن وزارة البيئة طبقت للعام الثانى على التوالى خدمة «الواتس آب» بغرض الحد من ظاهرة حرق قش الأرز، لأنها حققت التواصل بين العاملين فى الوزارة وفروع جهاز شئون البيئة الإقليمية بالمحافظات فى نقل الصورة كاملة عن حرائق قش الأرز وتجمعاتها، ومن ثم أخذ القرار المُناسب فى أسرع وقت، وعبر «الواتس آب» أيضًا بعيدًا عن البيروقراطية.


مضيفًا أن إستراتيجية قش الأرز لم تتغير كثيرا عن العام الماضى، والذى حققت فيه وزارة البيئة نجاحا كبيرا شهد به الجميع بخفض مُعدلات حرق قش الأرز بنسب كبيرة للغاية، ورفع نسب تحويل هذا القش إلى أعلاف، ومن المؤكد تحقيق معدلات أفضل من العام الماضى أيضًا.


ولفت «أبو السعود» إلى أن الاستراتيجية اعتمدت على ٤ مراحل، تبدأ بمجموعة من المتعهدين الشباب الموجودين بقرى المحافظات الست، التى تشتهر بزراعة الأرز، وتزويدهم بالمُعدات اللازمة لجمع وكبس قش الأرز من مقطورات وجرارات ومكابس، وفى المرحلة التالية يقوم كل مُتعهد بتخزين ما جمعه وكبسه من قش الأرز وتحويله إلى أعلاف وأسمدة وبيعه مرة أخرى لأصحاب الأراضى الزراعية. موضحًا أما المرحلة الثانية فهى تتمثل فى بروتوكول التعاون المبرم بين وزارة البيئة وأحد مصانع الأسمنت الكبرى يقضى بتزويده بنحو ٤٠٠ – ٦٠٠ ألف طن قش أرز سنويا لحرقها كبديل للوقود بالمصنع، بينما تتركز المرحلة الثالثة على المُتعهد البلدى الذى يقوم بجمع قش الأرز وإعادة توريده وبيعه للمتعهد الأكبر، وهو يتم بعيدًا عن وزارة البيئة بين المتعهد البلدى وأصحاب الشركات، وتتبقى المرحلة الرابعة، التى تستهدف ما يزيد على ١٥٠ ألف طن من خلال الفلاح، الذى يمتلك فدانا أو نصف فدان، بحيث يقوم المزارع بتجميع القش فى مساحة صغيرة من أرضه وتقوم مُعدات البيئة بكبس هذا القش وتحويله إلى علف وأسمدة يستفيد بها الفلاح فى زراعته الجديدة. تجدر الإشارة إلى أن نسبة الحصاد فى محافظة الغربية وصلت إلى ٦٥٪، بينما أوشكت فى كفر الشيخ على الانتهاء، وتم تجميع أكثر من ٢٠ ألف طن بالمحافظتين، مع تدوير قرابة ١٥ ألف طن من السماد العضوى و١٦٠٠ أعلاف غير تقليدية، وفى الشرقية وصلت نسبة الحصاد إلى ٦٥٪ من إجمالى ١٥٨ ألف فدان، ويوجد بالمحافظة ١٨٠ متعهدًا يتم دعمهم لإنشاء مواقع لتجميع قش الأرز، هذا وقد تمكنت محاور جهاز شئون البيئة المنتشرة بمراكز ابو حماد وفاقوس والحسينية، وكفر صقر وأولاد صقر وبلبيس والزقازيق، وههيا وأبو كبير ومنيا القمح من السيطرة على قرابة ٨٠ حالة حريق قش أرز بالتعاون مع الحماية المدنية.


نسبة حصاد الأرز فى محافظة الدقهلية وهى من المحافظات الكبيرة فى إنتاج الأرز بلغت ٨٥٪ ووصل إجمالى المخلفات الزراعية المجمعة بالدقهلية إلى ٧٠ ألف طن حتى الآن، وتم تحويل ١١٥٠ طن قش إلى سماد عضوى، كما رصد الفرع الإقليمى لجهاز شئون البيئة بالبحيرة الموقف اليومى لجمع وحصاد قش الأرز، وتمت السيطرة على عدد (٥٦) حالة حريق قش أرز.


فى ذات السياق، وضعت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى خطة لتدوير قش الأرز من خلال بروتوكول تعاون مع وزارة البيئة لتجميع ٥٠٠ ألف طن، بهدف تجميع وتحويل قش الأرز إلى سماد وأعلاف غير تقليدية، حيث يقوم قطاع الإرشاد الزراعى بوزارة الزراعة بإدارة العملية الإنتاجية والتشغيل لجميع الكميات، التى يتم تجميعها، هذا ما أكده الدكتور سيد خليفة رئيس قطاع الإرشاد بوزارة الزراعة، مشيرًا إلى أن المستهدف هذا العام يبلغ ٥٠٠ ألف طن من الكميات التى يقوم المزارعون بتجميعها، والتى تصل إلى مليون طن من خلال مكاتب مخصصة لذلك، علمًا بأنه يوجد مندوب مُعتمد من وزارة البيئة لكل مركز من المناطق المخصصة للتجميع لحضور تسليم قش الأرز وعمل لجان معاينة، وإثبات الكميات التى يتم تجميعها من محاضر واعتمادها من مندوب البيئة المتواجد بالموقع، كذلك تحدد وزارة الزراعة بالتنسيق مع البيئة المراكز والوحدات المحلية فى محافظات المنظومة الست وفقًا لمتغيرات مكافحة قش الأرز، على أن تُمارس العمل فى مواقع جديدة غير المواقع الستة للشركات، التى تتعاقد معها وزارة البيئة فى مجال جمع وكبس وتدوير قش الأرز، وتقوم الزراعة بتخصيص مواقع تجميع قش الأرز من المزارعين وتخطر بها جهاز شئون البيئة.


وأضاف «خليفة» أنه يوجد التزام من المزارعين بعدم حرق قش الأرز، حيث إن إجمالى المحاضر التى قامت وزارة البيئة بتحريرها أقل بكثير من الفترة المماثلة فى الأعوام السابقة، حيث يوجد رغبة لدى المزارعين للاستفادة من قش الأرز واستخدامه كأعلاف من خلال المعاملات، التى تجرى عليه وأيضًا استخدامه كأسمدة.


 



آخر الأخبار