«ابنى بيتك» بالعاشر من رمضان.. حلم الاستقرار يتحول إلى خرابة

12/10/2016 - 11:00:54

  عدسة: شيماء جمعة عدسة: شيماء جمعة

تقرير: إسراء أيمن

«ابنى بيتك» فى مدينة العاشر من رمضان.. الحلم الذى انتظره آلاف الشباب ومحدودى الدخل، وضحى من أجله المصريون البسطاء بـ»تحويشة العمر» أصبح كابوسا يهدد آلاف المنتفعين من سكانه، حيث شهدت منطقة المشروع، حالة من الاستياء والغضب بين الآلاف من الأهالى المنتفعين بالمشروع، عقب قيام مسئولى جهاز مدينة العاشر من رمضان برفع دعاوى قضائية ضدهم، لقيامهم بتوسع منازلهم، واستغلال المساحات الخضراء بجوار منازلهم بالبناء فيها.


المصور تفقدت بعض المنازل على حلم الحصول على عداد».


ورصدت الوضع هناك يقول «أحمد عثمان ـ ١٨ عاما «نجار» وأحد المنتفعين أيضا من المشروع: «قام بعض الأهالى فى البداية بتوسيع منازلهم، والاستفادة من المساحات المهدرة بالمنازل الخاصة بهم، فقام الجهاز برفع دعاوى ضدهم انتهت ببراءة البعض، مما دفع بقية الأهالى إلى توسيع منازلهم على أمل أن يحصلوا على البراءة ولكن حصل البعض على احكام قضائية غيابية وغرامات مالية، والآخرون فى انتظار مصيرهم»، ومن المثير أنه عندما تم الاعلان عن المشروع فى اواخر عام ٢٠٠٥، تم الاعلان عنه على انه اكبر مشروع قومى للاسكان آنذاك، ولكن بعد أن ارهق خزينة الدولة وكلفها بالملايين تحول إلى عشوائيات، نتيجة التباطؤ فى ادخال المرافق والخدمات، وتحول المشروع من حلم للاستقرار إلى كابوس يطارد الأهالى، وذلك لعدم التزام الدولة بما اعلنته من مواعيد للانتهاء من مرافق المشروع، فالمكان يشبه الصحراء، يخلو من أى مرافق أو اماكن تقدم ابسط الخدمات للاهالى.


«محمد على» ٤٦ عاما مدرس بإحدى المدارس الأزهرية وأحد سكان «ابنى بيتك» يقول: المكان هنا بلا مرافق، فنحن نعيش هنا بلا خدمات ونضطر للذهاب لاماكن اخرى ابعد للحصول على تلك الخدمات، فلا يوجد سوق لشراء مستلزمات الاسر، ولا يوجد أيضا صيدلية بالمنطقة ولا يوجد سوى وحدة صحية لا يعلم عنها الاهالى شيئا، بالاضافة إلى أن المنطقة تخلو من المدارس وليس بها سوى مدرسة واحدة تكتظ بأبناء الأهالى، لذلك تعمل على فترتين، فترة صباحية للمرحلة الابتدائية، وفترة مسائية للمرحلة الاعدادية، ولا يوجد معهد للتعليم الازهرى، فيلجأ اغلب الاهالى لتعليم ابنائهم فى مدارس بمناطق اخرى، ويضيف: «نحن نعانى منذ سنوات من ازمة الكهرباء، فمنازلنا لا تملك عدادات للكهرباء وليس هناك محولات خاصة بالمنطقة، مما يدفع الاهالى لسرقة الكهرباء من محولات العمارات الخاصة الموجودة بمدخل المنطقة، وكلما نتقدم بشكاوى للجهاز، يكون الرد (مفيش فلوس هنعملكوا إيه!).


يقول «السيد بدوى» ٤٨ عاما، سائق واحد سكان المشروع بالخط الثامن: «نحن نعانى منذ سنوات من غياب الامن، وتعرضنا لكثير من السرقات ولم يكن لدينا قسم شرطة، أما الان فيوجد قسم تحت الانشاء منذ عام تقريبا، ولكن هل سنظل نعانى من غياب الامن حتى يتم الانتهاء من انشائه» ومن جانبهم يشكوا أصحاب المحلات من المخالفات التى يلقى بها الجهاز نفسه فى شوارع مشروع ابنى بيتك