هل السيسى دكتاتور؟

28/09/2016 - 2:47:04

بقلـم: غالى محمد

سؤال لا نطرحه بهدف الحصول على إجابة جديدة .. «المصور» تؤمن كل الإيمان بأن السيسى آخر من يمكن وصفه بهذه الصفة البغيضة، فالرجل إلى جانب تواضعه الواضح وأدبه الجم، لم يتخطَ القواعد المنصوص عليها فى الدستور فى حقوق وواجبات الرئيس، ولم يتخذ قرارات استثنائية، على العكس.. يطالبه الكثيرون باتخاذ إجراءات غير دستورية ضد أعداء الوطن - وهم كثيرون - لكنه يرفض.. يستطيع السيسى فعل الكثير.. لكنه يفضل اتخاذ طريق أكثر هدوءاً ورزانة ليخلص مصر من أعدائها فى الداخل والخارج، طريق يرى أنه يجمع ولا يفرق، يوحد ولا يبدد.. بعد ذلك، ليس للسيسى من ذنب فى أنه رجل لديه «كاريزما» خاصة تذكر الناس بزعامات راسخة خالدة كجمال عبدالناصر مثلاً، وكان يمكن للسيسى أن يركن إلى هذه «الكاريزما»، وألا يتخذ الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، لكنه آثر أن يعالج تلك الأوضاع الاقتصادية البشعة بجراحة وطنية نهائية.. نعم، قد يغضب البسطاء، لكنهم يدركون فى قرارة أنفسهم أنهم أمام رئيس يحمل همومهم على كتفيه ليل نهار، وأنه لن يحطم أحلامهم فيه.. الناس انتخبت السيسى وهى تدرك أنها أمام زعيم استثنائى، لكنه أتى عبر الديمقراطية، تلك الديمقراطية التى لن يتنكر لها السيسى ذات يوم.. هذا رأى «المصور» الذى نؤكده ونشدد عليه.


لكن من الناحية الصحفية.. كان لابد من فتح الملف، لكى يطلع القارئ على الرأى العام فى هذا الاتجاه، وآراء كبار الكتاب والمفكرين والخبراء.. ولقد أتت آراؤهم مطابقة لرأى «المصور» الذى ذكرناه، بل زادوا عليه فى جوانب شتى.. هكذا انفتح الملف لنؤكد الإجابة التى ذكرناها فى مقدمة هذه السطور، ونفصلها تفصيلا للقراء.


طرحنا السؤال: هل السيسى دكتاتور؟ هل هو مستبد كما يروج لهذا بعض الإخوان والنشطاء المزعومين على الفيس بوك؟ رد من سألناهم فى هذا الملف -وبإجماع واضح- بأن السيسى لايزال معشوق المصريين، برغم كل محاولات التشويه التى تقع ضده ليل نهار، وأن الدكتاتورية هى آخر تهمة يمكن إلحاقها به.. فهى ادعاء واه، لا يستند إلى واقع، ويفتقر للأدلة والبراهين.


فها هو المفكر السياسى «د. مصطفى الفقى» يجيب على السؤال فى حوار له بالملف.. فيفيض فى إلقاء الضوء على قرارات ومواقف الرئيس، ويكشف دور القوى الداخلية والخارجية التى تحاربه طوال الوقت وتلقى بتهمة الدكتاتورية على تجربته لتضرب هذه التجربة، فيما يكتب الكاتب الكبير «أحمد الجمال» إن السيسى (واحد من الناس) لا يتميز عنهم، ويؤكد دوماً فكرة التجربة الجماعية فى خطاباته وليس التجربة الفردية.. يشدد على المعنى ذاته اللواء مصطفى كامل فى مقاله بهذا الملف مثلما يؤكده الحقوقى الكبير «حافظ أبو سعدة» الذى لم يكتفِ بهذا بل حاول تقديم «روشتة» علاج لأزماتنا.


“المصور” تفتح هذا الملف إيماناً منها بأن تجربتنا الوطنية الراهنة ليس فيها (عورات) نحاول أن نخفيها، وليس فيها (عيوب قاتلة) لمداراتها.


نحن نؤمن بأن تجربة السيسى بعيدة كل البعد عن تهمة الدكتاتورية.