بعد أن استردت فضية أوليمبياد لندن .. عبير عبد الرحمن : الحق عاد لأصحابه

29/09/2016 - 10:56:06

عدسة : آيات حافظ عدسة : آيات حافظ

حوار : نيرمين طارق

انتهت دورة الألعاب الأوليمبية التى أقيمت فى ريو دى جانيرو واحتفل الشعب المصرى بتحقيق ثلاث ميداليات برونزية ، وعمت حالة من الفخر والفرح بين كل بنات مصر بعد التمثيل النسائى المشرف من قبل هداية ملاك وسارة سمير ولكن ما يجهله البعض أن أول ميدالية نسائية فى تاريخ مصر حصلت عليها الرباعة عبير عبد الرحمن بعد سنوات من انتهاء أولمبياد لندن عام 2012 عندما أكدت الفحوصات الطبية أن أصحاب المركز الأول تعاطين المنشطات فقرر الاتحاد الدولى سحب الميداليات منهن لتذهب الفضية لعبير عبد الرحمن التى حصلت على حقها بأثر رجعى ؟ فما قصة هذا الفوز ؟
كيف تم إخطارك بفوزك بالميدالية الفضية بعد سنوات ؟
اللاعبة سارة سمير هى أول من أخبرتنى أثناء تواجدها فى البرازيل عندما أعلنت اللجنة الأوليمبية عن نتائج العينات ثم جاء إخطار الاتحاد الدولى لرفع الأثقال إلى نظيره المصرى وقتها شعرت بفرحة غير عادية لأن الحق عاد لأصحابه .
ماذا تطلبين من الدولة بعد حصولك على الفضية فى أوليمبياد لندن ؟
أطالب بتكريمى من قبل وزير الشباب والرياضة كأى بطلة أوليمبية لأن الميدالية الفضية ليست فى رصيدى فقط بل هى أيضاً فى رصيد مصر الرياضى .
البداية
كيف كانت بدايتك مع رياضة رفع الأثقال ؟
أنا بنت الأسكندرية ، وكان الكابتن رمضان عبد المعطى والد بطله العالم نهلة رمضان يدربنى أنا ونهلة ومجموعة أخرى من الفتيات ومنهن عصمت منصور التى حصلت على ميداليتين ذهب قى بطولة البحر المتوسط فى الشارع ، وأذكر بعد أول أسبوع تدريب كنت مجهدة جداً ورجعت إلى البيت وقررت التوقف عن التدريب لكن والدى شجعنى حتى التحقت بالمنتخب .
هل من الطبيعى أن يتم تدريب فتيات على رياضة رفع الأثقال فى الشارع ؟
هذا ليس من المعتاد ولكن النوادى كانت بعيدة وكلنا كنا أطفالاً فكان صعب علينا الذهاب ، وهذا ما كان متاحاً فى ذلك الوقت ، كما أن كابتن رمضان كان مشهوراً جداً والجيران كانوا متقبلين تدريبنا فى الشارع .
بعد الفوز
وما خطتك حالياً بعد إعلان فوزك بالميدالية الفضية ؟
عدت للتدريبات قبل إعلان فوزى بالفضية لأن رفع الأثقال بالنسبة لى عشق ويدربنى زوجى الكابتن محمد سلطان وأتمنى أن أنجح فى التوفيق بين الرياضة وحياتى الأسرية .
ما المشاكل التى تواجه لاعبى الأثقال فى مصر فى وجهة نظرك ؟
عدم وجود رعاة لهذه اللعبة فمازال التركيز المادى والإعلامى على كرة القدم ، لذا أطالب رجال الأعمال بدعمنا مادياً حتى نتمكن من تحقيق المزيد من الميداليات لمصر ، فلاعب رفع الأثقال فى مصر يعانى القلق على مستقبله بعد الاعتزال لغياب التقدير المادى فى ظل عدم توافر وقت للعمل فالرياضة تحتاج إلى تفرغ ، وعلى سبيل المثال مرتبى أثناء تواجدى بالمنتخب كان ألف جنية وهو مبلغ لا يكفى الاحتياجات الشخصية بالإضافة إلى أن اللاعب المتميز فى لعبة معينة يتعرض لضغط إعلامى وعصبى غير عادى ما يؤثر على مستواه وتركيزه فى الملعب مثل ما حدث مع نهلة رمضان فى أوليمبياد أثينا .
ما أصعب المواقف التى تعرضت لها أثناء ممارسة رياضة رفع الأثقال ؟
هناك أكثر من موقف وأتذكر عندما كنت طفلة تعرضت لإصابة أثناء تدريبى فى الشارع واصطدم رأسى بالرصيف وتم نقلى للمستشفى ، كما تعرضت لإصابة نادرة جداً فى الغضروف أثناء مشاركتى فى بطولة البحر المتوسط .
ماذا أضافت لك رياضة رفع الأثقال ؟
أضافت لى ولكن أخذت منى أيضاً فرفع الأثقال منحنى أول ميدالية نسائية أوليمبية فى تاريخ مصر ولولاها لما تعرفت على زوجى الكابتن محمد سلطان الذى يشجعنى كثيراً ودونها لم أكن لأسافر إلى عدة دول للمشاركة فى البطولات ، لكن الرياضة حرمتنة من استكمال تعليمى حيث رفضت مدرستى قبول شهادة التفرغ التى ترسلها وزارة الشباب والرياضة ولم أتمكن من التوفيق بين رياضتى ودراستى ، وقد قررت الان استكمال تعليمى من أجل مستقبل ابنى سيف ، كما حرمنى رفع الأثقال من ممارسة حياتى كبنت بشكل طبيعى فكثيراً ما قضيت الأعياد فى المعسكر بعيداً عن أسرتى بالإضافة إلى أن بعض الملابس التى يفضلها الفتيات لميسمح لى بارتدائها نظراً للتغيرات التى تلحق بالجسم بعد ممارسة الرياضة ، كما منعت من بعض الأطعمة ، وعلى ذلك فعشق رفع الأثقال يجرى فى دمى .
هل ممارسة تلك الرياضة تؤثر على فرص البنت فى الزواج ؟
لا فقد تزوجت وأنجبت وكذلك غيرى من اللاعبات ، ونظره المجتمع للفتاة التى تمارس الألعاب القتالية ورفع الأثقال بدأت تتغير بعد الإنجازات التى تحققت .