اللواء ممدوح حامد عطية: تنمية سيناء تأخرت .. والسيسى دفعها للأمام سريعًا

05/10/2016 - 3:09:35

  اللواء ممدوح عطية فى حواره مع الزميل أحمد جمعة اللواء ممدوح عطية فى حواره مع الزميل أحمد جمعة

حوار: أحمد جمعة

يرى اللواء ممدوح حامد عطية، مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، وأحد أبطال انتصار أكتوبر، أن عزيمة الشعب وخاصة المرأة المصرية، هيّ أهم أسباب نصر ١٩٧٣، فلولا ثقة الشعب فى قادته وجيشه لاستمرت الهزيمة حتى الآن.


ويؤكد «عطية» أن التنمية فى سيناء تأخرت بعد الحرب بسبب الفساد وإهمال الحكومات السابقة مع تولى الرئيس السيسى حكم البلاد ظهرت الإرادة الحقيقية لتعمير هذا الإقليم المهم، وأولاه رعاية خاصة، والسنوات القادمة ستُظهر نتائج ما يفعله السيسى الآن.


فى البداية.. نود أن نتعرف على دورك فى حرب أكتوبر والمهام التى كُلفت بها؟


وقت حرب أكتوبر كنت برتبة عقيد أركان حرب، ورئيس فرع عمليات الحرب الكيماوية، وكان دورى تدريب الجنود على الوقاية ضد الغازات الحربية من قبل العدو الصهيوني، وكذلك تدريب الجنود على العبور فى ظل وجود مانع مائى حارق، وتدريب أفراد الدخان لستر القوات وقت العبور، وتدريب جنود قاذفات اللهب ومنهم محمد الخبيرى الذى حصل على وسام نجمة سيناء وكان له موقف غاية فى البطولة.


ما هذا الموقف؟


هذا البطل أطلق قاذف اللهب الذى بحوزته على «دشمة» معادية لإسرائيل ودمرها بمن فيها وصعدت روحه إلى السماء بعد استهدافه بأكثر من ٢٠٠ طلقة فى جسمه، واستحق لقب الشهيد عن حق.


وقام سلاحى بعملية التجهيز للقضاء على الثغرة، وهو ما ساعد على القضاء عليها سريعًا، لأنهم شعروا أن خطوط الإمداد بينهم وبين إسرائيل قد تقطعت، وبالتالى تم إعادة شارون من حيث أتى.


هل استُخدمت مواد كيماوية فى الحرب؟


لم تشهد حرب أكتوبر استخدام مواد كيماوية من قبل الجيش المصرى أو قوات العدو، وتم الاعتماد على قاذفات اللهب وغيرها من الأسلحة.


ما أهم المحطات التى تذكرها فى ذكرى انتصار أكتوبر؟


المحطة الأولى هيّ إصرار الشعب المصرى ورجولة وشجاعة الجندى المصري، ثم صمود المرأة المصرية التى خرج ابنها وزوجها للقتال على الجبهة، وعرفت المرأة المصرية أن تُربى رجالًا اقتحموا مانع خط بارليف وهزموا العدو الصهيونى هزيمة ساحقة ماحقة، ولم يتعرض لمثل هذه الهزيمة من قبل.


وهذا المكان الذى نتواجد فيه –بانوراما حرب أكتوبر- له ذكريات عظيمة عندي، حيث تم احتجاز ٢٥٠ جنديا إسرائيليا فى السجن الحربى القديم، وكنا نستجوبهم فى هذا السجن لمعرفة كل المعلومات التى يمتلكونها عن القوات الإسرائيلية وخطوط العدو وخططه، وكنا نعاملهم معاملة كريمة رغم المرارة التى كانت فى حلقنا مما عبثوا به فى أرضنا. عظمة الإنسان والشباب المصرى أننا لم نخف قط، منذ نكسة ٦٧، وتم إعداد القوات بكل مهنية واحترافية للقتال، بعظمة وإرادة شعبها وشبابها.


أين يكمن سر الانتصار فى الحرب؟


يكمن فى عملية السرية المطلقة التى فرضت منذ بدء القتال، فجنود الخط الأمامى وصلت إليهم التعليمات قبل التنفيذ تقريباً بنصف ساعة. وأعتقد أن السرية كانت أهم أسباب الانتصار على عدو من أشرس وأقذر الأعداء فى حربه، حيث كان يضرب على المستشفيات، وعلى سيارات الإسعاف، كما أنه كان يثير الهلع فى نفوس وقلوب المحاربين فقد كان غير شريف فى قتاله.


