آخرهم «جحيم فى الهند» و«كلب بلدي» .. الحيوانات تشارك النجوم بطولة الأفلام فى السينما

03/10/2016 - 11:24:03

فيلم قلب الأسد فيلم قلب الأسد

تقرير: عمرو والي

يعد استخدام الحيوانات فى الأعمال الفنية تحدياً كبيراً لصناعه، وذلك بسبب صعوبة التحكم فيه، والتي تعتبر مهارة لايجيدها الكثير، وقدمت السينما المصرية على مدار تاريخها الكثير من الأفلام التي ظهرت الحيوانات فى عناوينها ونسيجها الرئيسي، فكانت البطل فى بعضها، وعاملاً مساعداً فى البعض الآخر، كطريقة مبتكرة لجذب الجمهور، وخدمة القصة الرئيسية للعمل ، وشهدت الآونة الأخيرة مجموعة من الأفلام التي اعتمدت على الحيوانات فى أحداثها، منها «كلب بلدي»، و«القرد بيتكلم» و«جحيم فى الهند»، و«كنغر حبنا»، «الكواكب» تستعرض فى التقرير التالي أبرز الأعمال التي استعان نجومها بالحيوانات على الشاشة.
الحصان
ظهر الحصان فى أول فيلم بالسينما المصرية يكون محوره الرئيسي حيوان عام 1930 فى فيلم «صاحب السعادة كشكش بيه» من بطولة نجيب الريحاني، حيث كشكش بيه، والذى يهوى تربية الخيول العربية وكذلك جاره حيث يتنافسان فى هذا الصدد، حيث يتلقي دعوة للاشتراك فى مسابقة كبرى للخيول، إلا أن جاره يتقصى الأخبار فيعلم بموضوع المسابقة، فيقرر أن يمنعه عنها ليدبر مجموعة من المواقف لإبعاد كشكش بيه عن المسابقة ويحاول تضليله تارة عن الطريق وتارة عن لجنة التحكيم إلا أنه ينجح لتفوز خيوله بالجائزة الأولى فى المسابقة.
و فى فيلم «ورد الغرام» من إنتاج عام 1951 من بطولة محمد فوزي وليلي مراد، حين يستغل البطل حب البطلة للخيول وامتلاك مجموعة منها لتكون وسيطاً للتعرف إليها ليقوم فوزي بغناء إحدى أشهر أغانيه فى الفيلم وهي «ليا عشم وياك يا جميل».
كما لعب الحصان دورا هاما في فيلم «أين عمري» عام 1956 فكان هو همزة الوصل بين البطلة علية، التي جسدتها الفنانة ماجدة مع الدكتور خالد، والذى جسده الفنان يحيى شاهين، عندما ركبت الحصان وهرب بها إلى منزله لتذهب إلى خارج أسوار عزبة عزيز، الذي جسده الفنان زكي رستم الزوج المسن، ومع تصاعد الأحداث في الرواية التي كتبها إحسان عبد القدوس كان الحصان أيضا هو المخلص من عنف وسيطرة الزوج بقتله بعدة ركلات في ختام الفيلم لتعود علية إلى القاهرة بعد أن عاشت حبيسة لتسلط وغيرة الزوج المسن.
وفى فيلم «مولد يا دنيا» من إنتاج عام 1976، بطولة محمود ياسين، تأليف يوسف السباعي، إخراج حسين كمال يظهر الحصان «عنتر» ليلعب دوراً محورياً فى حياة مجموعة من الشبان الموهوبين من أجل تكوين فرقة للمسرح الاستعراضي، ويصبح مفتاح الحل بعد أن يحايله الأصدقاء بأغنية «يهديك يرضيك»، ليكون هو محور الاستعراض الرئيسي فى نهاية الفيلم.
وفى فيلم «أحلام عمرنا» من إنتاج عام 2005 بطولة مصطفي شعبان ومني زكي ومنه شلبي، حيث تلتقى ندى العائدة من الخارج، بصديقها خالد الذي يعشق الخيول ويقود سباقاتها بصفة مستمرة، ويريد أن يسافر إلى الخارج لأنه يعانى من البطالة، كى يحقق أحلامه في أسطبل الخيل ويقع الحب بينهما، الفيلم ، تأليف أحمد البيه، إخراج عثمان أبولبن.
