بل أحياء عند ربهم يرزقون شهداء.. وبطولات منسية

05/10/2016 - 2:42:10

بقلم: محمد الشافعى

أكثر من مليون ضابط وصف وجندى شاركوا فى حربى الاستنزاف وأكتوبر.. عشرات المئات منهم حصلوا على الوسام الأعظم وهو(الشهادة ..( وكلهم بلا استثناء حصلوا على وسام )البطولة.. (ولكن ظروف الزمان والمكان ومواقف المواجهة مع العدو الصهيونى.. وضعت بعض الفوارق النوعية بين تلك البطولات.. فالبعض قام بعمليات الاستطلاع وقدم المعلومات المهمة عن العدو.. والبعض قام بإعداد الذخائر والأسلحة والعمل على صيانتها لتكون فى أفضل حال.. والبعض واجه وحارب وأنزل بالعدو الكثير من الخسائر.. ورغم كثرة البطولات وتنوعها إلا أننا حتى الآن وبعد مرور نصف قرن تقريباً على بداية حرب الاستنزاف١) يوليو١٩٦٧ )..لم نستطع تسجيل كل البطولات.. حيث قامت الشئون المعنوية بالقوات المسلحة بجهد مشكور فى هذا الاتجاه..


ثم توالت الجهود الفردية وعلى رأسها مذكرات بعض القادة الكبار مثل الفريق أول محمد فوزى- الفريق سعد الشاذلى- المشير محمد عبد الغنى الجمسى وغيرهم من القادة.. كما صدرت العديد من الكتب لبعض المقاتلين على غرار كتاب (رحلة الساعة المعلقة) للعميد عادل يسرى.. وفى النهاية جاءت كتابات العديد من المؤرخين والكتاب.. من خلال الحوار المباشر مع الأبطال.. أو من خلال ما نشر عن وثائق حربى الاستنزاف وأكتوبر .. ويأتى فى مقدمة هذا الاتجاه ما كتبه أستاذنا الراحل محمد حسنين هيكل.. ورغم كل هذا إلا أن البطولات التى لم تسجل ما زالت كثيرة كثيرة.. وتحتاج إلى جهد مؤسسى.. فهذه البطولات ليست مجرد التاريخ المجيد الذى نفاخر به.. ولكنها (المخزون الاستراتيجى) الذى يمثل (عصا موسى) التى تستطيع أن تلقف كل أمراضنا الاجتماعية.. وأن تقدم لأبنائنا من الأجيال الجديدة.. القدوة الشريفة والنبيلة والمستطاعة.


وقد استطعت بجهد شخصى أن أقدم العشرات من الأبطال والشهداء فى العديد من كتبى مثل (رأس العش -صائدو الدبابات- عبد المنعم رياض فارس الرحلة المستحيلة- المجموعة ٣٩ مدد يا رفاعى مدد- السويس مدينة الأبطال- الإسماعيلية أرض الفرسان- بورسعيد بوابة التاريخ- حكاوى القناة..أنشودة العرق والدماء.. إلخ.(


ويظل هذا الجهد ومعه جهود الآخرين عاجزاً عن أن يلم بآلاف البطولات والتضحيات التى قدمها جنودنا وأبطالنا خلال حربى الاستنزاف وأكتوبر.. وسوف نحاول أن نقف أمام بعض هؤلاء الأبطال وبطولاتهم التى تغيب عن الكثيرين .. ولنبدأ بالشهيد العظيم إبراهيم الرفاعى قائد المجموعة ٣٩ قتال التى استطاعت بث الرعب فى قلوب الصهاينة طوال حرب الاستنزاف.. وقد يكون الرفاعى معروفاً لدى الكثيرين.. ولكن ماذا عن الأبطال الذين كانوا معه من الضباط والصف والجنود.. وفى مقدمتهم الشهيد العظيم الرائد عصام الدالى الذى استطاع ضرب مدينة إيلات ومصانع سيدوم الصهيونية بالصواريخ من الأردن.. وماذا عن بقية ضباط المجموعة ٣٩ أحمد رجائى عطية- محيى نوح- محسن طه- وئام سالم- وسام حافظ.. إلخ.. وماذا عن ضباط الصف الأبطال محمد عبده موسى- سمير نوح- محمد شاكر- الشهيد محمود الجيزى- هنيدى أبو شريف..إلخ.. ومعهم عشرات الجنود الذىن خاضوا عشرات المعارك مع الشهيد إبراهيم الرفاعى بداية من الإغارة على النقطة الحصينة لسان التمساح فى ١٩ إبريل ١٩٦٩ وقتل كل من كان فيها.. عقاباً لهم لأن تلك النقطة هى التى خرجت منها الدانة التى استشهد بها الشهيد العظيم عبد المنعم رياض فى ٩ مارس ١٩٦٩ .. وانتهاء بالإغارة عدة مرات على مطار الطور بالصواريخ.. فى عمليات يظن كل من يقرأ تفاصيلها أنها من الخيال العلمى أو أفلام الأكشن الأمريكية.