هل تأخرت الدولة فى تعمير سيناء بعد انتصار ٧٣؟


قبل حرب أكتوبر المجيدة كان الهتاف «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وكان هذا تعبيرًا على الحالة التى تعيشها الأمة على مختلف توجهاتها، وصبر الشعب وتحمل فوق طاقته، وجاء النصر المعظم لتتفرغ مصر إلى التعمير والتنمية بعد سنوات من الحرب، لكن للأسف قوبلت بمجموعة مشكلات فى العهود السابقة قبل تولى الرئيس السيسى وشاهدنا ما حدث فيها من إهمال وفساد حتى قامت الثورة.


بعد تولى الرئيس السيسى بدأ الشعب يشعر أن هناك كلامًا صادقًا يصل لهم عن التنمية الحقيقية وليست خططا حبيسة الأدراج، وبدأ فعليًا تنمية وتعمير سيناء بفضل مشاركة هذا الجيش، ويجرى حاليًا حفر الأنفاق لربط سيناء بالدلتا وهذا فى رأيى أعظم المشروعات القومية التى تقوم بها الدولة حاليًا.


أصبح هناك أمل فى المستقبل، ولم أعد أخشى المستقبل على أحفادي، وعلى الجميع أن يتكاتف مع دولته وحكومته لمؤازرة هذه الجهود فى جميع المناحي.


ما رسالتك للشباب فى ذكرى انتصار أكتوبر؟


أوجه رسالة للشباب العربى كله، أن الوطن العربى مستهدف من جميع نواحيه، وعلينا أن نتكاتف مع قادتنا ورؤسائنا للنهوض بهذه الشعوب الغالية، ومزيد من الثقة فى بعضنا البعض، والحرص على مصلحة هذه الدول، ومصر دائما ما تؤكد على لسان الرئيس السيسى أنها «مسافة السكة» لمساندة أى دولة عربية قد تمر بمحنة.


الرئيس يقوم بالتغلب على المشاكل اليومية، ومعالجة مشاكل الشباب وهذا توجه الرئيس والدولة بشكل عام، ودائمًا ما يقول فى تلقين القوات المسلحة، أنه لابد أن نتحلى بحسن الخلق تجاه كل من يريد بنا سوءا، نحن نعمل بدون راحة وليل نهار وستجد تغييرًا قريبًا فى هذا البلد.


العرب ساعدوا مصر فى حرب أكتوبر.. والرئيس السيسى دائمًا ما يؤكد أن أمن الخليج جزء من أمن مصر.. كيف ترى هذه العلاقة؟


الرئيس يقف على أرضية صلبة ويستند إلى الشعب المصري، ومعه جيش قوى يستطيع أن يُنفذ ما يُسند إليه، والرئيس يؤكد دومًا أن الأمن القومى العربى جزء من أمننا القومي، لأننا مترابطون بشكل وثيق، وأى تهديد لأى طرف هو تهديد مباشر للطرف الآخر.


دول الخليج سند لمصر، ومنذ كنت نقيبا أحارب العدو الصهيونى فلا توجد معركة خضناها إلا وشاركت معنا قوات من الخليج والدول العربية، ولم يغب الخليج سواء بقواته أو دعمه المادى والسياسي، وسددت بعض الدول ثمن أسلحة حديثة استوردتها مصر لتدعيم جيشها. وأؤكد أن مؤامرة أمريكا وحلفائها لتدمير الأمة العربية مصيرها الفشل، وعليها أن تراجع نفسها تجاه هذه الأمة، لأنهم إلى فناء ونحن إلى تقدم.


هل انتهى جيل أكتوبر الذى حارب العدو بإرادته وليس جبرًا؟


أنا من جيل أكتوبر، وما زلت أعمل فى القوات المسلحة أدرس للأجيال الحديثة، وكل خبرة أتذكرها فى الماضى أقولها لهم، وعلينا أن نوضح لهم العظات، ونغرس فى قلوبهم حب الوطن. هذا وطن يستحق التضحية.


 



آخر الأخبار