بعد ٤٣ عاماً من الانتظار العظيم مدن القناة من المواجهة إلى التنمية

05/10/2016 - 1:29:28

تقرير: محمد كشك

بعد أن كانت مدن القناة الثلاث بورسعيد والإسماعيلية والسويس تمثل خط الدفاع الأول عن أمن مصر ومن المواجهة والحروب، تحولت بفضل انتصار أكتوبر العظيم، لتصبح بمثابة قاطرة التنمية التى ستقود الاقتصاد المصرى خلال المرحلة القادمة، وذلك لما تمتلكه هذه المنطقة من مقومات كبيرة جداً، على رأسها وجود المجرى الملاحى لقناة السويس والذى يخترق أحشاء المدن الثلاث.


مشروعات التنمية تنطلق من الشمال حيث منطقة شرق بورسعيد والتى تمثل حلماً حقيقياً لكل المصريين فى إحداث أكبر عملية تنمية على أرض مصر وستساهم فى توطين مليون موطن من الوادى وخلق فرص عمل لا تقل عن مليون فرصة عمل .. بجانب إحياء أنشطة النقل البحرى المختلفة من مشروعات تمويل سفن وإصلاح وبناء سفن ومحطات تداول على أعلى مستوى.


وفى هذا الإطار ومن خلال المخطط العام لإحياء منطقة القناة، من المنتظر أن تشهد بورسعيد نقلة كبيرة فى مجال الأنشطة التى تمارسها وستتحول تدريجياً من منطقة حرة تكتفى فقط باستيراد السلع من الخارج إلى أكبر منطقة صناعية تقوم بتصنيع كل شيء وتصدره إلى الخارج وستنافس بورسعيد فى ذلك مدن أخرى عالية، مثل دبى وجبل على والموانئ الأوربية على المتوسط.


لذلك من المنتظر إحياء تجارة الترانزيت عالمياً بحيث يستخدم ميناء شرق التفريعة بجانب ميناء بورسعيد القديم فى تقديم كافة الخدمات للسفن العابرة لقناة السويس.


انتصار أكتوبر العظيم ساهم كذلك فى خلق الإسماعيلية من الجديد، حيث أصبحت هذه المدينة الهادئة محط أنظار العالم، حيث شهدت العديد من زيارات رؤساء وملوك العالم، وكانت تعتبر عاصمة ثانية لمصر فى عهد الرئيس السادات ... الإسماعيلية كذلك شهدت افتتاح قناة السويس الجديدة وأصبحت بحق مدينة عالمية على ضفاف القناة وينتظرها مستقبل كبير فى مجال الاستثمار والتنمية خاصة فى مجال السياحة بحيث تصبح الإسماعيلية قريباً هى عاصمة المؤتمرات والمهرجانات فى الشرق الأوسط، بالإضافة لاشتهارها بأجود المحاصيل الزراعية على مستوى العالم ... وينتظر المدينة إنشاء أكبر مشروع عملاق للمزارع السمكية والتى ستساهم فى توفير هذه السلعة الاستراتيجية وتحقق الاكتفاء الذاتى من إنتاجها مع بقاء جزء كبير منها للتصدير.


ويبقى مشروع وادى التكنولوجيا الذى يقع على الضفة الشرقية من القناة، هو مشروع مصر القومى فى مجال “الهاى تك” وتكنولوجيا المعلومات على أرض الإسماعيلية.


كل ذلك بجانب الانتهاء من إنشاء مدينة الإسماعيلية الجديدة والتى من المنتظر أن يفتتحها الرئيس السيسى فى احتفالات مصر فى ٣٠ يونيه ٢٠١٧، وهى مدينة تمثل نموذجاً للمدن العالمية، والتى ستساهم فى نقل مدينة الإسماعيلية كلها إلى شرق القناة، وستصبح بحق هى بوابة مصر إلى سيناء وستكون بمثابة نقطة الانطلاق نحو تعمير سيناء. وعند الطرف الجنوبى من القناة حيث توجد محافظة السويس، تلك المحافظة التى ساهمت بحق فى وضع انتصار أكتوبر المجيد والمحافظة على هذا الانتصار شعب السويس الذى علم العالم كله معنى الصمود والتحدى والولاء الحقيقى لهذه الأرض الطيبة.


ومن المنتظر أن تستوعب المشروعات التى ستقام على أرض السويس خلال السنوات العشر القادمة حوالى مليون نسمة بجانب مليون فرصة عمل.


هذه هى مدن القناة التى دفعت وحدها فاتورة حروب مصر المتعددة، وتتحول الآن إلى نقطة انطلاق اقتصادى لمصر، لتثبت للعالم كله أنها مدن قادرة على الانتصار فى كل المعارك فى الحرب والسلام.