البطل عريف إسماعيل بيومي اكتشفت أن ذراعى قطعت!

05/10/2016 - 3:31:55

حوار: أشرف التعلبى

قد لا تصدق أن إنساناً فجأة اكتشف أنه بذراع واحدة وفقد الثانية لم يشعر أنها قطعت لكنه اكتشف ذلك مصادفة لكن عندما تعلم أن هذا حدث لواحد من أبطال مصر فى حرب أكتوبر فعليك أى تصدق وتقول “الله أكبر»، فهؤلاء هم جنود مصر الذين أبهروا العالم وهو البطل العريف إسماعيل بيومى الذى عبر القناة بذراع واحدة سألته...


• ماذا عن دورك فى حرب أكتوبر؟


- كان مهمتنا من أصعب المهام فى القوات المسلحة وقت حرب أكتوبر وهى إزالة الساتر الترابى (اقتحام خط برليف) وفتح ثغرات وكنا نسمع أنه صعب ومستحيل اقتحامه، وتم استخدام فكرة سلاح المهندسين.


وهى فكرة خراطيم المياه، والحمد لله قمنا بتنفيذ هذه


ما سبب فقدك لذراعك اليمنى؟


- كان لى ثلاث مهام، مهمتان أساسيتان والثالثة إضافة للمهمة الأولى أننا كنا مكلفين بفتح ثغرات فى الساتر الترابى وبعد الانتهاء من المهمة الأولى العودة لتنفيذ المهمة الثانية، ويوم ٧ أكتوبر أصبت فى عينى، ورغم ذلك رفضت ترك المعركة لأشارك الأبطال الذين جاءوا لتحقيق النصر، والمهمة الثانية هى مهمة تأمين المعابر، بعد أن انتهينا من مهمة فتح الثغرات، والمهمة الثالثة كانت إجبارية وبسبب الثغرة أصبح كل فرد يحمي موقعه، وهذا فى الجانب الفردى وكان العدو يحاول دخول مدينة السويس عن طريق محور الجناين، وكانت مهمتنا حماية مواقعنا وليس دخول سيناء، واستطعنا إلحاق الخسائر بالعدو الإسرائيلى الذى كان يرسل طيرانه لتمشيط المنطقة التى كنا نحميها، وكنا نرجع مرة أخرى بعد انتهاء الغارة واستمر هذا الحال حتى عصر يوم ٢٤ أكتوبر، وبدأت قوات العدو تضرب الموقع فوجدت الحفرة التى كنت فيها تم ردمها وبدأت فى إزاحة التراب عن جسدى فاكتشفت أن ذراعى مقطوعة، وهذه كانت المحاولة الثالثة للعدو لضرب الموقع الذى كنا نحميه، وهذا فى يوم ٢٤ أكتوبر يوم معركة السويس.


وحاول زملائى نقلي إلى مدينة السويس للمستشفى، فرفضت بسبب الضغط على مدينة السويس ولا نستطيع المرور للسويس، وبصراحة كنت لا أريد ترك الموقع، كنت أتصور أن تركى الموقع سيجعل العدو يضع يده عليه واستمررت فى الصمود لإقناع زملائى بالبقاء، حيث كنت لزملائى قدوة لأننى كنت بطل كمال أجسام، وبالتالى لا يمكن قبول فكرة ترك الموقع، واستمررت لمدة ثلاث ساعات بهذا الوضع رافضاً بشدة ترك الموقع، حيث كان معهم كتائب طبية، على أساس أنني أستطيع العودة مرة أخرى، وكانت المعابر فى هذا الوقت معطلة، ونزلت المياه وبدأت فى السباحة حتي وصلت لمنتصف القناة بذراع واحد، ولكن ١لم أستطع استكمال العبور والسباحة.


وفى منتصف عبور القناة شعرت بعدم القدرة وضعف ودوران بسبب النزيف وعدم الأكل والشرب فحدث هبوط فى الدورة الدموية وقلت “أَشْهَدُ أَنّ لَّا إِلَٰهَ إِلَّإ الله”، وبدأ الطيران الإسرائيلى إلقاء قنابل على المياه لتمشيط المنطقة، وبدأت هذه القنابل تُحدِث نوعا من الغليان فى المياه وتأخذنى المياه لأعلى وأسفل حتى وجدت نفسى على الضفة الشرقية للقناة بعيداً عن المطلع الذى قمنا بتعديله، وأمسكت بيدى فى الطحالب والشعاب المرجانية لمدة ليلة كاملة، وربنا كرمنى فى الصباح بثلاثة جنود مصريين نزلوا للشاطئ وتم ربطى بحبل ونقلى للأعلى، ثم نقلى إلى الكتيبة الطبية فقام الطبيب بعمل إسعافات أولية، لكن خربت الكتيبة الطبية.


 



آخر الأخبار