ياعلماء الأزهر كيف ترضون بهذا ؟

03/10/2016 - 11:21:53

سمير أحمد سمير أحمد

بقلم : سمير أحمد

داء الشهرة والظهور علي الفضائيات والقول والجدال بغير علم في أمور الدين انتشر وبكثرة هذه الأيام من بعض المشاهير وشيوخ غيرمتخصصين أتيحت لهم الفرص كي يتحدثوا في أمور الدين أو "يمطرونا" بفتاوي شاذة متناسين قول الرسول الكريم صلي الله عليه وسلم " أجرأكم علي الفتوي أجرأكم علي النار " وهذا الحديث لا يطبقه الكثير من مدعي العلم الذين يدخلون البيوت عبر شاشات الفضائيات فكل همهم أن يحققوا قدرا من النجومية والشهرة وجمع الاموال علي حساب الدين وهذه طامة كبري ووباء علي أمة الإسلام، فمن هؤلاء من يفتي بغير علم ولا يعترف بالمراجع الفقهية ويشكك في المذاهب" وصحيح البخاري ومسلم " والعجيب أنك لاتجد من يقف وقفة جادة لمنع هذه الكوارث التي تتزايد يوما تلو الآخر علي الفضائيات التي دائما ما تبحث عن إعلان وجماهيرية الداعية الذي تتبناه بعيدا عن مضمون قوله أو عمله وهم كثير الآن، المهم أن يحقق للقناة نسبة مشاهدة عالية متناسين تماما ماقد تفعله فتواهم في المجتمع أو تحدثه فيما يخص الدين بغير علم وهذا ما نراه من بعض الضيوف غير المتخصصين في أمور الدين بل لهم مهن أخري والأعجب أن علماء من الازهر الشريف نجدهم ضيوفا أمام هؤلاء في بعض البرامج وقد شاهدت علي إحدي القنوات الفضائية فقرات دارت بين الكاتبة فريدة الشوباشي وعلماء من الازهر الشريف بهدوئهم الشديد أمامها وهي تجادل معهم في أمور الدين ويحاولون أن يقنعوها ولكن دون جدوي، وفقرة أخري للشيخ صبري عبادة وكيل وزارة الأوقاف وبين ما يطلق علي نفسه شيخ عبد الله نصر الشهير بميزو" واتسمت الفقرة بالصوت العالي والمشادة الكلامية والجدال واتهم الشيخ صبري الشيخ " ميزو" بأنه مأجور ويثير الفتنة ومن جانبه كان محمد عبدالله نصر الشهير "بميزو" قد اتهم علماء الازهر بتقديس كتب التراث وعبادتها من دون الله علي حد تعبيره ، والكثير من هذه المشاهدات علي أغلبية القنوات يتحدثون في هذه الأمور ، وأننا هنا نتوجه بسؤال أين دور الأزهر الشريف في الأمور التي تخص الدين؟ وكيف يرضي عالم من علماء الأزهر علي نفسه أن يقف في هذا الموقف مع مثل هؤلاء الذين كل همهم أن يجعلوها «لبن، سمك، تمر هندي» كما يقول المثل؟! وأمور كهذه قد تحدث بلبلة في المجتمع كالفتاوي المثيرة والتحدث في أمور الدين عشوائيا بدون دليل أما أن تبني مجتمعات أو تهدمها وأيضا العتاب هنا لمقدمي البرامج وأصحاب القنوات الذين يستضيفون هؤلاء الضيوف فيجب عليهم أن يتوخوا الحذر قبل استضافة غير المتخصصين ، وعلي من يتصدي لفتوي أو يتكلم في أمور الدين أو يساعد في ذلك فليتذكروا الآية الكريمة في كتاب الله تعالي «ولئن سألتهم ليقولون انما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزون لاتعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ان نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين» التوبة 65،66.