وماذا عن الرائد (اللواء بعد ذلك) أحمد شوقى الحفنى الذى قدم خلال عملية الإغارة على النقطة الحصينة فى لسان بورتوفيق)والتى كانت تضرب السويس وميناء الأدبية) بروفة نهائية لما حدث بعد ذلك يوم السادس من أكتوبر ١٩٧٣ .. حيث أصر الحفنى على الإغارة بالقوارب نهارا بعد التمهيد المدفعى.. وبعد حساب المد والجزر فى القناة.. إلخ وماذا عن الأبطال الذين كانوا معه مثل الملازم أول (اللواء بعد ذلك) معتز الشرقاوى.. والذى استطاع أن يقتل القائد الصهيونى (جايوتنسكى) فى عمق سيناء على بعد ١٢كم من شط القناة.. ومن رجال اللواء الحفنى أيضاً الرقيب حسنى سلامة الذى رفع العلم المصرى على نقطة لسان بور توفيق وكان بطلاً لأول عملية فى حرب الاستنزاف وهى عملية رأس العش.. التى تمت فى الأول من يوليو عام ١٩٦٧ أى بعد العدوان الصهيونى بخمسة وعشرين يوماً فقط.


وماذا عن الشهيد الحى عبد الجواد سويلم الذى دخل فى معركة غير متكافئة مع إحدى طائرات العدو.. بعد أن أتم هو وزملاؤه إحدى الغارات فى عمق سيناء أثناء حرب الاستنزاف.. ليفقد إحدى ذراعيه وإحدى عينيه وساقيه.. ولكنه يصر أن يعود للجبهة مرة أخرى ويوافقه الرئيس عبد الناصر على إعادته إلى الجبهة.


وماذا عن الرائد بحرى (اللواء بعد ذلك) محمد عبد المجيد عزب الذى استطاع إغراق غواصتين للعدو الصهيونى.. الأولى )تانين( يوم السادس من يونيه ١٩٦٧ أمام سواحل الإسكندرية.. وتم أسر ستة من الضفادع البشرية الصهاينة.. والثانية وهى الأشهر)داكار) أمام سواحل الإسكندرية أيضاً فى يناير ١٩٦٨ .. وما زالت تلك الداكار قابعة فى بحر الإسكندرية بكل من كان فيها حتى الآن.


وماذا عن أبطال تدمير المدمرة إيلات فى ٢١ أكتوبر ١٩٦٧ النقيب أحمد شاكر والنقيب لطفى جاد الله والملازم أول حسن حسنى والملازم أول ممدوح منيع (لواءات بعد ذلك.(


وماذا عن أبطال معركة تبة الشجره فى أكتوبر ١٩٧٣ الرائد )رجب عثمان( والملازم أول طلبة رضوان اللواءان بعد ذلك ومعهما كل الضباط والصف والجنود الذين خاضوا هذه المعركة العظيمة..


وماذا عن النقيب مجدى شحاتة والنقيب عبدالحميد خليفة اللواءان بعد ذلك اللذين ظلا مع جنودهما خلف خطوط العدو خلال حرب أكتوبر لمدة سبعة أشهر كاملة فى بطولة نادرة الحدوث بل مستحيلة.. وقد التقيا فى نهاية هذا «الشتات» البطولى مصادفة وعادا بمن تبقى من الأبطال إلى حضن الوطن.


