المحافظون.. وصاحبة الجلالة

12/10/2016 - 10:33:23

  مجـــدى ســبلـة مجـــدى ســبلـة

بقلم - مجـــدى ســبلـة

منذ ثلاثة أسابيع كنت قد كتبت “بوست” على صفحتى على الفيس بوك منتقدا فيه همجية الصحافة الإقليمية صحفا ومواقع عبثية يشهدها عدد كبير من دواوين المحافظات فى الأقاليم المصرية، واندهشت من تجاوب عدد كبير من السادة المحافظين مع هذا القطاع غير الشرعى الذى يقوم فى معظمه على الابتزاز وانتحال الصفة الصحفية، وربما تهديد المحافظين أنفسهم بتشويه أدائهم على مواقع التواصل الاجتماعى أمام جمهور المحافظة التى يديرها لدرجة أن هؤلاء المدعين احتلوا “غصبا” أماكن الصحفيين الشرعيين النقابين الممثلين للصحف والمواقع الكبرى وطردوهم من أماكنهم فى ديوان المحافظة ودواوين مديريات الخدمات وسيارات الجولات الميدانية للمحافظ ويلتقطون صورا مع السادة المحافظين وينشرونها فى صحفهم وعلى مواقعهم الوهمية للاتجار بها على خلق الله فى الإقليم.


المهم على إثر هذا الانتقاد تلقيت مكالمة عبر (واتس اب) من الدكتور إسماعيل طه محافظ دمياط تحمل صراحة ومرارة من هذا الواقع الأليم الذى اقتحم الحياة العامة للأداء التنفيذى والسياسى فى المحافظات، وخلطت كل الكروت وجاء كلامه بالنص، انه ينفى التعامل مع هذه الفئة المدعية للصحافة وقال وارد جدا أن اتصور مع مواطن أو اكثر وانا موجود فى جمع مع المواطنين، سواء فى الشارع أو فى مكتبى وهنا أقول شرف لى أن اتصور مع عامل فى المجارى لاننى احترم الجميع.


كما نفى المحافظ عن نفسه فى نفس المكالمة انه لم ولن يلتقى بمدعى الاعلام ولن يعرفهم ولكن ربما هم يأتون فى مناسبة ويلتقطون صورا وانا غير مسئول عن أن حد “أهطل “ ينضحك عليه بصور تم التقاطها مع المحافظ ويتم ابتزازه وهنا القانون لا يحمى مغفل بالرغم من اننى فى حالة أى شكوى من هذا النوع اقوم بإرسال مثل هذه البلاغات الى الرقابة الادارية.


هذا هو الجزء الايجابى فى كلام السيد المحافظ.. ولكن لم تخلو مكالمته من الكلام السلبى يحمل اعترافا بتواجدهم من قبل مجيئه محافظا لدمياط وقال بالحرف الواحد إنه وجد من هؤلاء المدعين من يدير المحافظة ووجدت منهم من بيبتز المحافظ نفسه واللى مبلطج على حس المحافظ.. ولكن الآن كلهم عندى على مسافة واحدة وينقلون اخبار المحافظة من على الصفحة الرسمية للمحافظة ولا يدخل احد منهم مكتبى إلا إذا حاول البعض الدخول كمواطنين عاديين واتحدى لو أن واحدا منهم تم اعطاؤه ميزة واحدة عن اى مواطن عادى فى الشارع.. وطلب منى السيد المحافظ كان اجدر بك يا استاذنا العزيز أن تتحدث عن هذه الفئة قبل مجيئى للمحافظة وكيف كانت سطوتهم وان تقارن الوضع سابقاً والوضع وانا موجود، وعن الابتزاز قال المحافظ أنا ارى أن المبتز على رأسه بطحة وما اكثرهم وفى نهاية كلامه شكرنى المحافظ لأننى جعلته لأول مره يكتب مساحة كبيرة على واتس اب ..


وبرغم منطقية السيد المحافظ فى مساحة كبيرة فى رده إلا اننى وجدته ابتعد كل البعد عن منشور رئيس الوزراء الذى يحد من تواجد هؤلاء المدعين وابتعد أيضاً عن قانون الصحافة رقم ٩٦ الذى مازلنا نعمل به حتى الآن ولم يقرأ ملامح مشروع الاعلام الجديد المزمع مناقشته الايام المقبلة الذى يقطع دابر هذه الفئة التى مرغت صاحبة الجلالة فى التراب.