منهم لوسي لو وجوليت بينوسي وتوم هانكس وانجلينا جولي والمكسيكى جايل جارسيا بيرنال .. نجوم العالم يناقشون أزمة اللاجئين والمهاجرين فى العالم

03/10/2016 - 11:18:53

كيت بلانشيت فى مخيمات اللاجئين كيت بلانشيت فى مخيمات اللاجئين

كتبت - نيفين الزهيرى

"لقد فوجئتُ بمدى الحرمان والأسى الذي واجهه هؤلاء الأطفال، لكنهم أسرعوا باستقبالنا بالأحضان والقبلات طالبين فقط الحصول على فرصة للذهاب إلى المدرسة، إنهم يستحقون تلك الفرصة، وما نستشعر بتهديده هو نمو جيل كامل من الأطفال المجروحين عاطفيا ونفسيا من آثار الحرب، الوقت يداهمهم وهم يحتاجون لمساعدتنا في إبقائهم على قيد الحياة، وعودتهم للمدرسة ليصبحوا أطفالاً من جديد"، كلمات كتبتها النجمة الأمريكية الصينية، لوسي لو، في مقال لها بعد زيارتها لأحد مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان، تعبر فيه عن حجم المعاناة والمأساة الإنسانية التي يعيشها هؤلاء اللاجئين.
هذا المقال أيضا يظهر جانبا إنسانيا ربما لا يدرك الكثير أنه موجود لدى النجوم العالميين، بخلاف الحديث عن الأضواء والإيرادات وكماليات الحياة الفارهة، وبعيدا عن التصريحات الافتراضية للساسة وقادة الدول، فهؤلاء النجوم يمكنهم استغلال شهرتهم وتأثريهم لتحريك الرأي العام إزاء قضية معينة، وخلال هذه الأيام تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعا حول أزمة اللاجئين والمهاجرين، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وقادة وزعماء دول العالم، وتمت خلاله مناقشة أهم القضايا المتعلقة باللاجئين والتحديات التي تواجه الدول المضيفة لهم، حيث وصل عدد اللاجئين في العالم 40.8 مليون نازح في داخل بلدانهم و21.3 مليون لاجئ و3.2 مليون نازح في انتظار الرد على طلب اللجوء، وعلى الجانب الآخر قام عدد من الفنانين في العالم بدعم قضية اللاجئين خاصة أوروبا التي شهدت أزمة مهاجرين بعد تدفق أكثر من مليون أغلبهم مسلمون فارون من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وإفريقيا وسلطت عبرهم الضوء على مشكلات بشأن اندماج المسلمين في المجتمع الأوروبي.
مساعدات إنسانية
وكانت «لوسي لو» قد سافرت إلى عدد كبير من البلدان لمساعدة الأطفال والنساء السوريين بعد أن انضمت إلى "يونيسيف" في عام 2004، وقدمت المساعدات الإنسانية للأطفال والنساء السوريين، ومن خلال موقع CNN، عبرت لوسي عن أسفها لما تشاهده من مآسٍ يعيشها الطفل السوري مثل افتقاده للحاجات الأساسية مثل التغذية والطعام وعدم حصول هؤلاء الأطفال على أمكنة في المدارس وغيرها.
وأكدت لوسي أنه رغم عدم تحملهم مسئولية ما يحصل من عنف، إلا أن الأطفال هم من يدفع الثمن الأكبر في هذا الصراع، فهم في أمس الحاجة إلى المياه والرعاية الصحية والعيش في بيئة معقمة والدعم النفسي وفرص للتعليم، لكن توجد مشكلة هى نقص المصدر التي يمكنها أن تواسيهم في معانتهم ورغم جسامة الأزمة إلا أن المساعدات التي يمكنها إنقاذ حياة هؤلاء اللاجئين تعاني نقصا شديدا".
