حسين فهمى: حرب أكتوبر تدرس فى الجامعات العالمية

05/10/2016 - 2:23:28

حوار: رحاب فوزي

ما زالت حرب السادس من أكتوبر تلهم كثيرا من النجوم و المبدعين و تداعب مخيلتهم , و ما زال هناك الكثير والكثير الذى لم تقدمه الأعمال الفنية عن هذه الحرب العظيمة التى تدرس فى الجامعات العالمية , و الفيلم الوطنى من أهم علامات السينما فى مصر .. هكذا بدأ النجم الكبير حسين فهمي.. حديثه عن ذكرى انتصارات اكتوبر


كيف تصف حرب أكتوبر و أنت أحد أبطال أهم الأفلام عنها؟


أصفها بالمعجزة أو الأسطورة , فهى من أعظم الحروب التى مرت على البشرية، و ما زال الباحثون و العلماء يكتشفون كل يوم فيها جديدا يستحق الدراسة و الرصد , و فى رأيى أنها ستظل منبع إلهام و فكر للمبدعين لأجيال قادمة.


هل أنصفت السينما حرب أكتوبر؟


لم و لن تنصف السينما حرب أكتوبر لأن كل تفصيلة فيها تستحق فيلما مستقلا , و كل فصيل كان يعمل لإنجاح هذا العمل العظيم يستحق الدراسة , و المؤلفات المختلفة رصدت العديد


و العديد من القصص و الحكايات بأقلام كبار المؤلفين و الباحثين , و لهذا لم تنصف السينما حرب أكتوبر حتى الآن و لم تقدم ما يكفى لتأريخ هذه الأحداث العظيمة.


-شاركت فى ٣ أفلام عن أكتوبر و لم تكتف بعد؟


و لن أكتفى , لأن الفنان يظل متعطشا و متشوقا حين يجد أمامه مصدر إلهام أو إبداع من الممكن استغلاله لتقديم مادة سينمائية ثرية , و أتمنى المشاركة فى عشرات الأفلام الوطنية التى تحكى تاريخ مصر كله و ليس عن أكتوبر فقط , وتمنيت أن أشارك فى عمل فنى سواء سينمائيا أو وثائقيا يضم الأبطال الحقيقيين لحرب أكتوبر , و لكن لم تسنح الفرصة لهذا الأمر.


لكنك لم تقدم أدوارا عن رجال الأمن و الشرطة إلا قليلا؟


أقدم الأدوار التى أشعر بها و أتعمق فى دراستها فأجدها تناسبنى , و دور رجل الشرطة قدمته بأكثر من شكل فمثلا كنت فى فيلم جنايات ٨٥ أمام الفنانة رغدة فى شكل لم يعتده الجمهور ,


و قدمت رجل قضاء فى فيلم العار وغيرها و كلها أفلام تعتبر بصمات فى تاريخ السينما المصرية.


كتابة


هل صحيح أنك كتبت فيلما عن حرب أكتوبر لم ير النور بعد؟


الحقيقة أننى تخرجت فى المعهد العالى للسينما و درست الإخراج فى الولايات المتحدة الأمريكية و ظننت وقتها أننى سأصبح مخرجا و لكن الحياة فاجأتنى كما تفعل دائما و أخذتنى فى اتجاه التمثيل , و هو مسار مختلف بعض الشئ عما سبق


وخططت له , و لكن هذا لا يمنع أننى أحب ممارسة الإخراج


والكتابة من وقت لآخر و كتبت بالفعل أفكارا لأفلام , و إن كنت فكرت بالفعل فى فيلم يضم الأبطال الحقيقيين لحرب أكتوبر , هؤلاء الأبطال يستحقون تكريما عالميا أسطوريا بحجم ما حققوه من انتصار , كما أن من حقهم أن يعرف الناس هيئتهم


و قصصهم و تحفر صورهم فى ذاكرة الجمهور والتاريخ.


