ملاك الحزام الأخضر بمدينة السادات: حكاية «ورا كل باب»

12/10/2016 - 10:30:14

تقرير: هانى موسى

 تلقت المصور أكثر من٤٠٠ استغاثة، وكل حالة تمثل مأساة من منتفعين يعيشون على ٥ألاف فدان بالحزام الأخضر بمدينة السادات البالغ مساحته ٣٥الف فدان حيث تم تمليك ٣٠ ألفا منها ولم يتبق منه سوى ٤٠٠ أسرة على هذه المساحة كانت بدأت استصلاحها منذ عام ١٩٨٧ووافقت وزارة الإسكان على تمليكهم لأراضيهم وسددوا ١٥٪من ثمنها وفجأة وجدوا نفسهم كمن زرعوا أراضيهم ولم يحصدوا منها سوى «الصبار» بسبب تلاعب الموظفين بجهاز المدينة وبعد هذه السنين التى أنتجوا فيها التين والزيتون والمانجو وكل أنواع الخضر والفاكهة وجدوا خطابات جهاز مدينة السادات انتم اشتريتم التروماى لدرجة أن حكايات هؤلاء المنتفعين من ملاك الحزام الأخضر تصلح حكاية منفردة وراء كل باب من أبواب مبنى جهاز مدينة السادات وهيئة المجتمعات العمرانية.


 بدأت حكاية المنتفعين لهذه الأرض عندما جاءوها منذ ٣٠عاما وفقا لخطة الدولة التى أعلنتها فى هذه الفترة عن استصلاح الاراضى الصحراوية من اجل الزراعة وتقدم عدد كبير من الاهالى لجهاز المدينة بطلب استصلاح مساحات للزراعة وتمت الموافقة عليها.


محمد فهمى نصير ضمن مستصلحى قطعة الأرض رقم (٣٥) بالحزام الأخضر لمدينة السادات يقول انه بتاريخ ١٣/٩/٢٠١٥ فوجئ بصدور قرار رئيس جهاز تنمية مدينة السادات رقم (٥٧٧) والذى يقضى بسحب قطعة الأرض الزراعية بمنطقة التحدى بالحزام الأخضر مساحة ١٥٢ فدانا واعتبرت الوزارة وجهاز المدينة شقاء ٣٠ عاما من الزراعة والاستصلاح تعديا على هذه الأرض سواء من ورثة محمد فهمى نصير أو باقى المستصلحين على هذه الأرض.


وعندما تضرر أصحاب هذه الاراضى من قرار سحب الأرض فوجئ المنتفعين مرة أخرى بعدم موافقة الوزارة على تظلماتهم بحجة أن السلطة المختصة بالتمليك أو التخصيص أو تقنين وضع اليد لم توافق على تمليكهم الأرض واعتبروا المبالغ السابق سدادها عن الاراضى قد تم تسويتها لحساب مقابل الانتفاع المستحق على القطع مع اعتبار وضع اليد عليها تعدى على أملاك عامة دون سند من القانون يستوجب إزالته.


أما عادل محمد على المنتفع بقطعة مساحتها ٢٦فدانا يصف قرار سحب الأرض تعسفا فى استخدام السلطة من جانب وزارة الإسكان لمحاولة التغطية على التواطؤ والفساد الإدارى وكذا شبه الفساد المالى الذى مارسه المسئولين فى جهاز مدينة السادات الذين قاموا بالتعامل على ملف هذه الأراضى وذلك منذ أن قمنا بالبدء فى استصلاح وزراعة هذه القطعة فى عام ١٩٨٩ فى ضوء توجهات الدولة فى ذلك الحين بغزو وتنمية الصحراء.