صاحبة الاختيار
وكانت في مقدمتهم جوليت بينوش النجمة الفرنسية التي طالبت الأوروبيين بضرورة التخلص من مخاوفهم من المهاجرين واحترام حرية المرأة المسلمة عندما تختار ارتداء الحجاب، وقالت " إن الإيمان بالمساواة بين الجنسين يدعو للتعاطف مع أزمة المهاجرين حيث ينثر الخوف بذور المزيد من الصراع، ينبغي للمرأة أن تكون حرة في أن ترتدي الحجاب إذا اختارت ذلك".
ليست الحل
وخلال العام الحالي، لجأ العديد من الدول الأوروبية إلى إقامة أسوار الأسلاك الشائكة والجدران، وواجهت المجر انتقادات قوية من مسئولي الاتحاد الأوروبي لبنائها حواجز على حدودها مع صربيا وكرواتيا ورومانيا، وهو ما رفضه النجم الأمريكي توم هانكس وقال إن الأسوار ليست الحل لأزمة اللاجئين في أوروبا مستنكرا استخدام السياج على الحدود لمنع دخول اللاجئين والمهاجرين الهاربين من الاضطهاد، وتحدث توم هانكس، في مقابلة مع شبكة CNN بشكل خاص عن بدء سلوفينيا بناء سياج من الأسلاك الشائكة على حدودها مع كرواتيا، وقال عن العنف الذي أجبر الناس على الفرار من منازلهم "ماذا تسمون هذا النوع من الفوضى في سوريا وأجزاء من أفغانستان، والأماكن التي يسود فيها التشدد الإسلامي، ولا يبدو أن هناك أي سبب.. لتقدير حياة الإنسان؟"
والد زوجتي
ودعا هانكس إلى «استجابة إنسانية أكثر فعالية في أوروبا.. استجابة لا تنطوي على إقامة السياج الحدودي»، قائلا: «لدينا فرصة هنا، وأعتقد ...أن معظم دول العالم، أو جزءا كبيرا من العالم على أي حال، يتكون من دول متحضرة ينبغي أن تكون قادرة على معالجة المشكلات، ويجب أن تكون قادرة على تقبل واقع اللاجئين والمهاجرين، والأزمات الإنسانية العظيمة التي تحدث. والجواب لن يكون الأسوار، أليس كذلك؟ لا أعتقد ذلك».
ويُذكر أن هانكس لعب دور لاجئ تقطعت به السبل في المطار في عام 2004 في فيلم بعنوان The Terminal ، واستند في أدائه على قصة والد زوجته، ألان ويلسون، الذي ولد باسم حسن إبراهيموف، وقال هانك عن قصة والد زوجته "هرب من المعسكرات الشيوعية وتعرض للضرب والصفع والتعذيب، وعاش في مخيمات حيث شُنق الناس بدون أي سبب على الإطلاق. وقام بخمس محاولات جريئة للهروب، نجحت آخرها، وأضاف لا يمكنني أن أنظر إلى أي شخص ليس أمريكيا، يريد أن يأتي إلى الولايات المتحدة، دون أن أراه من خلال وجهة نظر والد زوجتي".
حلول للأزمة
قالت النجمة العالمية والمبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لشئون اللاجئين إنجلينا جولي، إن تخيلها لأوضاع أطفال مخيمات اللاجئين السوريين "يحطم قلبها" لأنه من المستحيل أن تتخيل أولادها أن يكونوا كذلك، كان ذلك خلال زيارة خاصة لها لمخيم الأزرق للاجئين السوريين شمال شرق الأردن، وهي الزيارة الثانية من نوعها، إذ زارت قبل ذلك مخيم الزعتري في 2012 .
وقالت جولي التي حرصت على التحدث لأطفال من المخيم وممازحتهم، إن أكثر من نصف اللاجئين في المملكة دون سن 18 عاما، أي في سن مقاربة لسن أولادها الذين لا تستطيع أن تتخيلهم في أوضاع كأوضاع أطفال المخيم، فيما اعتبرت أن هناك بالمقابل ملايين اللاجئين السوريين العالقين داخل سوريا، كما أشارت أيضا إلى اللاجئين السوريين العالقين على الحدود الشمالية للأردن، في منطقة الركبان، المقدر عددهم بنحو 75 ألف لاجئ، وأوضحت جولي أن مشكلة اللاجئين العالقين على الحدود ليست مشكلة تسبب فيها الأردن، قائلة إن الأردن وسبق وحذر من تفاقم هذه المشكلة الوصول إلى نقطة لايمكن بعدها تقديم المزيد .
