اللواء أحمد عبد الحليم: عبد الناصر مهد لنصر أكتوبر

05/10/2016 - 3:05:21

  اللواء احمد عبد الحليم فى حواره مع الزميل محمود ايوب اللواء احمد عبد الحليم فى حواره مع الزميل محمود ايوب

حوار: محمود أيوب

فى حواره عن حرب ٧٣ تحدث اللواء أحمد عبد الحليم ورئيس عمليات اللواء ١٥ مدرع والذى كان مخصصاً لدعم الفرقة ١٨ مشاة ميكانيكي فى القنطرة عن الدور الذى قام به كل من الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس السادات قبل اندلاع الحرب فى ٧٣، عبد الحليم كشف فى حواره لـ» المصور» عن تفاصيل اللقاء الهام الذى دار بين الرئيس السادات والضباط قبل الحرب فى قيادة الفرقة ٢١ مدرعة.. فإلى نص الحوار..


فى البداية تحدث اللواء أحمد عبد الحليم عن الهدف من إنشاء عمليات اللواء ١٥ والدور الذى قام به قائلاً: عمليات اللواء ١٥ كان احتياطيا للجيش الثاني الميدانى، ولهذا كنا نعمل مع كل التشكيلات ووحدات الجيش الثانى الميدانى مع الفرقة ١٨ فى الشمال والفرق الثانية فى النصف والفرقة ١٦ فى اليمين، وكل هذه الفرق كنا نعمل، وقبل الحرب خُصصنا لدعم الفرقة ١٨ مشاة ميكانيكي فى القنطرة، والتى كان يقودها واحد من أعظم الضباط الذين تقابلت معهم فى حياتى العميد فؤاد عزيز غالى، والذى انتقل بعدها إلى قائد الجيش الثانى ثم إلى القيادة العامة.


اللواء عبد الحليم قال:»اشتركنا فى التخطيط مع قادة الفرق والمشتركين فى عمليات التخطيط قيادة الجيش الثاني الميدانى والثلاث فرق الميكانيكى التى تحدثت عنهم والفرقة الـ ٢١ مدرعة والتى كان يقودها إبراهيم العرابي بالإضافة إلى اللواء الذى كنت أنتمى إليه عمليات اللواء ١٥، ومن هنا بدأت علاقتنا بالعملية عن قرب، وأشياء كثيرة كنا على علم بها فى التخطيط من خلال علميات التخطيط الكثيرة المستمرة، وكانت هناك مرونة فى التفكير على مستوى القيادة العامة للقوات المسلحة، فكانت القيادة العامة على سبيل المثال تعرض بعض الخطط أو تقوم بعمل خطط علميات وكانت تعطى الأوامر للقيادة الأدنى لتُبدى رأيها، وكانت من ضمن الخطط التى طرحت ورفضتها كل التشكيلات والوحدات خطة البدء فى الهجوم بعناصر صغيرة من كل فرقة تعبر قناة السويس ومن ثم إلى خط بارليف ومن خط بارليف تستمرة لمدة ٢٤ ساعة إذا أمكن للعملية الصمود تستمر باقى القوات فى العبور، ورفضنا جميعاً رفضاً تاماً، وكان سبب الرفض أن الـ٢٤ ساعة التى طلبتها القيادة كان الوقت المطلوب لدى العدو للتعبئة وبالفعل أخذت القيادة العامة بهذا الرأى، وقلنا يجب أن يكون الاقتحام مباشرةً مرة واحدة عبر قناة السويس.


ما دور الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد حرب ٦٧؟


قال: “من ضمن الأشياء التى حدثت قبل الحرب على سبيل المثال والتى أحب أن أتحدث عنها هو أن العملية بدأت بعد حرب ٦٧ بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر، «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة والحرب آتية لا ريب فيها»، فالرئيس جمال عبد الناصر أراد أن يُمهد للحرب فى أواخر ٦٧ تقريباً فقرر أن يمر على الجيش الثالث والجيش الثاني، وفى هذا العبور قرر عدم اصطحابه حرسا جمهوريا، ويأخذ معه اثنين من ضباط القوات المسلحة، وشاء القدر أن أكون واحداً منهم، فأنا شاهد عيان على هذه الرحلة.