وفى ١٨/٦/٢٠٠١ تقدم واضعى اليد بطلبات حيث تقوم المستصلحين لهذه الأراضى لرئيس الجهاز لسداد الإقساط المستحقة على قطعة الأرض وفوجئوا بإخطار الجهاز بإيقاف التعامل على قطعة الأرض لحين فحص الشكوى وأنهم غير مسئولين عن فوائد المبالغ أو غرامات تأخير أو تغيير فى الأسعار لان عدم سداد الإقساط لم يكن من جانبهم بل كان بسبب إيقاف الجهاز التعامل على القطعة وبالرغم من وجود مكاتبات منذ عام ١٩٩٠ بالتقدم لاستصلاح هذه الأراضى ثم سداد نسبة ١٥٪ من قيمة تمليك هذه الأراضى إلا أن هناك تلاعب ضد المنتفعين بشكاوى وهميه بهدف عرقلة عملية التمليك بهدف عرقلة عملية التمليك أسوه بباقى أراضى الحزام الأخضر.


بتاريخ ١/٣/٢٠٠٧ تقدم ملاك القطعة رقم (٣٥) بالطلب رقم (٣١٢٩) إلى السيد رئيس جهاز تنمية السادات لاستلام الإقساط حيث أوضحت الشئون القانونية بالهيئة انه تم الانتهاء من فحص الشكوى التى كان قدمها مواطن ليس له وجود أصلا.


وبتاريخ ٢٦/٧/٢٠٠٧ وبالخطاب رقم (١١٩١٤) «استيقظت الشئون القانونية من ثباتها العميق لمدة سبعة سنوات»


وفى تاريخ ١٨/٦/٢٠٠٩ عندما تقدم احد واضعى اليد بطلب لسداد الإقساط، تم عرضه بمذكرة من الإدارة العامة للشئون القانونية انتهت فيها إلى إرجاء الطلب المقدم لحين انتهاء اللجان المشكلة من أعمالها للوقوف على أسماء المخصص لهم قطعة الأرض وحصر الواضعين اليد عليها.


وبتاريخ ٤/٤/٢٠١٣ تقدموا للمطالبة باستلام إقساط التمليك المستحقة عليهم حيث أن الشئون القانونية فى الهيئة أفادت شفاهة بعدم وجود مانع.


بتاريخ ١٩/٥/٢٠١٣ تم رفع تقرير للسيد المستشار المشرف على الشئون القانونية برقم (٨٧١٠).


بتاريخ ٤/١٢/٢٠١٣ وفى محاولة من الإدارة العامة للشئون العقارية والتجارية بالهيئة للتغطية والتستر على تقصير الإدارة وتقصير اللجنتين أرقام (٥٠٧) لسنة٢٠٠٢ و(٩٢) لسنة ٢٠٠٥ التى استمرت قرابة إحدى عشرة عاماً محاولة منها للهروب بأعضائها عن نطاق المسئولية القانونية والإدارية أصدرت قراراً تعسفياً لا يستند إلى أى مبرر من الواقع أو القانون مخاطبة جهاز تنمية السادات للعرض على اللجنة العقارية للنظر فى عدم تقنين وضع اليد وتحصيل مقابل الانتفاع.الأمر الذى جعل الملاك يتساءلون.


لماذا تم تعليق تلك اللجان للمبالغ المحصلة من قبل الجهاز كمقابل الانتفاع بهذه القطعة من عام ٩٠حتى عام ٩٧. ولماذا تم تعليق المبالغ المحصلة كمقدم للتمليك بنسبة ١٥٪ من ثمن الفدان وحسب الأسعار والشروط التى صدرت عن الجهاز، ولماذا قام الجهاز بعمليات الفرز والتجنيب والمعاينات التى أثبتت الجدية لهؤلاء المزارعين. ومن هذا اللهو الخفى الذى يقف خلف مقدم الشكوى الوهمية حسبما اعترف بذلك الجهاز والهيئة نفسهما. ما هو المنطق الذى يمكن أن تستند عليه لجان وزارة الإسكان فى العبث بالجهود المضنية المبذولة فى سبيل استصلاح وزراعة ارض صحراوية منذ نحو ثلاثون عاما.