رسالة للعالم
وكما انتقدت جولي في تصريحاتها المجتمع الدولي الذي لم يقدم حلولا لأزمة اللاجئين العالقين، وقالت "العالم يعلم بالوضع على الساتر الترابي منذ شهور ولم يقدم أي حل" و"كل القمم والمؤتمرات والتعهدات التي قطعت خلال الخمس سنوات لم يصل الى مفوضية اللاجئين والمنظمات الاخرى سوى نصف ما تحتاجه".
ووجهت جولي رسالة للدول المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وللمجتمع الدولي حيال اللاجئين، وقالت بوضوح " رسالتي الى قادة العالم: ما الأسباب الجذرية للصراع في سوريا وماذا يلزم لإنهائه؟ رجاء ضعوا ذلك في صلب مباحثاتكم.. اللاجئون يريدون أن يعرفوا متى يمكنهم العودة إلى بيوتهم، لا يريدون تلقي المساعدات.. بل حل سياسي".
وقالت جولي إن العالقين على الحدود السورية - الأردنية لم يتلقوا مساعدات منذ بداية أغسطس الماضي، إذ أعلنت السلطات الأردنية المنطقة الشمالية من البلاد منطقة عسكرية مغلقة بالكامل، ولم يسمح للمنظمات الإغاثية بتقديم المساعدات للسوريين على الحدود إلّا مرة واحدة ، وذلك في أعقاب عملية تفجير سيارة مفخخة في منطقة الركبان تبناها تنظيم "داعش" في يونيه الماضي، وأودت بحياة 6 من رتب الجيش الأردني، وإصابة 14 آخرين.
الأسرة الدولية
وكانت جولي قد انتقدت أيضا الأسرة الدولية، واصفة إياها بأنها "لا تؤدي واجبها في حماية المدنيين المتأثرين من النزاع في العراق وسوريا"، وقالت جولي، خلال زيارة إلى شمال العراق وتحديدا مخيم في خانكي "لقد صدمت بما رأيت إنها الزيارة الخامسة لي إلى العراق منذ 2007 والمعاناة أسوأ من أي وقت مضى"، وزارت سفيرة النوايا الحسنة مخيم للاجئين السوريين والنازحين العراقيين بالقرب من دهوك في كردستان العراق، بعد تزايد نفوذ تنظيم الدولة وسيطرته على أراض شاسعة من سوريا والعراق، ونزح أكثر من مليوني شخص في العراق العام الماضي وحده. ولجأ نصفهم تقريبا إلى كردستان والأعداد لا تزال في تزايد.
وتابعت جولي أن "مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين حصلت في 2014 على نصف التمويل الذي تحتاج إليه لبرامج في العراق وسوريا، وهناك قلق كبير حول بطء التعهدات بتقديم مساعدات هذا العام. من دون مساعدات إضافية الوضع لن يكون قابلا للاستمرار"وأضافت "هذا اختبار لنا هنا كأسرة دولية وحتى الآن ورغم كل الجهود الكبيرة والنوايا الحسنة، أننا فشلنا".
العيش بسلام
ومن بين النجوم العالميين الذين تصدوا لأزمة اللاجئين كان الممثل المكسيكي جايل جارسيا بيرنال الذي قام بزيارة أخيراً للاجئين سوريين في الاردن ودعا المجتمع الدولي الى ايجاد حل عاجل للنزاع السوري الذي اوقع اكثر من مائة ألف قتيل منذ العام 2011 بحسب الامم المتحدة. ونقل بيان صادر عن منظمة اوكسفام للمساعدات الدولية عن بيرنال الذي زار عائلات سورية لاجئة تقيم في ضواحي العاصمة الاردنية عمان برفقة وفد من اوكسفام "الذين قابلتهم يريدون العيش بسلام يريدون العودة إلى ديارهم ليبدأوا في إعادة بناء حياتهم".