وماذا عن الشهيد النقيب أحمد حسن قائد كتيبة دفاع جوى والذى استشهد وهو يحاول إصلاح إحدى بطاريات الصواريخ التى أصابها العطب نتيجة القصف العنيف بطيران العدو.. وماذا عن النقيب»اللواء بعد ذلك»أيمن حب الدين قائد كتيبة الدفاع الجوى التى حمت مدينة بورسعيد من الدمار الشامل أثناء حرب أكتوبر.. بعد أن اعتبرها الطيران الصهيونى هدفاً استراتيجيا يجب تدميره.. واستطاع البطل أيمن حب الدين ورجاله إسقاط ١٧ طائرة للعدو.


وماذا عن أطول معركة طيران فى تاريخ الحروب العالمية تلك المعركة التى دارت فى سماء مدينة المنصورة يوم ١٤ أكتوبر ١٩٧٧ .. واستمرت لمدة ٥٣ دقيقة كاملة وشارك فيها عشرات الطائرات من الجانبين وأسفرت عن إسقاط أكثر من عشرين طائرة للعدو.


وفى مجال قنص الدبابات اشتهر الراحل محمد عبدالعاطى لأن قائده المقدم عبدالجابر أحمد على «اللواء»كتب عنه كثيراً وعن بطولاته فى قنص ٢٥ دبابة ومدرعة.. ولكن أين البطل محمد المصرى الذى استطاع تدمير ٢٧ دبابة ومدرعة ومنها دبابة العقيد عساف ياجورى أكبر رتبة تم أسرها خلال حرب أكتوبر والذى أسره النقيب «اللواء» يسرى عمارة.. وقد حصل كل من المصرى وعبدالعاطى على وسام نجمة سيناء.. وفى حروب الدبابات أظهر أبطال مصر براعة نادرة فإلى جوار المصرى وعبدالعاطى هناك العديد من الأبطال الذين حققوا أرقاماً كبيرة أيضاً ومنهم البطل إبراهيم عبدالعال الذى دمر ١٨ دبابة للعدو.. والطريف أن الثلاثة من المجندين حملة المؤهلات المتوسطة.


وماذا عن بطولات الطيارين المصريين الذين استطاعوا بطائراتهم الأقل كفاءة أن يواجهوا ويقهروا طائرات العدو الأحدث فى الترسانة الأمريكية.. فكانت الميج ١٧ وهى طائرة من الحرب العالمية الثانية تواجه الفانتوم وتتفوق عليها وفى هذا الإطار نذكر بعض الأبطال من الطيارين الراحل اللواء محمد زكى عكاشة - البطل أحمد المنصورى، والذى أطلق عليه الصهاينة لقب المجنون لقدراته الرهيبة - البطل سمير عزيز - البطل أبو بكر حامد.. إلخ.


وماذا عن الرائد «اللواء» أحمد أسامة إبراهيم الذى قاد رجاله فى معركة ربما تكون هى الأشرس.. لصد القوات الصهيونية ومنعها من احتلال مدينة الإسماعيلية.. بعد حدوث ثغرة الدفرسوار وبعد قتال مرير استطاع البطل ورجاله كسر الهجوم الصهيونى.. وما زالت دبابات العدو خير شاهد على تلك المعركة عند قرية كفر أبو عطوة على مسافة صغيرة من مدينة الإسماعيلية.


وماذا عن أبطال منظمة سيناء العربية من الفدائيين المدنيين محمود عواد - محمود طه - عبدالمنعم قناوى - فتحى عوض الله - ميمى سرحان - عبدالمنعم خالد - غريب محمد غريب - الذين استطاعوا صد العدوان الصهيونى على مدينة السويس يوم ٢٤ أكتوبر ١٩٧٣.. وأجبروا قوات العدو على ترك دباباتها ومدرعاتها فى شوارع المدينة والهرب إلى خارجها تحت جنح الظلام مثل الفئران المذعورة.


