لواء أركان حرب مهندس عصام عبدالحليم :رجل المفرقعات

05/10/2016 - 3:42:29

  اللواء عصام عبد الحليم في خواره مغ الزميل هانى موسى اللواء عصام عبد الحليم في خواره مغ الزميل هانى موسى

حوار: هانى موسى

هو واحد ممن شاهدوا رؤى العين طائرات الفانتوم الإسرائيلية تتساقط، وبطل ممن فتحوا الثغرات لقواتنا في خط بارليف.. وهو مقاتل ممن عبروا وحققوا النصر، إنه اللواء أركان حرب مهندس عصام عبدالحليم.


ما هو دورك فى الانتصار العظيم؟


أولا اود الاشادة بالجيش المصرى انه لم يعرف الهزيمة طالما توفرت لديه القيادة الرشيدة والامكانيات الكافية والدليل على ذلك فى حرب اكتوبر كان الجيش المصرى اقل من الاسرائيلى تسليحا وامكانيات وكانت إسرائيل تحصل على الاسلحة الحديثة ومصر كانت تحصل من الاتحاد السوفيتى على الاسلحة من الحرب العالمية الثانية وانتصرنا بها لان الامكانيات والقيادة الرشيدة تحقق النصر وصدق رسول الله صلى اللة عليه وسلم حينما قال “خير اجناد الارض” وبالنسبة لحرب اكتوبر لم يكن هناك فرق بين لواء ومجند الجميع لديهم نفس الحماس والاصرار على الانتصار ولا فرق بين مسيحى ومسلم الجميع على قلب رجل واحد.


والجزء الآخر الذى تشرفت به فى حرب اكتوبر حيث كنت فى كتيبة ١٩ جنوب على القناة وجميع القوات تم فتح ثغرات لها فى الساتر الترابى شرق القناة عن طريق طلمبات المياه التى تم استيرادها من ألمانيا بدعوى استخدامها فى الزراعة واعمال المطافى ولم تفلح طلمبات المياه وحدها بسبب أن التربة شرق القناة طفلية وليست رملية ونجحت مدافع المياه فى اربع مناطق حتى بورسعيد لأن الساتر ترابى رملى والجزء المواجه للكتيبة ١٩ جنوب القناة، كانت التربة طفلية فلم تنجح معها مضخات المياه حتى منتصف الليل، وتم تكليفى بضرورة فتح ثغرة عن طريق المفرقعات مع التركيز على الكبارى لعبور الدبابات وآخر لعبور المدفعية.


هل تم إبلاغكم بساعة الصفر؟


يوم الحرب كان أطول يوم فى التاريخ حيث استمر الاعداد لهذا اليوم من نكسة ١٩٦٧ وحتى عام ١٩٧٢ عند تعيين المشير أحمد اسماعيل، وبدأت الخطة الجدية ومنها زيادة ارتفاع الساتر الترابى غرب القناة وكان يتم مشروع تكتيكى شهريا بمجهود كامل للتدريب على الحرب ووصلت إلى ١٠ مشروعات تكتيكية للجنود بحيث كان يتم كل شهر، والجميع كان يحفظ دوره وكان قرار الرئيس الراحل أنور السادات اننا ناخذ مسافة ١٥ كيلو فى سيناء والباقى يأتى عن طريق المفاوضات وفى الشهر الاخير قبل الحرب تصاعدت وتيرة التجهيزات للحرب المطلوب تنفيذها وكانت هناك تكليفات يتم طلبها لم تكن مطلوبة سابقا، وتم انشاء كتيبة كبارى بجوارنا قبل الحرب بشهر وكان يتم صرف وقود لها بكميات كبيرة تفوق ١٠ اضعاف الكمية التى كان يتم صرفها وتم ابلاغنا رسميا بالموعد يوم ٦ اكتوبر وفى هذا اليوم تم الغاء طابور الصباح على غير المعتاد وعلينا التواجد بالخنادق وان الضربة الجوية موعدها الساعة ٢ فى هذا التوقيت مرت فوقنا ٤ طائرات على ارتفاع منخفض حتى تقوم بالضربة الجوية جميع من كانوا متواجدين بالخنادق قالوا “الله الكبر.. الله اكبر” وكان التكبير أيضا عندما عادت الطائرات من تنفيذ مهمتها وبالنسبة لتعلية الساتر الترابى غرب القناة لمعرفة تحركات العدو قامت به المقاولون العرب وشركة مساهمة البحيرة واستمر العمل فى زيادة الارتفاع للساتر الترابى حتى يوم الحرب، والكبارى التى تم استخدامها فى العبور والتى تتجمع فى المياه قامت بها شركات وطنية منها مساهمة البحيرة، وكان لابد من تحميل هذه الكبارى المعروفة “البرطوم” على سيارات نقل كبيرة ولابد من تطويع سوست هذه السيارات والذى قامت بتنفيذه شركة النصر للسيارات، وكذلك كانت المعلبات المخصصة للطعام من شركتى إدفينا وقها فكان هناك دور كبير لشركات القطاع العام والقطاع المدنى من الشركات والشعب المصرى كله ولا يمكن إغفال دور أهالى سيناء الوطنيين فى حرب أكتوبر المجيدة ومنهم الشهيد رائد أحمد جلبانه.


وشرفت بحضور الاسبوع الاخير من شهر يونيو وهو المعروف بأسبوع تساقط “الفانتوم” وهى الطائرات الاسرائيلية التى حصلت عليها من الولايات المتحدة الامريكية وكان حلف الناتو فى هذا التوقيت لم يحصل على هذه الطائرات الحديثة وكانت حرب الاستنزاف على أشدها فى الاسبوع الاخير.