اللواء محمد زكى الألفى: نبتدى منين الحكاية... من الغرور الإسرائيلى

05/10/2016 - 3:44:08

حوار: محمود أيوب

نبتدى منين الحكاية.. مطلع أغنية لعبد الحليم حافظ لكن اللواء محمد زكى الألفى أحد أبطال النصر، قرر أن يبدأها من الغرور الإسرائيلي الذى كان بوابة النصر، والذى يقول إن العدو الإسرائيلي كان لديه غرور قوى جداً، وكانوا دائماً يرددون أننا لا نستطيع أن نقتحم قناة السويس، وأننا لا نستطيع أن نستعيد الأوضاع، ومن ثم أقاموا «خط بارليف» الحصين وتخيلوا أننا سنعجز عن تحطيمه.


وتابع الألفى: “خط بارليف هو عبارة عن مجموعة من النقاط الحصينة وضعت فيها كل خبرات الحروب السابقة كلها ليكون خطا دفاعيا منيعا مستندا على مانع مائي، كان يعد من أكبر الموانع المائية آنذاك وهو «قناة السويس»، بحيث من يريد الاقتحام سوف يتعرض لمعاناة ثم بعد ذلك سوف يواجه هذا الخط الحصين والذى كان مزودا بجميع وسائل إنتاج النيران بشتى أنواعها بما فيها الخرسانات المسلحة وقذائف اللهب والتى كانت مزودة بمواسير يمكن أن تقذف مواد شديدة الاشتعال يمكن أن تطفئ فوق سطح المياه ورغم كل ذلك كان يمتلك قوات جوية متطورة مقارنةً بقواتنا الجوية بالإضافة إلى تدعيم أكبر الدول له، حتى فى مجال المدرعات والمجنزرات.


وقال الألفى:” فى مقابل هذا الغرور ... بل نسميه الغباء الإسرائيلي كانت الروح المعنوية العالية والإرادة الصلبة التى استطاع بها الجندى المصرى أن يكسر هذا الحاجز ويقتحم خط بارليف خلال ساعات معدودة جداً لدرجة أننا من الساعة ٢ إلى الساعة ٨ الصبح يوم ٧ أكتوبر كان لنا ٨٠ ألف جندى على الضفة الشرقية لقناة السويس.


ويواصل: “الجنود اقتحموا خط بارليف تحت تأثيرات قوية جداً من العدو فلم يكن عبور قناة السويس بسهولة ـ والفكرة كانت قائمة على أن يتم الاقتحام من خلال موجات متتالية، كل موجة لها مهام ولها دور بحيث تؤمن الموجة الثانية إلى أن تتخذ أوضاعها وفى نفس الوقت يتم حرمان العدو من أن يقوم بالهجمات والضربات المضادة، فالعدو كانت له احتياطيات محلية أو قريبة من الدبابات”.


يكمل الألفى:”كان هناك تخطيط فكانت الموجة الأولى تمر عبر مفارز يتم إرسالها لاقتناص الدبابات لأن فى هذا التوقيت لم يكن متاحا أن تعبر الدبابات، فكنا نعتمد على الجندي المشاة وكان عنصرا مهما وهو الأساس فى بداية العبور ويندرج تحت كلمة المشاة وحدات الصاعقة والمظلات ووحدات المشاة الميكانيكية، فكل هذا الواحدات عبر جنودها فى بداية العبور مترجلون، وفي قوارب عبرت مجموعات قنص الدبابات مع بداية الضربة الجوية بحيث تأخذ مكانا متقدما بعيداً عن القناة وتستطيع مواجهة دبابات العدو القادمة وتمنعها من مواجهة الجنود الذين يقومون بعملية اقتحام خط بارليف».


وتابع: “فى نفس التوقيت كان من ضمن التخطيط أننا أنشأنا فى الغرب ما يسمى بـ”المصاطب الترابية، والعدو وقتها رفع الساتر الترابي مباشرةً على حافة القناة ارتفاع يصل إلى ٢٠ متراً، فأقمنا مصاطب أعلى من الـ٢٠ مترا ، وهذه المصاطب عبارة عن مواجهة ما يقرب من ١٠٠ متر إلى ٢٠٠ متر بمطالع ومنازل بحيث تصعد الدبابات منها أو الأسلحة المضادة للدبابات والتى من الممكن أن تضرب على مدى بعيد بحيث تستطيع مواجهة العدو من بعيد وتحرمه من الاقتراب من السد، فقد كان لابد أن نواجه الفكر بالفكر والاستراتيجية خطة القادة، وهذا كان فكر قياداتنا من القوات المسلحة وتدربنا عليه تدريباً شاقا جداً لدرجة أننا كنا نستخدم ذخائر حية فى عمليات التدريب».


واختتم الألفى حديثه بالقول: “العمل الثانى.. بدأت موجات العبور بعدما بدأت تنفيذ الضربة الجوية وقتها ارتفعت الروح المعنوية لدى الجنود، وكان المفترض أن الجنود تدخل تحت غطاء المدفعية والتى نطلق عليها تمهيد النيران وهذا يكون عن طريق القذائف كل قذيفة لها مدة وزمن، لكن الجنود نتيجة للروح المعنوية لم تنتظر وبدأت فى عملية اقتحام قناة السويس مبكراً عن التوقيت المحدد، إلى أن عادت الطائرات لأنه قبل أن تدخل المدفعية كان لابد أن يكون هناك الغطاء الجوي مغطى بالطائرات، لأن خطوط المقذوفات عالية من الممكن أن تؤدى إلى أى خسائر حتى ولو ضعيفة جداً وهذا كان تسلسل المعركة بعد المدفعية بدأ المشاة يدخل وبدأنا الاشتباك مع العدو وجهاً لوجه.


 



آخر الأخبار