شهيد يتكلم

05/10/2016 - 2:45:43

شعر: محمود حسن إسماعيل

إلى أول جندى رفع العلم فى سيناء


شهيد !!


.. وبعدى سيأتى شهيد!


وألمح إصراره من بعيد..


وأشواقه لرحاب الخلود ترد لروحى الإباء العنيد..


وتقذفنى للوغى من جديد أقاتل حتى أذيب الحديد..


وأرفع للشمس وجه الوجود وأرتد فيه..


وأنساب فيه..


دما عبقرياً أبى الوريد..


فلا نار فى ...


ولا عار في...


ولكننى ..حاصد للقيود!


ترابى عزيز..


وخطوى أزيز..


أدك به زائفات السدود!


فلا تحسبونى هنا .. فى منام ولا فى همود فقيد العهود!!


أنا يقظة حرة فى الحياة


على كل حر لظاها يسود ..


أنا فى خطا كل سار، أسير، أنا فى حشا كل ثار وقود..


أنا فى شذا كل روض، سعير


تفوح به عاطرات الورود..


أنا فى سنا كل نجم، ضياء


يقرب للظامئين الورود ..


أنا فى وجوه الحيارى طريق


أنا فى سفوح البرابا صعود..


أنا شعلة من جبين الإباء


تحرك فى النائمين الرقود..


أنا جذوة من هتاف الدماء أنا شيدها لا تطيق الهمود..


أنا الموت أنى رأيت القيود


أنا الهول .. يومى قريب الوعيد أنا الرفض ..فى كل حبة رمل


على كل أرض ثراها شريد..


أنا الومض .. لا ينطفى لى بريق


ومهما استطال المدى لن يبيد


أنا البغض .. حتى أبيد العداة


وأطويهم فى رفات الحصيد..


ألم ألقهم فى خضم الجحيم


بريح من الروح عات شديد..؟


ولقنتهم من فداء البطولة


درسا.. لديه الرواس تميد؟..


فذابوا بأحلامهم فى خطاي، وبادوا بها بين رمل وبيد..


وجن بهم خطهم فى الفرار


بشيطانهم ..وهو وهم عتيد..


فصار وا سدى ، واستحالوا ردى يجرعهم فى البلى ما يريد سآتى باستبرقى م الجنان، وأسقيهم صرخات الرعود..


وأجتاحهم من بقايا التراب بنار الفدا، وبأس الصمود..


فإنى هنا ..


فى حياض الخلود ،


شهيد .. سعيد .. شقى الوجود !!