رسالة إلى الرئيس فى ذكرى العبور العظيم: لماذا لا نراجع خطتنا الأمنية فى شمال سيناء؟!

05/10/2016 - 4:03:07

  الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول صدقى صبحى وسط جيش مصر.. حامى الوطن الرئيس السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول صدقى صبحى وسط جيش مصر.. حامى الوطن

بقلم: غالى محمد

فى ٦ ساعات فقط، عبر جيشنا الباسل قناة السويس، وحطم خط بارليف، وفى ٦ ساعات - أيضًا - يستطيع بسط حمايته على كامل التراب الوطنى لمصر.. الآن!


حقيقة نعرفها من التاريخ، الذى لم يمر عليه سوى ٤٣ عامًا، وهى أعوام قليلة فى عمر الزمان، فالدولة المصرية عمرها قارب ٥٣٠٠ سنة، مرت عليها انتصارات وانكسارات، وأمجاد وهزائم، لكن هذه الدولة المصرية لم تسقط، ظلت دعائمها صامدة فى وجه الزمن وفى وجه الأعداء، الذين أتوا إليها من الشرق والغرب والشمال فى أزمنة مختلفة، وصولًا إلى العدو الإسرائيلى.


فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣، حقق الجيش المصرى معجزة عسكرية بالعبور، ومعجزة أخرى بتحطيم خط بارليف، فضلًا عن أمجاد عسكرية يفخر بها المصريون - وسيظلون يفخرون - حققها فى المعارك البرية والجوية والبحرية طوال أيام الحرب.. وسجل بحروف من نور أسماء شهدائه الأبرار الذين سقطوا فى هذه الحرب، فداء للوطن، فى معركة الوطن، فى معركة استرداد الكرامة والعزة.. حدث العبور وحدث تحطيم خط بارليف فى ٦ ساعات وبدأ القتال الشامل بعدها.


والرئيس عبدالفتاح السيسى حين يكرر استخدام مصطلح الـ ٦ ساعات الأسبوع الماضى، فإنه يقصد ما يقول تمامًا.. الرئيس - الذى كان يفتتح المشروع العظيم فى «غيط العنب» بالإسكندرية - بقصد أن الجيش العظيم قادر على الانتشار السريع والكامل فى أرض مصر كلها فى ٦ ساعات.. رسالة قاطعة حاسمة فى وقتها تمامًا.. لكل من تسول له نفسه العبث بأمن مصر، أو إرهاب المصريين، أو ارتكاب حماقة فى حق الشعب.. الرئيس يقصد أيضًا - فى تقديرى - أن الجيش إذا احتاج للانتشار فى ٦ ساعات، فإنه سيكون قد حقق نفس (حالة النصر)، التى حققها فى ٦ أكتوبر ١٩٧٣.. وأدى نفس الرسالة، وهزم نفس العدو.. فلا فرق فى الحقيقة بين الإسرائيليين وبين الإرهابيين، كلاهما إرهابى، كاره لمصر، كاره للحياة، كاره لليوم والغد، كاره لهذا الشعب..!


الجيش الذى انتصر فى ١٩٧٣، وعمّر، وشيّد، وحمى، وانتصر لثورتى ٢٥ يناير ٢٠١١ و٣٠ يونيه ٢٠١٣، هو الذى لايزال يعمر، ويشيد، ويحمى، ويصون، وهو القادر، إن شاء الله، على دحر أعداء مصر فى الخارج والداخل..!


الجيش الذى أبهر العالم فى حرب العبور المجيدة ١٩٧٣، هو الذى يستطيع ضرب الحاقدين على مصر، الجيش الذى كسر شوكة التفوق العسكرى الإسرائيلى من خلال نصر ١٩٧٣ المجيد، هو الذى يستطيع تحقيق انتصارات أخرى.. لا نبالغ لو قلنا: إنها أكبر من أى انتصارات سابقة!


الجيش الذى صان أعراض المصريين وحمى حاضرهم ويراهن على مستقبلهم، مؤمنًا بالله تعالى وبقائده الأعلى وقادته الوطنيين الشرفاء، هو الذى يستطيع دحر الشائعات والتحريضات، الجيش - والشعب - أقوى من أى تحركات معادية أو تهديدات بتظاهرات فوضوية فى ١١ / ١١.. المصريون - جيشًا وشعبًا - أقوى من لعب الثعابين والأفاعى، ومحصنون ضد سمومهم، مهما بلغت مهارتهم!


المصريون يحتفلون غدًا بمرور ٤٣ عامًا على حرب ١٩٧٣ المجيدة.. يذكرون بكل عرفان وتقدير وامتنان دماء شهداء أبنائهم وإخوتهم من قادة وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية، ويعرفون أنه لولا هذه الدماء الزكية، لما تحررت ذرة رمال واحدة من رمال سيناء الطاهرة.. السادس من أكتوبر ليس مجرد ذكرى أو مناسبة وطنية مهمة ولا حتى شديدة الأهمية، إنه اليوم الذى يتجدد فيه شعور المصريين - فى كل عام - بأنهم شعب عظيم، مكافح، قوى، قادر، منتصر، مهما تكن المصاعب أو الشدائد، وأيًا تكن قوة العدو أو غطرسته أو رغبته الجامحة فى التوسع!


ونحن نحتفل بذكرى السادس من أكتوبر، ندعو الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرجل الذى نثق به ونجدد ثقتنا به كثيرًا، وسنظل نراهن عليه وعلى وطنيته ويقظته، ندعوه إلى أن يفكر فى مراجعة الخطة الأمنية فى شمال سيناء مرة أخرى.. بعد أن وقعت عدة أحداث فى الأيام الماضية، تؤكد حدوث «خروقات» من جانب الإرهابيين فى هذه المنطقة للترتيبات الأمنية المعمول بها هناك، نطالب الرئيس بهذا.. ربما كان قد فعل هذا.. لكن الأمر لم يعلن، أو ربما يكون قد فكر فيه، لكن فى كل الحالات.. يحتاج المصريون إلى أن يطمئنهم السيسى بنفسه على يقظة الدولة المصرية لما يحاك لها فى سيناء.. تلك المؤامرة التى لا تزال تراوح مكانها منذ سنوات!


المصريون تتجدد عزيمتهم فى ذكرى نصر أكتوبر ١٩٧٣ من كل عام، تلك الحرب التى حققنا فيها النصر الرئيسى فى ٦ ساعات، وهى ذاتها الساعات الست، التى يتكلم عنها الرئيس السيسى الآن.. ويعنى بها كل أعدائنا فى الداخل والخارج!


كل عام ومصر بخير، وكل عام والمصريون رافعون رءوسهم ناعمون بحريتهم وكرامتهم، وكل عام وجيشنا العظيم أقوى وأقوى، مهما كره الحاقدون!