سعادة كبيرة بين مسرحيي العالم لعودته .. عرض صيني تقليدي في افتتاح المهرجان التجريبي

03/10/2016 - 11:48:05

الوزير يشهد افتاح التجريبى الوزير يشهد افتاح التجريبى

كتب - محمد جمال كساب

سعادة كبيرة عبر عنها مسرحيو العالم لعودة مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي رقم 23 بعد توقفه 6 سنوات فقدت خلالها الحركة الفنية رافداً هاماً في تحريك المياه الراكدة .. يعد المهرجان فرصة هامة وثرية للاطلاع علي تجارب الدول المختلفة ومعرفة أهم المستحدثات في عناصر العملية المسرحية وبحسب آراء بعض المسرحيين فإن المهرجان يفتقد الجديد حتى بعد إضافة كلمة المعاصر له في فلسفته وفعالياته ويرون أنها وضعت لتصفية حسابات قديمة وترضية المعارضين له حيث اعتبروها إنها مصطلح عام فضفاض باعتبار أن كل مسرحية جيدة هي تجريب ومعاصرة ومعظم العروض شابها افتقاد الابهار بالعناصر المختلفة التي جاءت تقليدية إلى جانب سوء التنظيم وتضارب مواعيد العروض والندوات والورش ... وكان حفل الافتتاح قد أقيم بالمسرح الكبير بالأوبرا الساعة السادسة مساء الثلاثاء بحضور حلمي النمنم وزير الثقافة ود. سامح مهران رئيس المهرجان وعدد كبير من المسرحيين ووسائل الإعلام ويختتم في 30 سبتمبر الجاري ونقلت فعالياته بالتليفزيون المصري بعد البروتوكول الذي وقع بين وزير الثقافة حلمى النمنم ورئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون صفاء حجازي وتم تكريم ستة من الفنانين والمسرحيين وهم: الامريكية «تورانج يحيا ريان» والصيني «لوأنج» والهندية «مومبي كاجوا» والنيجيري «فيمي أوشوفوسان» والاماراتي «محمد سيف الأفخم» رئيس الهيئة الدولية للمسرح ITI والمصري «جميل راتب».
هنأ حلمي النمنم وزير الثقافة المسرحيين ومحبي الثقافة والفن بمصر والوطن العربي والعالم بعودة المهرجان بعد فترة طويلة من التوقف مؤكداً أنه يعني الانفتاح علي التجارب المسرحية الجديدة في كل الدول والاستفادة منها مشيرا إلي أن التجريب يعني التجديد والتغيير والحرية وحب الحياة وهذا ما نحن بحاجة إليه لأننا نواجه طيور الظلام الرجعية ودعاة الموت من تيارات الإسلام السياسي المتشدد. وأعلن د.سامح مهران عن سعادته البالغة بعودة المهرجان التجريبي بعد إضافة كلمة معاصر له من أجل الاطلاع علي التجارب المسرحية الحديثة واجتذاب الجمهور لها مشيرا إلي أن المهرجان يعود كمؤسسة مستقلة وأصبحت له ميزانية محددة في وزارة الثقافة بعد أن كانت خلال الدورات السابقة متفرقة بين عدة جهات مشيدا بإسناد إدارته إلي د. دينا أمين الاستاذ بجامعة القاهرة ومني سليمان للتأكيد علي دور المرأة في الإدارة موجهاً التحية للآباء المؤسسين الأوائل. وقال الفنان جميل راتب اتقدم بالشكر للوزير حلمي النمنم ود. سامح مهران لتكريمي الذي أشعر معه بالفخر والشرف الكبير خاصة وأن لي الكثير من التجارب موجها الشكر لعدد من الفنانين الذين ساندوه في عمله بالمسرح منهم سميحة أيوب التي قدمته أثناء رئاستها لفرقة المسرح القومي كمخرج في مسرحية «الأستاذ» تأليف سعد الدين وهبة، بطولة محسنة توفيق ود. هدي وصفي التي دفعته لمركز الهناجر الذي رأسته مخرجا لمسرحية «شهرزاد» تمثيل سلوي خطاب كذلك كرم مطاوع ومحمد صبحي والتونسي علي بن عياد وغيرهم وطالب راتب من الشباب حب المسرح والاهتمام به وتطويره لأنه يعبر عن نبض المجتمع وهموم الناس.
