ماجد الكدوانى معلقا بصوته في بدايته ونهايته وبطولة النجم هانى رمزى .. البابا تواضروس يفتتح فيلم «49 شهيد»

03/10/2016 - 11:26:03

هانى رمزى واللبنانية تاتيانا - بطلى فيلم 49 شهيد هانى رمزى واللبنانية تاتيانا - بطلى فيلم 49 شهيد

كتبت - هبة عادل

عبر كل العصور وفي كل زمان ومكان كان ولايزال وسيظل الصراع الدائر بين الخير والشر وبين الإنسان والشيطان... وأن علي الإنسان دائماً أن يقف وفكر أين سيذهب وماذا سيختار وإلي أين سيكون مصيره...
تتجلي هذه الأفكار في حالة روحانية شديدة الخصوصية حين يصل الإنسان لخيار الاستشهاد من أجل إعلاء كلمة الحق ورفع رايات الإيمان.
حول هذه المعاني وأكثر كانت الأمسية الروحية والفنية التي استمتع بها قرابة الألف متفرج بمسرح الانبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الذي قام بافتتاح العرض الأول لفيلم 49 شهيد بطولة نخبة من الفنانين والفنانات علي رأسهم النجم هاني رمزي والفنانة اللبنانية تاتيانا والفنان القدير لطفي لبيب والإعلامي إيهاب صبحي المذيع بقناة سي تي في والفنانون جميل برسوم ومنير مكرم وماهر لبيب وسمير فهمي ومنة جلال وآخرون.
إنتاج
الفيلم إنتاج دير القديس العظيم انبا مقار الواقع ببرية شيهيت بوادي النطرون وقد أشرف علي إنتاجه صاحب النيافة الانبا ابيفانيوس أسقف ورئيس الدير، الفيلم يحكي عن قصة استشهاد 49 قديساً من رهبان البرية الذين اختاروا حياة الزهد والتقشف في الصحراء يصلون ويتعبدون لرب الكون وذلك في القرن الخامس الميلادي وبالتحديد عام 444م حيث قام البربر بغارة علي الدير وقتل الـ 49 راهباً الذين نالوا إكليل الشهادة. وقد بدأ حفل الافتتاح بتقديم مجموعة من الترانيم قدمها أكثر من 40 شاباً وفتاة من كورال كنيسة مارمرقس بمصر الجديدة بقيادة د. جورج لطيف وقد جاءت الترانيم في ترتيب تاريخي يحكي ملحمة حب الله لشعب مصر منذ آلاف السنين بقوله في الكتاب المقدس «مبارك شعبي مصر» ثم قام أحد المشاركين بالحفل بإلقاء كلمة نيابة عن الانبا أبيفانيوس اسقف دير انبا مقار الذي قام بإنتاج الفيلم وأشار إلى أن الفيلم هو حالة تفوح منها رائحة التاريخ القبطي الأصيل وتروي واحدة من صفحاته العديدة الناصعة.
فيما قام مقدما الحفل بالثناء علي وجود هذا الشكل من الفن الكنسي الذي يواكب العصر بتطوراته المتلاحقة والتي يساندها قداسة البابا تواضروس بوعي ملحوظ ومشهود له.
كلمة البابا تواضروس
من جانبه أيضا قام البابا تواضروس بشرح كيف أن الفيلم يحكي عن واحدة من صفحات التاريخ المسيحي المصري في القرن الخامس الميلادي وعن جانب من أهم جوانب الحياة المسيحية وهو الاستشهاد وعن حادثة حدثت في أشهر منطقة للرهبنة في العالم كله موجودة في أرض مصر.
هذا وقد استغرق عرض الفيلم قرابة الساعتين وسط اعجاب الحضور بالمستوي الفني والتقني للفيلم والتكامل في جميع عناصره فيما كان من الجميل مشاركة ابطال من الأخوة الفنانين المسلمين وسط مجموعة العمل وعلي رأسهم الدوران المتميزان اللذان قدمهما النجمان مجدي إدريس وعلي عبدالرحيم.
الامبراطور