الكلب
وفى موسم عيد الأضحي عرض فيلم «كلب بلدي» من بطولة أحمد فهمي، وأكرم حسني، وحمدي المرغني، وبيومي فؤاد، وتدور أحداث الفيلم حول شخص محب للكلاب، يدعي «روكي» وقد شارك في تصويره أكثر من 150 كلباً من كلاب الشوارع. وبطريقة كوميدية يحكي الفيلم عن بطل خارق سرّ قوته هو أن كلبة شارع أرضعته حين كان رضيعًا. العمل تأليف شريف نجيب وأحمد فهمي، إخراج معتز التوني.
وفى فيلم «نوارة» من إنتاج عام 2016، والذى تتركز أحداثه حول فتاة من حي شعبي تدعى نوارة، والذى جسدته الفنانة منة شلبي، والتي تعيش قصة حب مع علي ، والذى جسد دوره الفنان أمير صلاح الدين خلال الفترة التي اندلعت خلالها ثورة الخامس والعشرين من يناير وبعدها، مستعرضًا أثر ما كان يجرى في مصر خلال هذه الفترة على نوارة وعلى قصة حبها وعلى عملها كخادمة في فيللا أحد الوزراء السابقين، تأليف وإخراج هالة خليل، حيث استخدمت الكلب فى توصيل رسالة وهي أن الحيوان قد يكون أوفي من الإنسان فى دفاعه عن الغلابة والفقراء، والذى يتعرض للقتل، ويكون مشهد دفنه أحد أهم المشاهد، والذى تقول عنه خليل إنه كان لازمًا أن يعاد مرة أخرى لعدم اقتناعها بالمشهد الأول، ما جعل المنتج يرفض، وذلك لاعتراض طبيب التخدير على تخدير الكلب لتعريضه للخطر، ولكنها أصرت أن يعاد مرة أخري دون تخدير الكلب مرة ثانية، فيما اعتبرت بطلة الفيلم منة شلبي أنه أحد أبطال الفيلم، لأنه أدي مشاهد صعبة وأساسية.
ويعد الكلب روى أشهر كلب في السينما المصرية، بعدما رافق أحمد الشاعر الكفيف، والذي جسد دوره صالح سليم فى فيلم «الشموع السوداء» من إنتاج عام 1962، حيث يتعرض لحادث سقوط من على الحصان ليفقد بصره، ويظهر الكلب روي كصديق وكاتم أسرار ودليل طوال أحداث الفيلم حين رأى المخرج والمؤلف عز الدين ذو الفقار أن الكلب يمكن أن يبدع في أداء صديق البطل، ليصبح الرابط الرئيسي بينه وبين إيمان، والتي جسدتها الفنانة نجاة الصغيرة.
وكان الكلب هو الحدث الرئيسي فى الفيلم الكوميدي «عضة كلب» من إنتاج عام 1983 من بطولة حسين فهمي وسمير غانم وسهير رمزي، حيث يتعرض سمير غانم لعضة كلب من أجل الحصول على إجازة للعمل مع صديقه عوني، والذى يجسده الفنان حسين فهمي بعد تكوين فرقة موسيقية، ويحاول الهرب من والده الذى يحاول إجباره علي وظيفة لا تناسب مؤهله الموسيقي، ويذهب عوني للتفاهم مع ممرض هرباً من حقن العلاج التي يأخذها صديقه إلا أن الشرطة تقبض عليهما، ويذهبان للمستشفي فى سيارة الكلاب.
وظهر الكلب ليكون محوراً رئيسياً فى الأحداث بفيلم «السيد كاف» من إنتاج عام 1994، بطولة سناء جميل، تأليف وإخراج صلاح أبو سيف ، حيث تعيش امرأة بالغة الثراء هي قسمت هانم، والتي قامت بدورها الفنانة سناء جميل يقيم معها كلب مدلل وتسخر كل من فى الفيللا لخدمته وتربط مصير من يعيش معها بمصير الكلب، ومع تصاعد الأحداث ينصرف الجميع من حولها لتجد نفسها وحيدة مع الكلب.
