جماعة ظالم أهلها!!

30/09/2014 - 10:58:38

حمدى رزق حمدى رزق

كتب: حمدى رزق

اللى نِبات فيه نصبح عليه، تفجيرات تقتل فينا أعز ما فينا، وتفخيخات تفزع العصافير على الشجر، وتحريضات تضج منها مضاجع الآمنين، وتخوينات تصلينا العذاب، ومعارك وهمية مع أشباح مخفية ترتدى مسوح الإخوان والتابعين، نستحضرها فضائيا ليلا، ونتوفر على حربها إلكترونيا نهارًا، كمن يحارب طواحين الهواء.


يقينا هم ليسوا جاهزين لنبذ العنف، ولا مرحبين بالمشاركة السياسية، كلما فتح فى وجوههم باب أغلقوه ، سدوه عنوة ، فرش الرئيس السيسى طريقا معبدا لمنع الاحتراب الأهلى ، فقط طلب من الإخوان نبذ العنف ، ولكنهم صم بكم عمى لايسمعون، فى آذانهم وقر، ماضون فى طريق سفك الدماء إلى نهايته، لايعيرون التفاتا لنوايا رئاسية حسنة ،ضالين مضلين مضللين يرومون عودة الإخوان كجماعة ، ومرسى جالس على الكرسى ، ويتملون فى ظهور المرشد ثانية يحكم ويتحكم فى مصر وهذه الأنهار تجرى من تحت الكرسى.


القياديون منهم متمرسون ، كل فى مساحته الضيقة، يحتكر الحقيقة، لا يلوى على شىء سوى إثبات ما لا يمكن إثباته ، وإنكار ما هو معلوم بالضرورة، ويعلن من الخارج احترابا إلى النهاية، وافتراقاً بلا مقاربة، يسيرون بين العواصم العالمية فى الظلمات ، في طغيانهم يعمهون .


والشباب منهم حيارى، لا يستقرون على حال، ولا يستنيمون على جنب، ينامون على جمر الخلافة الموهومة ، يشعلون البيت نارا ، ترهيبا وتفخيخا وتفجيرا وقتلا ، نار موقدة تطلع على الأفئدة ، أين هى الحقيقة ياأخوان ، أين هو اليقين يا اخوة ، هل نحن ( وهم ) ماضون إلى مستقبل واعد يجمعنا ، هل نحن وهم فى الطريق الصحيح الى مصر الكبيرة ، نمضى ( نحن ) الى طريق نشقه بأظافرنا وبمدخراتنا ، أين (هم ) يتجهون ، فى مفترق الطرق شبابهم حائرون، يائسون، قانطون، ليس لها من دون الله كاشفة.


الدلالة الرمزية لرفض الإخوان إشارة السيسى الموحية بنبذ العنف تثير المخاوف شتى على مستقبل العيش المشترك فى وطن يتشاطر المصريون فيه الهواء والماء ، لعلها الفرصة الاخيرة التى جاءت من اعلى ، من قصر الاتحادية ، جاءت من موقف قوة وليس عن ضعف ، جاءت واخشى انها لن تعود ثانية ، ساعتها لايلومن الاخوانى الا نفسه ، يقينا سيعضون اصابع الندم ، على فرصة أخيرة ضائعة قبل ان تبحر السفينة الى المستقبل ، ولن يجدوا عاصماً يومها من الغضب الشعبى العارم.


الإخوان بسياسات الرفض المتتالى ، وآخرها رفض محمد على بشر المثول ( بناء على طلبه ) الى لجنة تحقيق احداث 30 يونيه ، يذهبون بأرجلهم الى "الجيتو" بما صنعت أيديهم، صاروا فى مهب ريح صرصر عاتية ، غير مرحب بهم بين أهليهم، ألا ينظرون ويراجعون مواقفهم من بنى جلدتهم، أينساقون إلى حتفهم المجتمعى هكذا كالحيتان فى مواسم الانتحار الجماعى ، بلا تدبر، وتوقف وتبين موضع أقدامهم فى وطنهم.


إلى متى يتاجرون فى الخسارة، باعوا أهليهم بثمن بخس، وليتهم قبضوه عدا ونقدا، قبضه آخرون يتاجرون بمصير هؤلاء الغفل من أجل مقعد رئاسى زائل، وزال ولا سبيل لإعادته، الإخوان فى حاجة ماسة لتدارك هول القطيعة الشعبية، "امسك إخوانى " صار شعارًا مرفوعًا فى وجه الإخوان والمتأخونين.


ما بال عقلاء الإخوان، إن كان قد تبقى بينهم عقلاء أو تبقى فى رءوسهم عقل، ألا يتدبرون ما صاروا عليه، محاطون ببحر من الكراهية، محاصرون فى بيوتهم، مرفوضون فى مجتمعاتهم، مفصولون من وظائفهم، محرومون من الشهادة فداء للوطن، يقاتلون تحت راية عمياء جاهلة غبية، ماذا أنتم فاعلون، بأيكم المجنون الذى يستعمى عما هو كائن، ويتغافل عما هو حادث، ويكابر فيما هو واقع أليم يجنب الإخوان الشراكة فى كل ما هو وطنى، صاروا خونة منبوذين .


يا إخوان هناك حكم شعبى بالإقصاء أقوى من حكم القضاء، ليس فيه استئناف ولا نقض، ولا استشعار بالحرج، الإخوان إلى حتفهم جماعة يسعون، هرمنا بحثا عن سبيل، عن كلمة سواء، كلمة يقولها الصالح فينا لوجه الله، ويخشى منها من فى قلبه مرض، ويبخل بها من أذله الحرص، أذل الحرص أعناق الإخوان ، والحريصون منهم على عدم اغضاب المرشد كثر، يضيّعون الحق، والحق أحق أن يتبع، و لعن الله قوما اضاعوا الحق بينهم .


مال هذه الجماعة لاترعوى لحق ، ولا تستهدى بالله ، جماعة ظالمة لشبابها ، لا يرى منها عدل، ولا يستقيم فيها فرع،من فرع أعوج ، يضيعون الفرص تلو الأخرى للنجاة من مصير مظلم ينتظرهم جميعا فى نهاية طريق يسعون فيه الى حتفهم ، يقتلون الفكرة فى المهد، الفكرة بسيطة هذا طريق معبد ، أن انبذوا العنف، يوارون الفكرة التراب، يأدونها ، يقبحون الجمال بما فى نفوسهم من قبح، ويستعذبون العذاب،يقتاتون المظلومية ، ويعذبون بعذاباتهم الموهومة حتى الجنين فى بطن أمه، ويولولون كذبا على مصاب وفقد أليم ، وربكم أعلم بكم،سبحانه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .


قال عز من قائل: " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ"، لان الحديد وقال ان انبذوا العنف ، وادخلوا فى السلم المجتمعى كافة ، لا نستثنى منكم أحدا الا من تخضبت يديه بالدماء الطاهرة ، لهم فى الدنيا خزى ، لكنهم كعادتهم ، غلاظ هم شداد ، غلاظ إن اختلفوا ، شداد إذا احتربوا ، صاروا يميزون بين قتلانا وقتلاهم، احتكروا الشهادة لأنفسهم ، قال قائل منهم ، قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار ، الشهادة تصرف على الهوية، والهوية ضائعة ، شائهة، تضيع الملامح، ملامح البشر، ولا يبقى على المداود غير شر البشر، وشر البشر مثل شر البقر يعيثون فى الأرض فسادًا وإفسادًا