إننى أكتب من الذاكرة.. ولو تركت الضمان لذاكرتى لكتبت مئات الصفحات.. ولكنها مجرد نماذج لتأكيد فكرة وجود مئات الآلاف من البطولات التى لم نطلع عليها ولم نقدمها لأبنائنا من الأجيال الجديدة.. فالبعض منا لا يعرف هذه البطولات.. والبعض ربما يتكاسل عن نشر ما لديه من معلومات.


وفى هذا الإطار أذكر أننى قدمت برنامجاً بعنوان «شموس فى سماء الوطن» وهو عنوان لأحد كتبى.. وذلك فى الفترة من»أكتوبر ٢٠٠٩ إلى أكتوبر “٢٠١٠ حيث كنت أستضيف فى كل حلقة بطلاً لأحاوره على مدى ساعة كاملة.. ولأسباب لا أعلمها توقف البرنامج.. فطلب منى الصديق والكاتب الكبير عبدالله السناوى تقديم البرنامج فى التليفزيون المصرى.. فأخبرته بأنى أتحرج من أن أطلب ذلك من أنس الفقى وزير الإعلام فى ذلك الوقت.. فبادر السناوى وأتصل بالفقى وحدد لى موعداً معه.. وكنت أعرف الوزير منذ أن كان رئيساً للثقافة الجماهيرية.. وبعد عتاب رقيق لأننى لم أبادر بالاتصال به مباشرة سألنى كم عدد الحلقات التى قدمتها فقلت من ٣٥-٤٠ حلقة.. فسألنى وهل هناك أبطال آخرون.. فقلت له بشكل شخصى إننى أعرف من ألفين إلى ثلاثة آلاف بطل معرفة شخصية.. والأهم أن كل من شارك فى حربى الاستنزاف وأكتوبر فهو بطل.. فوعد الوزير بأن يسارع بتقديم البرنامج فوراً.. وكنا فى شهر يونيه٢٠١٠ .. وحتى قامت ثورة يناير ٢٠١١ لم يرد على وزير الإعلام الأسبق.. والسؤال الأهم هو أين كل هذه البطولات من السينما المصرية؟ وقبل الإجابة على السؤال نؤكد على أن الجيش الأمريكى دخل الحرب العالمية الثانية»إلا خمسة..” بمعنى أنه لم يشارك إلا فى الجزء الأخير من الحرب والتى أنهاها بقنبلتى هيروشيما ونجازاكى.. وقد استطاعت السينما الأمريكية أن تصنع مجد الجندى الأمريكى فى العشرات من الأفلام.. على شاكلة فيلم “مدافع نفارون»..


ولو قارنا بطولات الجندى المصرى ببطولات الجندى الأمريكى.. لوجدنا ومن دون أى تحيز بطولات المصريين أقوى وأكثر إثارة وتشويقاً.. والغريب أن السينما المصرية قدمت العديد من الأفلام الجيدة عن حرب الاستنزاف مثل”أغنية على الممر - أبناء الصمت - العمر لحظة - الطريق إلى إيلات». وعندما اندلعت حرب أكتوبر ١٩٧٣ تصادف تصوير بعض الأفلام السينمائية.. فتم “حشر» بعض مشاهد الحرب فى هذه الأفلام مثل(بدور - الوفاء العظيم - الرصاصة لا تزال فى جيبي( ..وبعد سنوات طويلة تم تقديم بعض الأفلام شديدة الضعف عن بطولات أكتوبر مثل(يوم الكرامة) عن تدمير المدمرة إيلات.. و(حائط البطولات)عن حائط الصواريخ.


