العميد أركان حرب محمد فكرى.. حرمنا العدو من جبل «المر»

05/10/2016 - 3:40:27

  العميد محمد فكرى العميد محمد فكرى

حوار: محمود أيوب

قائد من سلاح المشاة اشترك فى حرب الاستنزاف من سنة ١٩٦٨ إلى سنة ١٩٧٠ وشارك فى حرب ٧٣، وكان وقتها قائد سرية مشاة مكانيكى.. إنه العميد أركان حرب محمد فكرى أحمد عبد الحي، الذي يذكر اللحظات الأولى لعبور سلاح المشاة خط بارليف، وكيف استعادوا جبل المر وكأنها تحدث الآن، ويقول «كيف ننسى يوم ولدنا من جديد».


فكرى تحدث أيضاً عن خبرة أعمال القتال فى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر فقال:»مع بداية الحرب الساعة ١٠ ونصف يوم ٦ أكتوبر عندما قرأت أن الساعة «س» ١٤٢٠ بدأت مشاعرى تتكون، لأن هذا التوقيت يعنى أن هناك معركة قادمة ضد العدو وليس مجرد تخمين فقد علمت أن الضربة الجوية الساعة ٢ ثم تمهيد المدفعية بحوالى أكثر من ٢٠٠٠ مدفع ثم اقتحام قناة السويس الساعة ٢.٢٠ وهذا ما حدث بالفعل».


فكرى قال إن معركة ٦ أكتوبر كانت معركة أسلحة مشتركة حديثة لا يقاتل فيها سلاح المشاة وحده لكن كان له الجزء الأكبر فى المعركة وكان له دور أساسى لعملية الاقتحام، ووقتها مشاعر الضباط والجنود كانت غير عادية رغم أنهم مقدمون على أعمال قتالية، لكن هذا لم يكن يهمهم واختفت كل مشاعر الخوف فى ذلك الوقت من الجندى المصرى لأنه عَلّمَ أنه يُحرر أرضه.


فكري يتذكر أيضًا حرب الاستنزاف ويقول إنها كانت حربا بعد نكسة، وكان الجيل” بتاعنا “كله يتألم منها والكل كان عاقد العزم على استرداد الأرض وأغلب جيلنا كان فى سن صغيرة ما بين رتبة ملازم وملازم أول ونقيب وكنا جميعاً لدينا الطاقة والإمكانيات التى تجعلنا نصمد أمام ضربات المدفعية والطيران التى حدثت فى حرب الاستنزاف وكنا نطور أعمالنا القتالية ونعبر قناة السويس ونقوم بعمل استطلاعات أعمال بطولية شرق القناة ثم نعود إلى غرب القناة مرةً اخرى، وهذه المرحلة انتهت بانتهاء وقف إطلاق النار بقبول مبادرة روجرز».


بعد ذلك -يُكمل فكري- انتقلنا إلى المشهد الجديد وهو حرب ٧٣ وأهم ما كان فيها هى عملية المفاجأة الاستراتيجية والتى حققت أول خطوات النصر بعبور أكبر عدد من القوات المصرية شرق القناة بدون مقاومة من الجانب الإسرائيلى تُذكر بعدما كانوا يتحدثون عن أن هناك خسائر ٢٠ ٪ لو عبرت القوات المصرية خط بارليف وأن من الاستحالة عبورها، فالمفاجأة الاستراتيجية حققت الصدمة لهم وعبر حوالى ٨٠ ألف مقاتل شرق القناة بعد اقتحام خط بارليف بواسطة ٥ فرق اقتحمت القناة فى وقت واحد فى أقل من ٦ ساعات لأن هذا كان بداية العمل ضد العدو الإسرائيلى فى خط بارليف.


وأختتم فكرى حديثه “يوم ٦ و٧ أكتوبر كانت هناك مشكلة كبيرة جداً بالنسبة للجيش الثالث تمثلت فى أن الكبارى لم تنصب فى نفس اليوم وكان المفروض بعد العبور أن الكبارى تنصب فى غضون حوالى ١٠ ساعات ونصف


و التأخر قال:» التأخر جاء نتيجة أسباب فنية فبدل أن كانت الدبابات تعبر ٦ و٧ أكتوبر عبرت يوم ٧ و٨ أكتوبر وبدأت تدخل فى تشكيلات القتال، وبالنسبة للفرقة ١٩ والفرقة ٧ إلى أن اكتملت رؤوس الكبارى للكتائب واللواءات، ثم يوم ٩ أكتوبر طورنا أعمال القتال عندما أدخلت الكبارى الدبابات والمركبات « الطوباز « التى يركب فيها الجنزير وضباط المشاة ومن هنا استطعنا تطويرأعمال القتال إلى ما يقرب ١٥ كيلو إلى يوم ١٢ أكتوبر وعندما وصلنا لمرحلة خط مسافة ١٥ كيلو حدثت وقفة تعبئة، وموقعي بالنسبة لهذا المشهد كنت قائد سرية فى اللواء الثاني مشاة مكانيكى وقمنا باحتلال « جبل المر» خلال هذه الأيام، ومدى خطورة هذا الجبل بالنسبة للشرق كان طايل «مدينة السويس ومنطقة الزيتيات»


 



آخر الأخبار