اللواء على حفظى «تراب أرض سيناء أغلى من دم كل مصرى»

05/10/2016 - 3:03:57

  اللواء حفظى فى حواره مع الزميل وليد محسن اللواء حفظى فى حواره مع الزميل وليد محسن

حوار: وليد محسن

تبقى المهمة الأصعب والأقوى فى أى حرب هى مهمة قوات المشاة وهم الأفراد المتواجدون على أرض المعركة لأنهم فى الصدارة ومترجلون ومكشوفون للعدو الأمر الذى يجعلهم الأقرب للخطر، ويُقال عليهم من جميع هيئات القوات المسلحة «دول الميرى بيجرى فى دمهم» من فرط تقديسهم للعسكرية والالتزام بالأوامر والضبط والربط .


العميد ثروت زكى على أحمد هو أحد ضباط قوات المشاة التى عبرت من الضفة الغربية لقناة السويس إلى الضفة الشرقية حيث تمركز قوات العدو .


يؤكد اللواء على حفظى محافظ شمال سيناء الأسبق أن سيناء هىّ قدس من أقداس مصر كما وصفها الكاتب الكبير جمال حمدان فى كتابه «شخصية مصر»، مؤكداً أن تراب أرض سيناء أغلى من دم كل مصرى، مشدداً أن الجيش المصرى قادر على الدفاع عنها ضد أى طامع أو متربص.


- وأشار حفظى إلى أن إهمال سيناء بدأ منذ بداية الألفية الثالثة فى السنوات العشر الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق مبارك، وتوقف المشروع القومى لتنميتها والذى بدأ فى فترة التسعينيّات، ومع تولى المعزول مرسى الحكم استمر مسلسل الإهمال، وكانت هناك مخططات لاقتطاع جزءين من أرض سيناء لأهالى غزة وحركة حماس خدمة لإسرائيل، ولكن الرئيس السيسى أوقف ذلك المخطط وأعاد سيناء للتنمية مرة أخرى.


فى البداية كيف ترى سيناء بعد ٤٣ عاما من تحريرها بانتصارات أكتوبر؟


- سيناء هى قدس أقداس مصر كما وصفها الكاتب الكبير جمال حمدان فى كتابه شخصية مصر، وسيناء هى بقعة غالية على كل مصرى، لأنها هى الدرع التى تحمى مصر من الطامعين فيها، وسيناء على مدار السبعة آلاف سنة هى مسرح العمليات الاستراتيجية العسكرية والتى تمثل مسرح العمليات العسكرية ومنطقة حرب يحمى بها الجيش المصرى باقى الأراضى المصرية، ولذلك ظلت بعيدة عن التنمية وهذا الزمن استمر حتى أكتوبر ١٩٧٣م حيث حدث لأول مرة فى التاريخ هزيمة للجيش الإسرائيلى على تلك الأرض، ومنذ ذلك الوقت تحول المنظور المصرى إلى سيناء بأنه لابد من تعميرها وإحداث تنمية فيها، وكانت البداية فى التنمية هىّ توفير البنية الأساسية من طرق ومواصلات.


فى بداية التسعينيّات كان هناك المشروع القومى لتنمية سيناء لماذا توقف هذا المشروع؟


- هذا المشروع بدأ فى التسعينيات ومن المفترض أنه كان مستمرا حتى عام ٢٠١٧، وكان هناك تصور كامل فى المشروع لتنمية سيناء والتى كانت تسير بخطط خمسية، وهذا المشروع كان بالتعاون بين الدولة والقطاع الخاص، وكان المشروع يسير بطريقة جيدة للغاية حتى بداية الألفية الثالثة، ومنذ ذلك الوقت توقف المشروع، وكلمة حق أن أكثر من ٨٠ فى المائة من التنمية الموجودة فى سيناء فى الوقت الحالى تم تنفيذها انطلاقاً من المشروع القومى لتنمية سيناء، وكان الفضل فى انطلاق هذا المشروع وتنمية سيناء وتعميرها هى حكومة الدكتور كمال الجنزورى والتى كانت ترى أنه لابد من تنمية سيناء، ولكن عندما تم تغيير الحكومة وتولت حكومة الدكتور عاطف عبيد بدأ المشروع فى التوقف إلى أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى رئاسة الجمهورية وبدأت عجلة التنمية والتعمير فى سيناء تدور مرة أخرى.


قامت القوات المسلحة بجهد كبير لتطهير سيناء من الجماعات الإرهابية والمتطرفة، من المسئول عن تجمع هذه الجماعات فى سيناء وتحويلها إلى مأوى ومرتع لهم؟


- فى بداية الألفية الثالثة وخلال السنوات العشر الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق مبارك، بدا الاهتمام بسيناء غير موجود وتم إهمالها إلى درجة كبيرة، وبذلك أصبحت بعيدة عن التنمية وغابت الإرادة السياسية عن التنمية والتعمير، وبذلك أصبحت مكاناً آمناً للجماعات الإرهابية والهاربين من الأحكام والمتطرفين، ومنذ ذلك الوقت بدأت العمليات الإرهابية فى الظهور فى تفجيرات طابا ونوبيع ودهب.


ومع بداية توالى المعزول مرسى الحكم استمر الإهمال فى التنمية، ولكن ظهر هناك توجه جديد وهى استخدام سيناء لخدمة إسرائيل وأنصار المعزول وعشيرته كما سماهم، وبدأ مشروع الولاية الإسلامية وهى تخصيص جزء من سيناء لأهالى غزة وحماس وذلك لحل المشكلة الفلسطينية عن طريق سيناء، وبالتالى خدمة إسرائيل من خلال توقف الصراع الدائم بينهم وبين الفلسطينيين، وبدأ المعزول فى جمع كل المطرودين من مصر فى الخارج واستقرارهم فى سيناء واتخاذها مرتعاً لهم وتم تخزين الأسلحة بها، وكذلك تم الإفراج عن عدد كبير من المتطرفين والخارجين عن القانون والذين استقروا فى سيناء حتى تحولت إلى مرتع للجماعات الإرهابية وأصبحت بؤرة غير مستقرة تحوى الإرهاب.


