اللواء طيار حسن فريد: الضربة الجوية بداية العبور

05/10/2016 - 3:47:25

حوار: محمود أيوب

كان قائد سرب بعد يومين من الحرب وهو سن ٢٢ عاماً بعد أن أصيب القادة واستشهدوا، وكان عدد السرب الذي يقوده ٢٠ طيارة، بقاعدة المواجهة فى المنصورة، والتى قامت بأكبر عدد من الاشتباكات وحصل على أعلى وسام عسكرى، وقام بأكبر عدد من الطلعات الجوية ٨٦ طلعة وقت الحرب، بالإضافة إلى ١٩ اشتباكا إنه اللواء طيار حسن فريد.


اللواء طيار حسن فريد تحدث حواره مع المصور عن إعداد الكفاءة القتالية سلاح القوات الجوية بعد نكسة ٦٧، فريد تحدث عن أهمية هذا السلاح فى حرب ٧٣ وكيف استطاع أن يوفر الحماية كاملةً لباقى الأسلحة المختلفة من القوات المسلحة وقت عبورهم قناة السويس.


• فى البداية ما هو أهمية استخدام سلاح رادع مثل القوات الجوية فى حرب أكتوبر؟


بعد نكسة ٦٧ كانت القوات الإسرائيلية دائماً تحصل على فن الحروب من خلال سلاحين ونسميهما نحن الذراع القوية وهى القوات الجوية، وسلاح المدرعات بما لهم من مرونة للاستخدام وسرعة الاستقدام وبهما تستطيع أن تحسم المعركة سريعاً بدون إطالة فى زمن المعركة، وبعد النكسة كان لدينا السلاح الجوي دون المستوى والكفاءة القتالية والتى تساوى القوى الأخرى المتمثلة فى العدو فى ذلك الوقت، وبالتالى كان علينا إعادة تجهيز واستخدام ورفع الكفاءة القتالية للقوات الجوية.


• ومتى بدأ الاستعداد لهذا؟


بدأ بعد نكسة ٦٧ مباشرةً، لانه لم يكن هناك وقت للاسترخاء، وكنا نريد تغيير المنظومة بأكملها للسلاح الجوي ليس فقط للطيارين لكن أيضاً لكفاءة الطائرات بأكلمها، وأنا من الأشخاص الذين دخلوا كلية الطيران بعد ٦٧ مباشرةً ، وسافرت إلى الاتحاد السوفيتى للدراسة وبعدها جئت إلى مصر مع بداية حرب الاستنزاف، وكانت القوات الجوية وقتها مازالت فى عهد البناء ورفع كفاءتها القتالية، وبدأنا نستعد لفكرة السيطرة الجوية التى حصلت عليها إسرائيل وكيف نواجه هذه القوى لأنها هى تستخدمها أفضل استخدام وتوفر الحماية والمعاونة لبقية الأسلحة الإسرائيلية وتؤدى إلى نتائج تعتبر متفوقة فى ذلك الوقت.


• وماذا عن حرب الاستنزاف فى ذلك الوقت؟


حرب الاستنزاف كانت جزءا هاما جداً فى استخدمنا وتدريبنا على القتال الحقيقى المباشر للعدو، وهو ما أكسبنا كفاءات قتالية كبيرة جداً، وكان من نتائجه أننا استطعنا أن نفهم قوة ومدى قدرات السلاح الجوى للعدو، وكذلك بقية الأسلحة المختلفة له، وأصبحت القوات المسلحة مهيأة فكراً وفهماً عما هو العدو وهذا هو الأساس، لأن عند بداية الحرب أول شئ هو دراسة العدو ومستوى كفاءته القتالية بكل مستوياتها سواء مقارنة عددية أو مقارنة فى الكفاءة القتالية فمن الممكن أن يكون لديك ١٠٠ طائرة لكن استخدامك لها سيء.


• ومن المسئول الأول عن رفع الكفاءة للسلاح الجوي؟


كانت مهمة منظومة القوات الجوية والتى اعتمدت على رفع الكفاءة ليس لعنصر واحد ولكن كانت فى جميع التخصصات للسلاح الجوي، وعنصر الكفاءة فى السلاح الجوى يقاس بالعمل الجماعي وليس بالبطولات الفردية وخاصةً فى القوات المسلحة لأننا نسمي الحرب الحديثة حرب الأسلحة المشتركة إذن هى منظومة متكاملة وداخل كل فرع من القوات المسلحة هو منظومة بداخلها إلى أن تكتمل كل هذه المنظومة إلى منظومة واحدة بالنتائج التى تريدها، وبالتالى كل الأسلحة عملت فى تنسيق متعاون وقت الحرب.


• وماذا عن أول ضربة جوية فى حرب ٦ أكتوبر؟


عندما نتحدث عن الضربة الجوية فى حرب أكتوبر يمكن أن نقول إنها بداية للعبور، وكانت أبسط شيء حدث فى ٧٣ وكانت ضربة تمهيدية لكنها كانت ضربة كافية لتعطيل السلاح الجوي للعدو الإسرائيلي إلى أن تستطيع القوات المسلحة عبور القناة، ومعظم السلاح الجوي كان فى الضربة وليس كل الطائرات وكانوا حوالى ٢٢٠ طائرة وأكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفة صعدت فى وقت واحد، وبعد الضربة الجوية كانت مهمة السلاح الجوي توفير حماية الجوية للأسلحة التى تقوم بعملية العبور، ولأن القوات الجوية من مهامها الرئيسية هي حماية أفرع القوات المسلحة كلها، كذلك حماية الطائرات القاذفات وغيرها من الطائرات يتم حمايتها بطائرات أخرى.


لكن كيف حدث التنسيق بين القواعد المختلفة مع بداية الضربة الجوية؟


كان هناك ما يُسمى تنسيق تعاون بين القواعد بحيث يتم ضبط الاتجاهات والسرعات ويتم ضبط النقاط مع بعضها ومثال على ذلك طيار يريد أن يصل القاهرة وآخر يريد أن يأتى من الاسكندرية وآخر يريد آن ياتى من بورسعيد، وهنا يتم قياس المسافة والسرعة لكل واحد منهم، وكل هذا كان يحدث وقت الحرب، وبالتالى دروس حرب أكتوبر هى دروس للعموم وللمستقبل، وهذا الفكر هو نفس الفكر الذى لابد أن نسير عليه فى القطاع المدنى.


 



آخر الأخبار