وأضاف جارسيا لـEURO News "آن الأوان أن نكف عن الكلام ونساعد هؤلاء الناس الذين يحلمون فقط بأن يستطيعوا العودة إلى ديارهم. وتابع.. في غضون أيام سيصل عدد اللاجئين السوريين إلى مليوني لاجئ. قابلت بعضهم اليوم في الأردن مع أوكسفام حيث يكافحون للعيش بكرامة بالموارد الضئيلة المتاحة لهم ولذلك المساعدات ضرورية لكن ما يصل ليس بالقدر الكافي رغم وعود المجتمع الدولي".
أزمة إنسانية
طالب قرابة الـ145 نجما من نجوم هوليود، رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بالتدخل لإنقاذ الأطفال اللاجئين المتواجدين بمخيم كاليه للاجئين بفرنسا، وأعلنت السلطات الفرنسية في وقت سابق هدم الجزء الجنوبي من المخيم المتواجد بغابة مدينة كاليه الفرنسية والذي يعيش فيه قرابة الـ3000 شخص، وستضر خطة الإزالة بقرابة الـ291 طفلاً من اللاجئين بالمخيم.
حيث طالب النجوم جود لو، وبنديكت كومبرباتش، وإدريس ألبا، وغيرهم الحكومة البريطانية بالسماح للأطفال الذين لديهم عائلات في بريطانيا بالعودة مرة أخرى إلى البلاد، ووجهوا مطالبات للحكومة بالمساعدة على تخفيف معاناة اللاجئين بمخيم كاليه، كما قال النجم الإنجليزي جود لو، الذي يقود المطالبات إنه زار هؤلاء الأطفال بغابات كاليه، ووجد أنهم يعيشون في ظروف صعبة للغاية داخل المخيم، مطالبًا حكومة ديفيد كاميرون بالعمل مع الحكومة لإنهاء تلك الأزمة الإنسانية.
بينما قال كومبرباتش "مع مشاهدة الناس هذه المأساة من منازلهم آمنين مع أطفالهم، نريد أن نقول للاجئين «إننا نراكم، ونسمعكم، المساعدة قادمة»، موضحا أنه لم يكن يتوقع أن تجمع هذه الحملة كل هذه الأموال خلال أسبوع واحد فقط"، وأضاف في تصريحات له مع صحيفة "الجارديان" البريطانية، أنه كان ساذًجا جدًا في بعض الأحيان، لكنه لم يكن يتصور أنه في غضون 7 أيام فقط تنتشر حملته إلى كل ركن في العالم لجمع الأموال وللتوعية حول نزوح اللاجئين السوريين إلى أوروبا، وقال"كيف حدث هذا؟! من الحلم إلى الحقيقة خلال أسبوع!!".
حملة وهاشتاج
وكان عدد من نجوم هوليود انضموا في حملة للوقوف مع اللاجئين التي أطلقتها الامم المتحدة وبحسب موقع Bing Bong فإن هاشتاج الحملة. #WithRefugees حصل على دعم من النجمة الاسترالية كيت بلانشيت والنجم الأسترالي كريس هيمسورث، وشارك في الحملة أيضا نجم مسلسل Game Of Thrones كيت هارينجتون. بالإضافة إلى كيرا نايتلي ونجم فيلم Batman v Superman جيسي أيزنبرج والكاتب نيل جايمان.
ودعا النجوم إلى توقيع عريضة لاستقبال اللاجئين في الدول الغربية وشارك الممثلين بقصيدة لجينيفر توكسفيتش بعنوان What They Took With Them والتي استوحيت من قصص إنسانية رواها عدد من اللاجئين، وكانت تنسيقة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين نشرت فيديو لكيت بلانشيت و كريس هيمسورث اللذين يشاركان معا في فيلم Thor: Ragnarock ويتم تصويره حاليا في أستراليا، ودعت المنظمة في الفيديو مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي للانضمام لنجمي الفيلم لتوقيع العريضة.