المهرجان يشهد تقليص عدد العروض المشاركة عن الدورات السابقة بالنسبة للعرب والأجانب الذين يقدمون 17 مسرحية وعلي العكس جاءت المشاركة المصرية بعدد كبير 13 عرضا كانت في حاجة إلي تقليلها إلي النصف لأنها تسببت في مشكلة سوء التنظيم حيث وجدنا تكدس الجدول بالعروض التي تصل إلي عشر في اليوم الواحد وتعرض في توقيتات متقاربة مما جعل الجمهور والإعلاميين لا يستطيعون متابعتها. كذلك مشكلة عقد الندوات والورش في توقيتات واحدة حيث اقيمت ندوة المحور الفكري الإبداع المسرحي والحركة النقدية في الساعة 30.10 صباحا في نفس توقيت إقامة الورشة مما حال دون متابعتها من جانب الحضور. افتتح المهرجان بالعرض الصيني «عاصفة رعدية» إعداد تساويو وإخراج تشين داليان بمناسبة الاحتفال بالعام المصري الصيني. وهو عرض تقليدي كلاسيكي مدته ساعتان ناقش تأثير العادات المجتمعية السيئة علي اسرة تنتمي للطبقة البرجوازية يمارس الأب فيها سطوته بعد زواجه امرأتين واهمال ابنائه ليرتكب الابن الأكبر جريمة زني المحارم مع زوجة ابيه وشقيقته وتنتهي بمأساة ميلودرامية للأسرة بالقتل والجنون. العرض لم يقدم جديدا سواء في المعاصرة أو التجريب في جميع عناصره والطرح الدرامي فلا توجد تقنيات حديثة سواء في الصوت والاضاءة وميكانيزم المسرح مجرد من الديكور فقط مجموعة من الكراسي علي جانبي المسرح مضيفا أن تجلس عليها الفرقة الموسيقية بآلاتهم القديمة الطبول والآلات النحاسية يمثلون بعض الشخصيات. وحال عدم فهم اللغة الصينية في ظل تضاؤل وصغر حجم اللغة الانجليزية المصاحبة للعرض في التواصل مع العمل بالاضافة لطول مدته مما جعل الكثير من الجمهور والمسرحيين يغادرون المسرح. وكان يمكن تقديم عرض بديل به تجريب أو معاصرة ليتفق مع فلسفة المهرجان .. عقدت ندوة المحور الفكري «الإبداع المسرحي والحركة النقدية فضاءات الحوار والتفاعل الخلاق.. التي سبقت وأن طرحت خلال الدورات السابقة للتجريبي في اليوم التالي للمهرجان لمدة خمسة أيام ناقش فيها المسرحيون العرب والأجانب القضية الشائكة لتكفير التفكير والإبداع من قوي الظلام والتخلف الرجعية من التيارات المتأسلمة. تناولوا فيها اسباب المشكلة وابعادها وكيفية مواجهتها من قبل المبدعين والمسرحيين مستشهدين برموز الفكر والفن والمسرح الذين لقوا حتفهم اغتيالا علي أيدي الجماعات الإرهابية.. إلى جانب أهم الأعمال المسرحية التي تناولت هذه الظاهرة كما ضمت الندوة أيضا محاور التجريب وتثوير الابنية الجمالية والقضايا العربية بفضاء المسرح الغربي والحركة النقدية والمسرح المقاوم شاركت فيها نخبة من المسرحيين والنقاد.