المهم أن المشير محمد حسين طنطاوى - وهو واحد من أبرز أبطال حرب أكتوبر فهو المقدم محمد حسين طنطاوى قائد معركة المزرعة الصينية - عندما كان وزيراً للدفاع وقبل أكثر من ١٥ سنة من الآن وتحت إلحاح الرأى العام بضرورة وجود أفلام قوية تقدم بعض بطولات حرب أكتوبر.. قرر أن تقوم القوات المسلحة بإنتاج أربعة أفلام.. وأسند كتابة الفيلم الأول إلى المبدع الراحل أسامة أنور عكاشة.. والذى رحب بهذه الوطنية العظيمة.. وبدأ جمع المادة والتحضير للكتابة.. وإذا بالأستاذ إبراهيم سعدة رئيس مجلس إدارة وتحرير أخبار اليوم فى ذلك الوقت يشن حملة شعواء ضد الرائع أسامة أنور عكاشة بحجة أنه لا يجوز لكاتب(ناصري) أن يكتب فيلماً على الحرب التى قادها (السادات).. وقد فات الأستاذ إبراهيم سعدة أن التاريخ المصرى حلقات)متصلة( وليست (منفصلة).. والأهم أن كل الأعمدة الرئيسية التى قامت عليها حرب أكتوبر قد تم إنجازها بالكامل خلال حرب الاستنزاف.. فحائط الصواريخ العظيم.. والذى استطاع قطع الذراع الطولى)الطيران( للصهاينة خلال حرب أكتوبر.. قد تم إنجازه كاملاً فى ٣٠ يونيه ١٩٧٠ .. وتحرك إلى النقطة التى حارب فيها خلال أكتوبر قبل قبول عبدالناصر لمبادرة روجرز فى ٨ أغسطس ١٩٧٠.. والرشاش المائى الرهيب الذى دك حصون خط بارليف الرهيب الذى أكد خبراء الشرق والغرب على أن فتح ثغرة واحدة فى هذا السد المنيع تحتاج إلى قنبلة ذرية.. ولكن المقدم (اللواء) باقى زكى يوسف ابتكر هذا السلاح الرهيب فى مايو ١٩٦٩ وتمت تجربته عشرات المرات قبل رحيل عبدالناصر.. والهجوم على النقاط الحصينة فى لسان التمساح ولسان بور توفيق ومئات العمليات شرق القناة.. جعل جنودنا عند العبور العظيم يتحركون على أرض يعرفونها مثل كف اليد.. وأنابيب النابالم التى خلطها العدو بالصوديوم حتى تشتعل عند ملامسة الماء.. وبالفسفور حتى تشتعل فى غياب الأكسجين.. ثم إعداد (الخلطة السحرية) التى أغلقت تلك الأنابيب فى عام ١٩٦٩ ..وحتى سلم الحبال والخشب الذى صعد عليه الجنود قبل فتح الثغرات فى خط بارليف تم إنجازه والتدريب عليه خلال حرب الاستنزاف.. وكل هذا يؤكد فكرة (العطاءات الوطنية) المصرية.. ورغم ذلك فقد أدت حملة الأستاذ إبراهيم سعدة على الكاتب المبدع أسامة أنور عكاشة إلى توقف ذلك (المشروع الوطني) لإنتاج مجموعة من الأفلام التى تقدم بطولات حرب أكتوبر.. ونحن نذكر هذه الواقعة لنؤكد على مجموعة من الأشياء أن الانتماءات (الضيقة).. قد تضر بل وتوقف مشروعات عملاقة.. والأهم أننا نأمل فى أن يعود مشروع المشير طنطاوى على يد الرئيس عبدالفتاح السيسي..والفريق أول صدقى صبحي.. فكلاهما يعرف قيمة ما قدمه الأبطال فى حرب الاستنزاف وأكتوبر.. وكلاهما ينظر بكل الاحترام والتقدير لهؤلاء الأبطال حيث قام الرئيس بتكريم عدد كبير منهم خلال الفترة الماضية، وقد يرى البعض أن المرحلة التى نعيشها فى الفترة الحالية بكل ما تحمله من (ضغوطات اقتصادية.. (لا تحتمل تقديم مشروع أفلام أكتوبر .. بحجة أنها تحتاج إلى إنتاج ضخم.. وهذا غير صحيح.. وحتى لو كان صحيحاً فإن هذه الأفلام سيكون لها عوائد مادية ضخمة.. ونذكر فى هذا الإطار أن فيلم «ناصر “٥٦ قد حقق عند عرضه ١٨ مليون جنيه ليصبح وقتها الأعلى إيراداً فى تاريخ السينما المصرية.. فالجمهور المصرى بل والعربى فى أشد الشوق والاحتياج لمثل هذه الأفلام التى تؤجج الروح الوطنية.. والتى لا تتوقف أهميتها على العوائد المادية فقط.. وذلك لأن عوائدها المعنوية والوطنية لا تقدر بمال.