وفى فيلم «ابن عز» من إنتاج عام 2001، من بطولة علاء ولي الدين، وحسن حسني ودينا، يظهر الكلب صديقاً دائما لفريد عز الدين الشاب الثري، طوال أحداث الفيلم والذى يعيش حياة مترفة، حتي يهرب والده وتلاحقه السلطات الأمنية، حتي يتمكن من الهرب بمساعدة مربيه كاظم، ليستعرض الفيلم أيامه التي قضاها مشرداً، ليتم القبض عليه من جديد، ويبرأ من التهم التي لا ذنب له فيها، ويعود لحياته الثرية.
وفى فيلم «على جثتي» من إنتاج عام 2013 بطولة أحمد حلمي وغادة عادل وحسن حسني. وتدور أحداث الفيلم حول رءوف الذى يعمل كمهندس ديكور ومدير معرض للأثاث، وهي شخصية شكاكة جدا لأبعد الحدود في التعامل مع من حوله، ويظهر برفقه «كلب لا يفارقه» ابدا حتى أن روحه تتعلق به حتى نهاية الاحداث.
القطط
وفي رائعة توفيق الحكيم، «الأيدي الناعمة» من إنتاج 1963 استخدم المخرج محمود ذو الفقار مجموعة من القطط وكانت أبطال عدة مشاهد وبسببها تخلى البرنس أحمد مظهر عن تأجير القصر للمعلم وزوجته، والذى جسدهما الفنانان كامل أنور ووداد حمدي أصحاب القطط التي تصدرت مشهد أكل السمك الذي أحضرته جيهان مريم فخر الدين ابنة البرنس إلى القصر.
وخلال أحداث فيلم، «ملاك وشيطان» من إنتاج عام 1960 اختار المخرج كمال الشيخ الطابع البوليسي والإثارة، فكانت القطة فداء للطفلة المختطفة سوسن، والتي جسدتها إيمان ذو الفقار، بعد أن قرر عزت، والذى جسده الفنان رشدي أباظة قتلها بوضع السم في اللبن، لكن القطة كانت بطلة المشهد بشربها كوب اللبن ليهتز وجدان الخاطف ويرق قلبه ويغير نيته.
وفى عام 1975 كانت القطط محور الأحداث فى فيلم «أنا القطة» وهي حكاية فانتازيا عن عالم القطط التي تتحول إلى أشكال للبشر لتساعد الإنسان فى مقاومة الشر من بطولة نور الشريف وعادل امام ومحمود المليجي وسهير زكي وبوسي، وفيه يمر مشمش، بضائقة مالية بعد أن يستولي عمه الروبي على ثروته بعد وفاة والده ويطارده الدائنون، ويفاجأ مشمش بتحويل قطته بوسي إلى إنسانة وتأتي بأخيها محبوب لاعادة الحقوق لاصحابها، ثم يعود محبوب وبوسي إلى صورتيهما الحقيقية كقطط.
القرود والغوريلات
وتعد القرود من أقرب الحيوانات إلى قلب الكبار والصغار، لهذا كان لها النصيب الأكبر فى بطولة الأفلام المصرية، ففي عام 1957، ظهر القرد فى فيلم «إسماعيل ياسين فى حديقة الحيوانات» من تأليف أبو السعود الإبياري ، إخراج سيف الدين شوكت فظل هو صديقه الوحيد الذى يشكي له آلامه وأحلامه، ثم استغله كوسيط لنقل مشاعره نحو البطلة دلال.
وفى عام 1968 استخدم الفنان يوسف وهبي الغوريللا كحيوان للتجارب فى فيلم شنبو فى المصيدة ليستكمل ابحاثه عن الإنسان الأنوي النادر، بمشاركة فؤاد المهندس وشويكار.
كما تكررت تيمة الغوريللا الهاربة فى فيلم «البحث عن المتاعب» بطولة عادل إمام وسمير صبري إنتاج عام 1975، بالإضافة إلى فيلم «أونكل زيزو حبيبي» من بطولة محمد صبحي وبوسي من إنتاج عام 1977، حيث تثير الغوريللا فى الفيلمين فزع الناس ثم تتصادق مع البطل وتساعده فى محاربة الشر والانتصار فى النهاية.
وفي عام 1987 تم إنتاج فيلم «القرداتي» من بطولة فاروق الفيشاوي وسمية الألفي وظهر فيه الفرد كمدمن للكحول والسرقة حيث يساعد بطل الفيلم ويكون هو المبرر الوحيد للنقلة النوعية التي تحدث للبطل من الفقر للثراء الفاحش، وهو نفس النموذج فى فيلم «اليوم السادس»، حيث كانت القردة أنيسة مدمنة.