كيف ترى الدور الذى قامت به القوات المسلحة فى عمليات تطهير سيناء فى هدم الأنفاق؟


- القوات المسلحة قامت بجهد كبير جداً للقضاء على الأنفاق والتى كانت تهدد الأمن القومى المصرى، وهذه الأنفاق كانت تستخدم لتهريب الأسلحة وكل ما هو غير مشروع من حماس إلى الجماعات الإرهابية فى سيناء، وإسرائيل لها دور كبير فى حفر تلك الأنفاق حتى إنه أنشأته هيئة خاصة بالأنفاق وذلك حتى تدفع حماس وأهالى غزة فى العبور إلى سيناء والاستقرار بها، وهدم هذه الأنفاق كان معركة شرسة أمام القوات المسلحة المصرية، لأن بعض تلك الأنفاق كانت أكثر من عشرة كيلو مترات ولها أكثر من فتحة حتى عندما يتم هدم فتحة معينة يكون هناك فتحات أخرى، وبحمد الله استطاع الجيش المصرى القضاء على الغالبية العظمى منها وبدأ الاهتمام بسيناء يظهر إلى الضوء مرة أخرى، بسبب أن القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى لديها رؤية واضحة لتنمية سيناء وإعادة تعميرها والقضاء على حلم الإخوان فى إقامة الولاية الإسلامية فيها، وكذلك القضاء على الإرهاب والأنفاق وتطهيرها من المجرمين والمتطرفين والخارجين عن القانون.


البعض يردد أن أهالى سيناء أنفسهم هم من يعارضون التنمية، ما صحة هذا الأمر؟


- هذا ليس صحيحاً تماماً، فأهالى سيناء عندهم ولاء ووطنية مثل أى مصرى، ولكن هناك بعض المعارضين الذين يستفيدون من الانفلات الأمنى فى سيناء والذين يعملون فى أعمال غير شرعية أو غير قانونية، ولابد على الدولة أن تركز على التنمية البشرية فى سيناء، فالمواطن السيناوى كان يعيش فى ظروف صعبة للغاية، حيث كانت سيناء مسرحاً للحرب، ولابد من إشراك أهالى سيناء فى التنمية ليشعروا بأن هناك اهتماماً من الدولة بهم، والمواطن السيناوى عاصر ويلات الحرب وكانوا يساعدون الجيش فى عملياته وإعداده للحرب، ولذلك لابد أن يحظى باهتمام من الدولة حتى لا يشعروا أن لا أحد يسأل فيهم.


وكيف ترى سيناء فى عهد الرئيس السيسى؟


- الرئيس السيسى يعرف قيمة سيناء جيداً، ومع تولى الرئيس السيسى الحكم، تغير منظور القيادة السياسية لسيناء، فبعد أن تم إهمالها منذ عام ٢٠٠٠م فى العشر سنوات الأخيرة من حكم مبارك وتوقفت عمليات التنمية بها مروراً بالمعزول مرسى والذى حاول خدمة إسرائيل وحماس بأرض سيناء وإقامة الولاية الإسلامية بها وجمع كل الإرهابيين والمتطرفين بها، ولكن جاء الرئيس السيسى والذى أوقف مشروع التنازل عن جزء من سيناء لحماس، وكذلك وقف مشروع جمع كل الإرهابيين فى سيناء لتكون مأوى لهم، وأيضاً القيام بجهد كبير لهدم الأنفاق وتطهير سيناء من الجماعات الإرهابية، ولا يستطيع أحد أن ينكر الأمن والاستقرار الذى حدث فى سيناء منذ تولى الرئيس السيسى.


وكيف ترى المشروعات التى أقامتها الدولة فى سيناء فى عهد الرئيس السيسى؟


- هناك مشروعات قومية كبيرة تحدث فى سيناء لتنميتها وتعميرها بداية من مشروع المليون فدان والذى تحظى سيناء بجزء كبير منه، وكذلك هناك ثورة فى البنية التحتية لخدمة أهالى سيناء من إنشاء طرق وتوصيل كهرباء، ثم المشروع الأكبر والذى حول سيناء إلى منطقة لوجستية عالمية وهو مشروع قناة السويس الجديدة، حيث قضى هذا المشروع على حلم المتربصين وأعاد سيناء لمكانتها الطبيعية فى العالم وأعاد قطار التنمية بها مرة أخرى.


إلى متى سيظل هناك تربص من الطامعين فى أرض سيناء؟


- سيظل هناك طمع وتربص بسيناء إلى يوم القيامة، بدليل أن العالم كله يحاول تعطيل حركة التنمية فى سيناء، وهناك أطراف خارجية تساعد العناصر الإرهابية لإحداث نوع من عدم الاستقرار فى سيناء، وكل مصرى يعرف الأطراف الخارجية التى تطمع فى مصر وعلى رأسها إسرائيل التى أصابها انكسار كبير فى أول هزيمة لها فى تاريخها على أيدى الجيش المصرى، وستظل إسرائيل طامعة فى سيناء ومتربصة لها، ولكن، هناك عيون ساهرة من قواتنا المسلحة تحرسها، وهناك جيش قادر على الدفاع عنها ضد أى معتدٍ، وسيظل تراب أرض سيناء أغلى من روح كل مصرى.


 



آخر الأخبار