“ذهبنا للسويس وزرنا الجيش الثاني الميدانى فى مقر اللواء الثامن مشاة ميكانيكى فى ذلك الوقت، وبعدها ذهبنا إلى الإسماعيلية وجلسنا ليلة كاملة هناك، وثانى يوم زرنا الفرقة الثانية وكان قائدها فى ذلك الوقت عبد المنعم خليل والذى تولي بعدها قيادة الجيش الثانى الميدانى فى بداية الحرب، ومن ضمن الأشياء التى قالها عبد الناصر أن الحرب آتية لا ريب فيها وأن هناك ثلاث مهام للقوات المسلحة المهمة رقم واحد وهى إزالة التوترات والسلبيات فى نفوس ضباط الجيش، والمهمة رقم اثنين هىّ إعادة التسليح، والمهمة الثالثة أن نستعد للحرب».


وهل استكمل السادات نفس المهام؟


طالما أننا تحدثنا عن عبد الناصر لابد أن نذكر السادات، لأن أشخاصا كثيرين تحدثوا معى على اعتبار أن السادات أخلّ بالحرب، وهذا غير صحيح لأن هذا الكلام لم يحدث فجأة لأنه قبل الحرب فى مايو أو يونيه عام ٧٣ عمل الرئيس السادات لقاءً مع الضباط فى قيادة الفرقة ٢١ مدرعة الموجودة فى وادى الملاك الكيلو ٧٦ مصر إسماعيلية وقال فيه الآتى:” أنتم عارفين اللقاء الذى تم بين الرئيس الأمريكى والرئيس السوفيتي وطبعاً اطلعتوا على البيان الذى يدعو على ما أطلق عليه فى ذلك الوقت الاسترخاء العسكرى ونحن إذا قبلنا الاسترخاء العسكرى، فمعنى ذلك أننا لا نستطيع أن نحرر سيناء على وجه الإطلاق، وبالتالى حتى نكون عارفين فى مقارنة القوات والتسليح بالضرورة نتيجة للدعم الأمريكي الشديد لإسرائيل، فالتفوق إلى الجانب الإسرائيلى وهذا نعلمه جميعاً ولكن كل ما أطلبه منكم أنكم تعبرون قناة السويس وتضعون أرجلكم فى الناحية الشرقية من القناة»، وبالتالى العملية لم تأتِ فجاة كما يتحدث البعض، والمبدأ العام أن الحرب هى امتداد للسياسة وللوسائل الأخرى، وكانت هناك سياسة واشتركنا مع الدول الإفريقية ودول كثيرة جداً ونتيجة لهذه الحرب استكملت السياسة إلى أن وصلنا إلى معاهدة كامب ديفيد.


واختتم عبد الحليم حديثه عن الفترة التى أرهقت فيها القوات المسلحة قائلاً: “الفترة الأساسية التى أرهقنا فيها لم تكن ساعة الحرب، لأن الحرب بدأت الساعة ٢ الظهر ٦ أكتوبر فجأة وجدنا الساعة ٧ ليلاً يوم ٢٢ أكتوبر وقف إطلاق النار ولم نرهق فى هذه الفترة، ولكن الفترة التى أرهقنا فيها هى ما بعد ٦٧ والتى يسمونها بحرب الاستنزاف، ولم تكن فترة واحدة ولكن ٤ مراحل فى هذه الفترة الأولى منها مرحلة ٦٧ و٦٨ وسميت مرحلة الصمود والتى فيها القوات المسلحة تصمد وتعيد تسليح نفسها، المرحلة الثانية من ٦٨ إلى ٦٩ سميت مرحلة الدفاع النشط والتى بدأت فيها القوات المسلحة عمل اشتباكات فى شرق القناة لاختبار مدى استعداد القوات المسلحة للحرب، والثالثة كانت من ٦٩ إلى ٧٠ سميت مرحلة حرب الاستنزاف والمرحلة الأخيرة من ٧٠ إلى ٧٣، وهى فترة وقف إطلاق النار بعد زيارة روجرز لمصر بعد اتفاقه مع السادات.


 



آخر الأخبار