عما يحدث في مصر الآن أتحدث .. نظرية الأوانى المستطرقة مجدداً

03/10/2016 - 11:49:24

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

من حقي كمصرية تشتهي أن تري مصر بلداً عظيما وهي تستحق ذلك بالفعل أن أحزن لما يحدث فى مصر الآن ومن حق كل مواطن مصري يغار علي بلده أن يخالجه الإحساس نفسه.
- في كل بلاد العالم تحدث التنمية بالطريقة المستعرضة أي في كل النواحي في نفس الوقت وهو ما يطلق عليه نظرية الأواني المستطرقة وذلك حتي تظهر مجهودات الحكومة واضحة تحاكي بعضها البعض فى الجودة وتتسابق لخدمة المواطن وتعكس توفير مستوي مقبول من الخدمة تحترم آدميته .. ولا أعرف حتي الآن لماذا تعطي الدولة أو الحكومة أياً كان المسئول ظهره لكثير من الظواهر السلبية المتكررة في حياتنا اليومية دون الإسراع في إصدار القوانين المنظمة لها حتي لا تبدو أعمالها سراباً يتراءي للناظر من بعيد ماء ثم يكتشف كلما اقترب منه أنه لا شيء علي الإطلاق.
- الحادث الأكثر ألماً والفاجعة المسيطرة علي كل البيوت المصرية فى الآونة الأخيرة هي غرق إحدى مراكب الهجرة غير الشرعية أمام الشواطئ في البحيرة علي متنها أكثر 500 شخص من جنسيات مختلفة وسعتها أقل بكثير من هذا الرقم المذكور وربما يتضاعف هذا الرقم بسبب غياب المعلومة الدقيقة عن ذلك وأحداث كثيرة هنا وهناك لا تخلو منها صفحات الجرائد والمجلات وما خفي كان أعظم.. كل يوم تعكس معاناة المواطن المصري الذي أضحي يضرب أخماسا في أسداس وهو يري أمام عينيه إنجازات هنا وهناك داخليا وخارجيا لكنها تتواري بعيداً خلف مثل هذه المنغصات المزمنة في جسم الحياة المصرية.
لماذا؟...الإجابة المتكررة هي عدم الاهتمام بتوفير الوعي المطلوب للناس لكشف وتوضيح الحقائق.
وهنا تتضح أهمية بل وضرورة الاعتماد علي استثمار القوي الناعمة للفنون.. هذا مطلب ملح وهام في مثل هذه الظروف التي تعيشها مصر الآن التي تعجز كل كلمات الوصف عن ذكرها..
لكن لو أن هناك أعمالا فنية في كافة المجالات تقدم للمواطن تبعث فيه الروح مجدداً وتشعره بالانتماء والولاء لهذا الوطن وتؤكد له قيمة العمل والصبر والنجاح بعد الكفاح .. وعدم التعجيل لحياة مرفهة دون تقدمات للتضحية والبناء وغيرها.. وتركز علي الثواب والعقاب ... وغيرها من هذه الفضائل ما كنا وصلنا إلي ما نحن فيه وما تبعثرت مجهودات الدولة هنا وهناك دون تواجد وسائل أخرى موازية تعكس أهمية وقيمة ما تقوم به الدولة في حياة المواطن.
عندما أشاهد «رأفت الهجان» وغيره من هذه الأعمال عندما تذاع أشعر بالفخار بنفس الدرجة العالية ... وكأنني أشاهده للمرة الأولي...
أرجوكم خذوا في اعتباركم أيها المسئولون أن للفنون قوة هائلة في نفوس الناس تتخطي بل وتفوق بكثير قوة الأسلحة الفتاكة ومئات وآلاف المقالات والنصائح والتعليقات... وأن التنمية الحقيقية هي التي تتم بطريقة الأواني المستطرقة.
مهرجان الإسكندرية ... شكرااااا