الرائد سمير نوح: 92عملية فى حب الوطن

05/10/2016 - 3:36:19

حوار: أحمد جمعة

٩٢ عملية قامت بها المجموعة ٣٩ قتال، تحت قيادة الشهيد البطل إبراهيم الرفاعي. لم تيأس تلك المجموعة القتالية بعد نكسة ٦٧، كسرت حالة الحزن للأفراد، وبدأت في ترتيب نفسها وتنفيذ عمليات نوعية خلال حرب الاستنزاف حتى تحقق لهم نصر أكتوبر. يؤكد الرائد سمير نوح أحد أبطال المجموعة، أن رجال الشهيد الرفاعي قاموا بالكثير من العمليات خلال إعادة القوات المسلحة ترتيب نفسها للعبور. يفتخر «نوح» بعملية «الأخذ بالثأر للشهيد عبدالمنعم رياض» حين لقنت قوات العدو درسًا صعبًا بتدمير موقع «لسان التمساح» تدميرًا شاملًا وقتل ٤٤ جنديا دفعة واحدة ردًا على استهداف «رياض”.


سألت الرائد سمير.. ما دور المجموعة ٣٩ قتال خلال حرب أكتوبر والأعوام التي سبقتها؟


المجموعة ٣٩ قتال بدأت العمل منذ ٤ يوليو ١٩٦٧، أي بعد أيام قليلة من نكسة ٦٧، بقيادة الشهيد إبراهيم الرفاعي، وهوّ من قام بتشكيل المجموعة وأول عملية كانت بعد شهر واحد من النكسة وهيّ نسف تشوينات الذخيرة المصرية التي استولى عليها العدو وقت انسحاب القوات من الجبهة وصدرت له الأوامر بتدمير تلك التشوينات.


عبرنا من منطقة «جنيفا» وتم تفجير أكثر من مليون صندوق ذخيرة مصرية استولى عليها العدو، من أسلحة وذخيرة، حتى لا يقوم العدو باستخدامها تجاه الأهداف المصرية من جديد، وحينها سنتكلف خسائر أكثر فداحة.


كيف نظر السوفيت إلى هذه العملية؟


تم إرسال الصواريخ إلى الخبراء السوفيت، وتعجبوا مما حدث .. قالو كنا نظن إننا نطلب المستحيل من الجيش المصري، عندما أردنا صاروخًا واحدًا وشككنا في قدرتهم على ذلك، لكنهم كانوا فوق التوقعات وحصلوا على ٣ صواريخ، وتم الاختبار ووجدوا أن مدى الصاروخ ٦ كم، وتم إبعاد المواقع العسكرية وكل السيارات عن هذا المدى حتى لا يتمكن العدو من رصدهم وتهديدهم, ومنح البطل عبدالمنعم أحمد غلوش نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الثانية.


المجموعة كذلك تمكنت من أسر أول إسرائيلي على الجبهة المصرية يُسمى يعقوب رونيه، في منطقة جبل مريم بالإسماعيلية يوم ٢٦ أغسطس عام ١٩٦٨، وتم تدمير ٢ سيارة جيب إسرائيلية، وهى العملية التي جنّ جنون القيادة الإسرائيلية من أجلها وطالب موشيه ديان بمحاكمة الكوماندوز المصريين الذين نفذوا هذه العملية.


وقتها كانت القوات المسلحة لا زالت تستعيد قواتها ولم يكن مسموحًا بإطلاق النار أو دانة واحدة، ونحاول إعداد جيد للأسلحة والأفراد، لأنهم كانوا يردون على هذه الطلقات بالطيران المجهز ونتكبد خسائر فادحة.


ما عدد العمليات التي قامت بها المجموعة.. وأشدها تأثيرًا؟


المجموعة قامت بـ ٩٢عملية، وأشدها عملية «الأخذ بالثأر للشهيد عبدالمنعم رياض» الذي استشهد يوم ٩ مارس عام ١٩٦٩، وعبرت المجموعة ٣٩ قتال، وقمنا بتدمير الموقع الذي يُسمى موقع «لسان التمساح» تدميرًا شاملًا وقتلنا ٤٤ عسكريا في هذا الموقع، كان نصيبي منهم قتل ٣٠ ضابطا وجنديا إسرائيليا مع زميلي البطل هنيدي مهدي.


وهذه العملية كانت ليلة الـ ٤٠ لوفاة البطل عبدالمنعم رياض، وتم استطلاع الموقع قبل الهجوم عليه أكثر من مرة، وتم العبور وتنفيذ المهمة تحت ساتر ضرب المدفعية.


كما شاركت في عملية «كرانتينة عيون موسي»، وكنا نستهدف تدمير «سقالة» يمر عليها جنود العدو من أجل إحضار الطعام والترفيه لباقي القوات، وبالفعل تم إعداد خطة متكاملة وتم رصد الموقع أكثر من مرة، وقمنا بتلغيم المكان فانفجرت السقالة وأحداث إنفجارًا ضخمًا في هذا المكان.


إذا انتقلنا إلى دور المجموعة في نصر أكتوبر.. ماذا كان دوركم في الحرب؟


المجموعة ٣٩ قتال شاركت في عمليات زرع ألغام على طرق المواصلات والمدقات داخل عمق سيناء، كما قمنا بعمليات رصد للمواقع الإسرائيلية على الضفة تمهيدًا لنفسها من قبل القوات المصرية.


يوم ٦ أكتوبر صدرت الأوامر للشهيد إبراهيم الرفاعي بالعبور، وخرجت ٣ طائرات هليكوبر بكل واحدة فردان، وقامت المجموعة بضرب مستودعات البترول في مناطق بلاعيم وشراتيب بالكامل، وتم تدمير المنطقة بالكامل حتى لا يستفيد منها العدو منها وظلت مشتعلة ٣ أيام، وتسببت في كثافة الدخان الأسود وحرمت العدو من الاستطلاع لمراقبة القوات المصرية.


كما تم ضرب مطار الطور العسكري عدة مرات، ومهاجمة مواقع العدو بـ «رأس محمد» بالقرب من شرم الشيخ في أقصى جنوب سيناء مما أربك العدو وشل تفكيره لوصول القوات المصرية إلى هذه النقطة.