الذين لا يعرفون العيب!

12/10/2016 - 10:06:14

  سكينة السادات سكينة السادات

بقلم: سكينة السادات

الذين لا يعرفون العيب تركوا معجزة عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف المنيع ورفع علم مصر فوق الضفة الشرقية لقناة السويس وتحقيق أول انتصار لنا على إسرائيل ومسكوا فى إيه؟ فى التمثيلية الهزلية التى أرادت إسرائيل أن تثيرها؛ حفاظاً على ماء وجهها وهزيمتها وهى التى أسموها الثغرة! تلك التى اعترف موشى ديان بنفسه بشأنها قائلا: لو لم أنسحب بما تبقى لى من قوات لكان السادات قد نسفهم تماما!!


الذين لا يعرفون العيب تركوا كل هذه الانتصارات وعايروا الجيش بالثغرة! ولله الحمد والشكر انتهت مهزلة ما أسموه بالثغرة بنصر مبين لجيش مصر المنتصر وعادت قوات إسرائيل مهزومة وملومة ومحسورة ولم تحقق شيئا مما هددت به وكان التهديد هو احتلال القاهرة!!


والتفاصيل يعرفها رجال مصر الأمجاد من العسكريين الشرفاء الذين حاربوا خلال حرب أكتوبر المجيدة هم يعرفون كل التفاصيل التى فى الواقع تثلج صدر أى مصرى محب لبلاده يغنى ويفخر بجيشها!


قالوا -أقصد بتوع العيب أيضاً- إن عبدالحليم حافظ لم يغن فى حياة السادات؟ أمال أغنية (لفى البلاد يا صبية وعاش اللى قال) وثلاث أغنيات أخرى لا أذكرها تماما كان غناها لمين؟


وقالوا .. همه همه برضه أهل العيب إن أم كلثوم لم تغن لحرب أكتوبر!! أمال قالت أغنية (بالسلام إحنا بدينا بالسلام) لمين؟ مش للسلام ولمصر؟


وقال أهل العيب أيضاً إن السادات كان منصاعا لأمريكا طيب.. مين كان يقدر يتفاهم ويؤثر على إسرائيل غير أمريكا؟


ولماذا لم يقولوا إن السادات هو الذى أسس جمعية الصداقة المصرية السوفيتية ولم تكن هناك جمعية صداقة؟


ولماذا لم يقولوا إن السادات أعاد إلينا اسم مصر الذى اشتاق الشعب إليه بعد أن كان اسم بلدنا هو الجمهورية العربية المتحدة.. وقرر أن يكون اسمها جمهورية مصر العربية.. ما أحلى اسم مصر يا مصريين !!


وبعيداً عن السادات وأكتوبر أعتبر أنه من العيب أن ينقلوا جدنا توت عنخ آمون من موقعه الاستراتيجى فى المتحف الوطنى بميدان التحرير إلى حى المتحف الكبير أو غيره ليه يا جماعة!


كلاكيت ثالث مرة أقول هذا الكلام ولا حياة لمن تنادى! فالمتحف المصرى فى وسط العاصمة وهو رائع بكل المعايير واستعداداته طيبة وآثارنا لا تتحمل الإهمال والانتقال والخبط والرزع واسمعوا الكلام من أجل السياحة والمحافظة على الآثار! وبلاش خراب.. كفاية كده!


أغضب كثيرا عندما تتأخر نشرة الأخبار عن موعدها ونادراً ما تذاع نشرات الأخبار فى القناة الأولى للتليفزيون المصرى فى مواعيدها، زمان كنا نضبط ساعاتنا على موعد نشرة الأخبار؟!


أيضا.. أنزعج عندما أرى مذيعات القناة الرسمية فى البلاد وهن عاريات الصدر والذراعين!! إيه يا صفاء يا حجازى.. ألا تشاهدين التلفزيون الرسمى للدولة؟ واللا إيه؟


قالت نبيلة مكرم وزيرة الهجرة المصرية (وأنا شديدة الإعجاب بها) رغم أننى لم أقابلها ولا أعرفها والله العظيم أنها سوف تصدر قرارا بأن يدفع المصرى الذى يعيش فى الخارج عشرة آلاف دولار للدولة مقابل أن تسمح له الدولة بدخول سيارته الخاصة بدون جمرك!


هل تعرفون كم تلقيت من مكالمات ومناشدات من أصدقاء وأقارب فى الخارج؟ أقسم بالله بالعشرات والمئات؟


يعنى لو حول لنا مليون مصرى مغترب فقط عشرة آلاف دولار سوف يكون عندى أكثر من عشرة مليارات دولار فى أسبوع مثلا؟ لماذا لا تصدرين هذا القرار حتى لا نحتاج لدولارات من أحد؟


أتساءل.. هل صحيح أن الدولة ما فيهاش دولارات؟ ولا عملة صعبة؟ أمال إزاى بتسمحوا لذلك الكم الهائل من المصريين المقتدرين بالسفر إلى الخارج للاصطياف وخلافه، والأدهى والأمر أن فى مصر جامعات أجنبية ممتازة منها مثلا البريطانية والألمانيه والكندية والفرنسة وغيرها مع ذلك أجد معظم الأسر الموسرة تبعث بأولادها للدراسة فى الخارج؟ ليه؟ إذا كان عندنا نفس الجامعات التى فى الخارج؟ ما رأى رئيس الجامعة البريطانية الصديق رجل الأعمال محمد فريد خميس فى هذا الكلام؟


أخيرا أقول.. نرجوك نرجوك ألف مرة يا ريس أن تعين وزيرا للإعلام وعندنا شخصيات محترمة كثيرة جدا لن يرفضوا الوقوف بجانبك، منهم على سبيل المثال لا الحصر الدكتور مصطفى الفقى والأستاذ حمدى الكنيسى وغيرهما منعا للفوضى الإعلامية التى تشهدها البلاد والتى زادت عن الحد!!