أفضل أعمالك الوطنية؟


شاركت فى بطولة ٣ أفلام عن نصرأكتوبر العظيم و لى الشرف أن أكون جزءا من أفلام تؤرخ لهذه الحرب العظيمة , فيلم الرصاصة لا تزال فى جيبى و هو من إخراج المبدع الراحل المخرج حسام الدين مصطفى , و فيلم لا وقت للدموع من إخراج الراحل المتميز نادر جلال و أيضا فيلم و ضاع حبى من إخراج على عبد الخالق , و الحقيقة أن كلهم مفضلون و أعتبرهم من أعمالى التى افتخر بها و احب الحديث عنها لأن قيمة الوطن لا يعرفها حق المعرفة إلا من فقدوا وطنهم , و علينا أن نفخر بأن هناك من يضحى لسلامة هذا الوطن.


وطنية


ما أسباب غياب الأعمال الوطنية؟


-عناصر كثيرة أدت لغياب الفيلم الوطنى , و الحقيقة أن السينما أصبح إنتاجها قليلا نظرا للظروف الاقتصادية و السياسية التى يمر بها العالم كله و خاصة الوطن العربى , و لكن لا يمكن أن نقر أن بين أسباب غياب الفيلم الوطنى غياب المادة الخام للقصص , لأن حرب أكتوبر مثل كثير من معاناة الشعوب تحمل بين طياتها عشرات بل مئات من القصص التى تصلح لفيلم ملحمى أسطوري.


أما بالنسبة لحرب أكتوبر المجيدة فهناك قصص لو تعمقنا فى قراءة الكتب التاريخية التى توثق هذه الساعات العظيمة لوجدنا أنه واجب وطنى و حتمى علينا أن نرسم هذه اللوحات فى فيلم سينمائى أو عشرات الأفلام.


هل رفعت حرب أكتوبر من معنويات جيل؟


حرب أكتوبر رفعت معنويات جيل بل رفعت رأس الأمة العربية


و أعادت لها بريقها الذى تستحقه لا شك فى ذلك , و كان و ما زال كل عربى فخورا بهذا الإنجاز الذى تقشعر له الأبدان بمجرد الحديث عنه , ألا نشعر بالفخر برغم مرور سنين بسبب عبور خط بارليف و كل الأحداث التى حدثت فى هذه الحرب , و ستظل أجيال و أجيال تفخر بها.


متى تمنيت أن تشارك فى حرب أكتوبر مثل أبطاله؟


-حين كنت أصور الرصاصة لا تزال فى جيبى الحقيقة أنا أحب أن أقص هذه القصة و أعرف أن الشعور فيها يصل للمشاهد لأن التعمق فى الشخصية يجعل التأثير متبادلا بين الفنان و الجمهور , و حين كنا نصور كنت أنطق الجمل الحوارية بشعور من يذهب لأرض المعركة بالفعل , و ألقيها و كأننى جندى على الجبهة


و أننى فخور بدورى حتى لو كان مصير هذا الجندى الشهادة ,


و هذا الفيلم من أفضل الأفلام التى قدمتها السينما عن أكتوبر


وهو يحتوى مشاهد حقيقية من خط بارليف الحقيقى و هو ما تحدث عنه النقاد و أشادوا به.


أفضل الأعمال الوطنية فى رأيك؟


كل الأفلام تقريبا التى أنتجت بعد الحرب مباشرة أو بعدها بفترة قصيرة جيدة منها الرصاصة لا تزال فى جيبى و أبناء الصمت الذى تم إنتاجه عام ١٩٧٤، بطولة نور الشريف ومحمود مرسى , و من الأعمال الجيدة أيضا فيلم أغنية على الممر من إخراج على عبد الخالق ، و فيلم العمر لحظة عن قصة يوسف السباعى ،و الطريق إلى إيلات و كثير من الأفلام.


السيسي


هل تجد ما يستحق أن تنظر له السينما بنظرة جدية الآن؟


بالطبع , إنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسى و الناس لازم تعرف الراجل دا كويس تاريخه و سيرته الذاتية , لابد أن تنير السينما سواء الوثائقية أو الروائية عقول الناس و تبصرهم بما لا يعرفون , لابد من وجود افلام تليق بزعماء الوطن و يشارك فيها نجوم الوطن أيضا من كل المجالات , علينا أن نحمل هذه الرسالة للأجيال القادمة ليحسنوا الاختيار و يساعد هذا الأمر جيلا كاملا فى رؤية أفضل لمستقبله خاصة النظرة السياسية التى نفتقد جزءا كبيرا.