إيلى صعب : حلمي تحويل العالم العربي إلي عاصمة كبرى للموضة

03/10/2016 - 11:30:34

كتب - محمد نبيل

في اجتماع للابداع والتَنافُس للفوز بأفضل التصاميم، تلتقي الطاقات العربية في مجال الموضة وتصميم الأزياء، وتتنافَس فيما بينها على مدى 13 اسبوعاً، في برنامج "Project Runway ME" ، وذلك تحت أنظار لجنة تحكيم البرنامج المؤلّفة من أيقونة الأزياء والموضة التونسية-الإيطالية عفاف جنيفان Afef Jnifen؛ بالإضافة إلى كرسي تحكيم ثالث يشغله الضيف-النجم الذي يتغيّر في كل حلقة من حلقات البرنامج. يقوم السعودي فارس الشهري بتدريب المشاركين المتنافسين، وتُعنى الحسناء اللبنانية - الأسترالية، ملكة جمال استراليا السابقة، جيسيكا قهواتي بتقديمه، بالإضافة الى مُصمّم الأزياء اللبناني العالمي إيلي صعب Elie Saabرئيس اللجنة.
النقد الذاتى أهم عوامل النجاح
وفى تصريحاته "للكواكب" أشار إيلي صعب إلى أن "قناة MBC كشاشة عرض للبرنامج كان الجاذب الأكبر"، حيث ساهم الإنتاج الضخم للعمل فى موافقته، مؤكدا أن "طاقم العمل في البرنامج كان السبب الثاني لا سيما بعد تعرّفه على قدراتهم الاحترافية العالية التي ترقى إلى العالمية، بخلاف رغبته في نقل تجربته العالمية في مجال الأزياء إلى العالم العربي وصقل المواهب العربية الشابة.
وفي معرض إجابته عن سؤال تطرّق إلى مستوى وكفاءة المصمّمين المشاركين في البرنامج، أشار صعب إلى أن "توجيه النقد القاسي ليس من سماته إطلاقاً"، ولكنه كان دائماً يسعى إلى إعطاء رأيه بتجرّد، مشيراً إلى أن "البرنامج ليس مطلوباً منه إيصال المشتركين إلى العالمية، غير أن الجمهور على الشاشة هو من سيصل إلى العالمية عبر البرنامج، إذا جاز التعبير، وذلك لأن البرنامج سيؤثر على المشاهدين إيجاباً، ولا سيما الشباب منهم وسيعيد تشكيل أذواقهم ونظرتهم إلى عالم الأزياء عموماً، وهو المطلوب".
كما وجّه المصمم العالمى نصيحة لصغار مصممى الأزياء مفادها أن شخصية المُصمّم وشخصية المُنتَج الذي يقدّمه هما أبرز العناصر في عملية النجاح وأن الغرور هو السبب وراء الفشل، قائلاً: "الإيمان بما أقوم به، والأمل بالغد.. هما العاملان الأبرز، فلا يمكن التوقف عند لحظة نجاح واحدة في هذه المهنة، سيّما وأن هناك عروض أزياء ومجموعات وإطلاقات جديدة كل شهرين تقريباً، وهذا يمتدّ على مدار العام، لذا فإن "النوم على الأمجاد" هو أمر غير وارد في مهنة تصميم الأزياء التي تتطلب العمل المتواصل والديناميكية."
تطرق أيضا فى حديثه حول نقطة التحول في مسيرته الحافلة، ولا سيما ارتداء أكبر نجمات هوليوود أزيائه، وقال: "النجاح ليس وليد تجربة واحدة أو فرصة واحدة، بل هو تراكم من التجارب والإنجازات على مدار السنين، ولعلّ النقد الذاتي هو أحد أبرز عناصر الاستمرار في النجاح."
وفيما يُشاع أخيراً عن توجّهه إلى المنطقة العربية من خلال "مجموعة عطور" جديدة تحمل اسمه، كشف إيلي صعب أنه "يُخاطب اليوم ثقافة العطور العربية ويتوّجه من خلالها إلى العالم"، مشيراً إلى أن "العطور العربية تستهوي اليوم الجمهور الغربي ولا سيما في أمريكا، وهو ما حذا به للعمل على إطلاق عطر خاص بالمرأة والرجل العربيّيْن تحديداً في هذه المرحلة.
حلم كبير