قدم الفنان هاني رمزي دور الملك الروماني الامبراطور ثيؤدوسيوس بملابس تاريخية مميزة فيما قامت بالبطولة النسائية في دور متميز الفنانة اللبنانية تاتيانا في دور جلالة الملكة زوجة الإمبراطور التي تسعي لانجاب ولى العهد منه الذي يرث العرش ولكن الله يحرمها من هذه النعمة وتتواصل الأحداث في إطار درامي متداخل مع حياة الرهبان في دير مصر وذلك كله بالتوازي مع مخططات هجوم البربر علي الدير وقد كتب هذا المزيج من الأحداث المتداخلة المؤلف ماهر زكي بينما وضع المادة التاريخية لأحداث الفيلم المؤرخ والكاتب الكبير نشأت زقلمة فيما قدم الفنان القدير لطفي لبيب دور شيخ شيوخ الرهبان بالدير في أداء شديد التفوق ... وقدم الإعلامي ايهاب صبحي دوراً رائعاً في شخصية قائد جيوش الامبراطور الروماني والذي يأتي مع ابنه برسالة من الحاكم إلي الدير بمصر لينال مع شيوخ الدير إكليل الشهادة أثناء غارة البربر علي الدير فيما لعب الطفل الموهوب كيرلس جرجس دور الابن الشهيد.
عودة هاني رمزي
الفيلم إخراج جوزيف نبيل الذي يحكي لنا عن تجربة العمل واختيار الفنان هاني رمزي فيقول اختياري للفنان هاني رمزي وعندما كنت اقرأ نص الفيلم لم يأت في تفكيري في البداية ولكن شعرت أن ترتيب الله هو الذي اختاره.. وتقابلت معه واقترحت عليه فكرة بطولة هذا الفيلم.. بينما توقع كثير رفض هاني للعمل حيث إنه ترك مجال العمل بالتمثيل في الأفلام الدينية منذ 13 عاماً وقدم دور الشهيد مارمينا العجايبي في فيلمه الشهير.. توقع الناس أن هاني قد لا يرغب العودة للمشاركة في هذه النوعية من الأفلام.. ولكني عرضت عليه فقرر أن يقرأ العمل ووجدته يتصل بي في اليوم التالي مباشرة وبمجرد أن رأيت اسمه علي الهاتف توقعت اعتذاره.. ولكني فوجئت بترحابه وقبوله للدور وقال إن الفيلم مؤثر جداً واضاف «وأنا معاكو».
وحدث هذا قبيل سفره لتصوير برنامج «هاني في الادغال» الذي عرض في شهر رمضان الماضي واتفقنا بعد عودته وبالفعل بدأنا التصوير مباشرة وكنت سعيداً جداً بهذه المشاركة حيث إن اسم وحجم الفنان هاني رمزي الذي هو إضافة للعمل بدون شك - كذلك حرصت أن يكون الفيلم مليئاً بالنجوم والأسماء الكبيرة.. فكان اختيار النجم القدير لطفي لبيب - كذلك كان الاختيار الموفق جداً للفنانة اللبنانية تاتيانا في دور مختلف وشخصية غير متوقعة، وجاءت مناسبة جداً وقد اختارها الفنان فريد النقراشي المسئول عن العديد من اختيارات الأبطال داخل الفيلم.
أيضاً جاءت المشاركة المتميزة جداً للفنان ماجد الكدواني بتعليقه الصوتى الذي يبدأ الفيلم به.. بمقطع شديد الأهمية يلخص الحكمة والهدف من حياتنا علي الأرض وكيف أنها مجرد فترة اختبار يحدد الإنسان من خلال اختياراته فيها مصيره الأبدي فيقول الكدوانى: الحياة قرار.. فإياك تعيش حياة رخيصة ما تساويش وإياك تموت وإنت رايح للعار.. فيما ختم أيضاً الفيلم بصوته المتميز وكان قد كتب مقاطع النجم ماجد الكدواني الأستاذ رمزي بشارة الذي قام أيضاً بتأليف أشعار مجموعة من الترانيم داخل العمل والتي أداها بصوته القس موسي رشدي.
تكريمات
هذا وقد قام قداسة البابا تواضروس بعد الانتهاء من عرض الفيلم.. بالثناء والإشادة بمستواه الفني العالي علي كل العناصر خاصة الموسيقي التصويرية والأداء التمثيلي المتميز لفريق العمل وقد قام قداسته بتكريم فريق عمل الفيلم وتقديم دروع لهم.
حضور
هذا وقد حضر عرض الفيلم مجموعة من الشخصيات الدينية والعامة والفنانين ومنهم الأب بطرس دانيال مدير المركز الكاثوليكي المصري للسينما والفنانون المنتصر بالله وأحمد فؤاد سليم والنجمة علا رامي.. فيما أشرف علي إخراج العرض المسرحي علي خشبة المسرح.. مدير التجهيزات الفنية المخرج المسرحى إدوارد صبري، فيلم 49 شهيد سيناريو وتأليف ماهر زكي .. المادة تاريخية لنشأت زقلمة والإخراج لجوزيف نبيل.