العلم يا ريس..

05/10/2016 - 11:47:59

بقلم: أكرم السعدنى

فى ذكرى انتصار أكتوبر العظيم أتذكر بالخير العلم المصرى الذى رفعه أحد جنودنا البواسل وكان يحمل فى منتصفه صقر قريش.. هذا العلم محفور فى ذاكرة كل المصريين لأنه العلم الذى شهد عبور مصر بأكملها من الانكسار والذل والمهانة إلى الكرامة والعزة والنصر وبالطبع أخذنا معنا كل الأشقاء العرب وعلى وجه الخصوص الغالية العزيزة على النفس سوريا، شركاء الانتصار الأعظم هذا العلم أيها السيدات والسادة لا أدرى ما هو السر وراء تغيره واستبدال صقر قريش بنسر صلاح الدين هل هناك أسرار لا نعلمها أو أسباب لا يمكن نشرها على الدهماء والغوغاء من أمثالى.. إذا كان هذا العلم هو العلم الذى ارتفع فى سماء الدنيا ليعلن أن يوم السادس من أكتوبر من العام ١٩٧٣ هو اليوم الذى نهضت فيه الأمة بعد أن تصور العدو الجاهل المتغطرس أنها تحول أى جثة هامدة تنتظر الدفن وأن كل الجيوش العربية وفى مقدمتها جيش مصر لن تقوم له قائمة مرة أخرى.


هذا اليوم الذى كان فيه على العربى فى أوربا أن يرفع رأسه عالياً وأن يعامل بكل الاحترام والتقدير ذلك لأنهم فى خارج الديار العربية لا يحتقرون المهزوم ولكنهم ينظرون بكثير من الاحتقار لهؤلاء الذين يستهواهم الانكسار ويغنون على الأطلال دون أن يفعلوا أى شىء لكى يقتنصوا حقوقهم من فم السبع.


فى مثل هذا اليوم وجدت نفسى أقف وأنا فى سن صغيرة أمام أرتال السيارات العسكرية العابرة لكوبرى عباس فى طريقها إلى ميدان الجيزة، أشارك كل المصريين التصفيق الحاد للجنود والضباط المصريين الذين يركبون السيارات الروسية النقل منها أو الجيب التى لم نعرف سواها حتى السبعينيات من القرن الماضى، وكان أيضاً علم مصر يتوسطه الصقر حاضراً يضرب له الجميع تعظيم سلام وارتفع مقام أنور السادات فى العالمين، فهو الرجل الذى تحمل وحده مسئولية اتخاذ القرار، وهو الذى حشد أعظم رجالات مصر فى جيشنا وعلى رأس القيادة لكى تتم المهمة على الوجه الأكمل.. كان هناك أحمد اسماعيل على وسعد الشاذلى ومحمد على فهمى وأحمد بدوى والجمسى ومن بين هؤلاء الرجال وليس على رأسهم حسنى مبارك قائد سلاح الجو وتحركت كل الأفرع الرئيسية وتم العبور الذى أذهل البشرية كلها بفضل كفاءة سلاح المهندسين المصرى ورجولة العسكرى المصرى وشهامته وحسن القيادة، وكل هذا تم تحت راية يتوسطها الصقر.. ولكن بعد ذلك حدث ما أدمى القلوب وأثار التساؤلات تم استبدال الصقر وكأنهم انتزعوا من القلوب حجرة من حجرات القلب..


ويا سيادة القائد الأعلى الرئيس عبدالفتاح السيسى فى عهدكم حدث وأعدتم الاعتبار إلى قادة عظام فى تاريخنا الوطنى والعسكرى أرجوك أن تعيد إلينا العلم المصرى الذى انطبع فى قلوبنا لحظة ارتفع فوق خط بارليف مرفرفاً عالياً شامخاً معلناً نهاية أكبر كارثة عرفتها مصر فى تاريخها المعاصر.. سيدى الرئيس الرموز دائماً تبقى ولا تتبدل لا بقرارات ولا بقوانين، العلم المصرى سكن سويداء القلوب فهو الذى سجل لحظة فخر ليس لها مثيل فى تاريخ المصريين والعرب نتمنى من الله ولا يكثر على الله أن تعيد إلينا الرمز.


بارك الله فى كل يد دافعت عن حبات رمال المحروسة.. قولوا آمين!!.