إيلى كشف عن حلم حياته بتحويل العالم العربي إلى "عاصمة كبرى للموضة تماثل وقد تُنافس عواصم الأزياء العالمية، وهو يستعد لافتتاح "دار إيلي صعب" في جنيف، وذلك بعد أن تم إطلاق مقرّ في لندن أخيراً، وأعرب عن رضاه بالنجاح الذي بلغه اليوم والعالمية والشهرة التي وصل إليها، وقال: "أنا راضٍ.. ولكن رضاي ليس تاماً! فلدي دائماً اعتقاد بأنني قد تأخرت قليلاً، وأن النجاح الذي وصلتُ إليه اليوم كان ينبغي أن أبلغه قبل سنوات خلت، لذا فإن شعور الرضا المُطلَق عن النفس ليس موجوداً لدي، خاصةً مع شعوري بأنني في سباق دائم مع الوقت".
وأضاف : " أنا فخور بنقل تجربتى التي اتعاون فيها مع الجامعة اللبنانية - الأمريكية "LAU" في بيروت، والتي تم تأسيس مدرسة لتعليم تصميم الأزياء بها، والباب يظل مفتوحا لمتسابقى "Project Runway ME" إلى فريق عملى الخاص، ولكنى أحترم استقلالية المُصمّمين ورغبتهم بتأسيس أسماء لهم في هذا القطاع.. إن رغبوا هم بذلك.
هوية خاصة لكل مصمم
وحول المعايير التي اعتمدها في تقييم أداء المشاركين أشار إيلي صعب إلى أن "طبيعة البرنامج تقتضي من كل مشترك تقديم "ستايل" مختلف في كل أسبوع، وهذا ما يحول دون ظهور هوية المصمم بشكل واضح للعيان" وأضاف: "لقد كان ذلك بالفعل هو الشقّ الأصعب في البرنامج، فلو عكسنا هذه التجربة مثلاً على عالم تصميم الأزياء الواقعي لَعَجِز كل مشارك في البرنامج عن الحصول علي "عميلات دائمات"! ومن المعروف أن كل امرأة تنجذب إلى "ستايل" معين مع كل مصمّم تحبّ أن ترتدي من أزيائه، وكانت طبيعة البرنامج وهيكله تقتضي من كل مصمّم تقديم "ستايل" جديد في كل أسبوع! لذا فإن الحكم على أداء المشتركين لم يكن بالأمر السهل، وتطلّب منّا وقتاً وجهداً لمعرفة ميول كل مشترك وهويّته ونقاط قوّته وضعفه وتميّزه.. وما إلى ذلك."
رحلة كفاح ونجاح
ويعد ايلي صعب من أشهر مصممي الأزياء والموضة فى العالم كله ... حيث يرتدي فنانات ونجمات العالم أزياءه التي هى من بنات أفكاره المبتكرة والمتجددة باستمرار وهذه المكانة الدولية التي يحتلها الآن لم تنشأ من فراغ ولكن تسبقها رحلة كفاح طويلة كانت أسلحته فيها الإرادة والتصميم والنجاح.
برزت موهبته إيلى عندما كان في التاسعة من عمره حيث كان يقص الستائر وقماش الموائد لصنع فساتين لشقيقاته وكان يرسم الفساتين على الورق، عندما أصبح عمره سبعة عشر عاماً بدأ دراسة الأزياء في باريس، وعاد إلى لبنان عام 1982 وافتتح مشغلاً في بيروت، وقدم أول مجموعة في كازينو لبنان، و في عام 1997 قدم أول مجموعة خاصة به خارج لبنان في إيطاليا وهو أول مصمم أزياء عربي يعرض في أسبوع الموضة بروما، بعدها أطلق خطاً للملابس الجاهزة في ميلانو، وانتقل بعد ذلك إلى باريس وبدأ بتقديم الخياطة الرفيعة والملابس الجاهزة في أسبوع الموضة. في عام 2002 ارتدت الممثلة هالي بيري فستاناً من تصميم صعب في حفل جوائز الأوسكار وفازت بجائزة أفضل ممثلة، وأصبح ايلي صعب يصمم للكثير من النجمات في هوليوود والعالم.
ومن بين أشهر نجمات العالم اللاتى يحرصن على اقتناء أزياء إيلى : كريستين ستيوارت - تايلور سويفت - رايتشل مكادامز - ريهانا - كايتى بيرى - شارون ستون - كريستينا أغويليرا - كيت وينسليت - إيما واتسون - انجلينا جولى - بيونسيه - ميلا كونيس - نيكول كيدمان - كاثرين زيتا جونز - سكارليت جوهانسون - ماريون كوتيار - ايمى ادمز - سيلين ديون .



آخر الأخبار