وفى نفس العام تم إنتاج فيلم «أربعة فى مهمة رسمية» والذى ظهر فيه قرد وحمار ومعزة تيمة غريبة وجديدة يلعب بطولتها الحيوانات الثلاثة وتتعايش مع البطل أحمد ويمرون معه بالمواقف المضحكة والانسانية معا حتي يرتبطوا ببعض فلا يمكن لأيهم التخلي عن الآخر.
وظهر القرد ليكون محور مسلسل «العملية ميسي» من إنتاج 2014 تدور أحداثه حول قرد يدعى ميسى تسعى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لخطفه بعد قيامه بعملية استخباراتية من أجل إيقاف عصابة إرهابية دولية قامت بسرقة سلاح بيولوجى بالغ الخطورة.
وفى العام الحالي لعبت «الغوريللا» دوراً بارزاً فى الأحداث بفيلم «جحيم فى الهند» بطولة محمد إمام، وياسمين صبري، حيث تم تصنيعها بحجم طبيعي تشبه الغوريللا الحقيقية، ولها تقنيات حديثاً متطورة جعلتها تظهر على الشاشة بشكل طبيعي. وأكد صناع الفيلم أنه تم استقدام الغوريللا من لندن بمبلغ مالي ضخم، وتشغيلها استلزم حضور 4 متخصصين من إنجلترا للتعامل مع تقنياتها المتطورة، وهي مماثلة للغوريللات التي يتم استخدامها في هوليوود.
ومع مطلع العام المقبل 2017 يستعد المخرج بيتر ميمي لطرح فيلم «القرد بيتكلم» في إجازة نصف العام الدراسي المقبل، بدلا من طرحه خلال موسم عيد الأضحى، الفيلم بطولة بطولة عمرو واكد، أحمد الفيشاوي، ريهام حجاج وسيد رجب، تأليف وإخراج بيتر ميمي، وتدور أحداث الفيلم حول ساحرين شقيقين (أحمد الفيشاوي) و(عمرو واكد)، يحضران لخدعة سحرية قادرة على إطلاق سراح والدهما البريء من السجن.
الأسد
وظهر الأسد فى فيلم «أفريكانو» من إنتاج عام 2001، هو أول أفلام المخرج عمرو عرفة، حيث الطبيب البيطري الشاب بدر الذى يعشق مهنته المعتمدة على حب مختلف أنواع الحيوانات، ولكنه يواجه عقبات عديدة تمنعه من تحقيق طموحه العلمي ، ويسافر إلى عمه فى جنوب إفريقيا الذى يمتلك حديقة حيوان مفتوحة، ليتعرف على جميلة التي جسدتها الفنانة مني زكي ابنة عمه،... ويفاجأ الجميع بوجود خطر يهددهم بفقد الحديقة، فيوحدون جهودهم من أجل إنقاذ أرضهم.
وجاء الأسد ليشارك الفنان محمد رمضان على أفيش فيلمه «قلب الأسد» من إنتاج عام 2013، ويناقش الفيلم عالم الجريمة بعيدًا عن الصراعات التقليدية، حيث تدور الأحداث حول طفل يتعرض للاختطاف، ويترعرع في الكواليس الخلفية للسيرك حيث يعيش وسط الأسود والنمور؛ الأمر الذى يؤدى إلى تكوين شخصية صلبة من الخارج يلمؤها الخير من الداخل، إلا أن نشأته دائمًا ما ترغمه على الظهور للمجتمع بشكلٍ مختلف حتى يتسنى له العيش والبقاء.
الكنغر
وظهر الكنغر لأول مرة على شاشة السينما المصرية من خلال فيلم كنغر حبنا ، من بطولة الفنان رامز جلال وسارة سلامة ، والذى عرض خلال الآونة الأخيرة ويدور الفيلم فى سياق كوميدي، حيث يعمل شاب لدى رجل ثري يقوم باستقدام كنغر من استراليًا خصيصًا من أجل إدخال البهجة والسعادة على ابنه الوحيد، لكن هذا الشاب يواجه العديد من المواقف الكوميدية في وجود الكنغر، كما يقع في مواقف كوميدية مع الطبيبة البيطرية المسئولة، والتي تجسدها سارة سلامة، تأليف لؤى السيد، إخراج أحمد البدري.