من نظيف إلى رجب .. والبركة فى جمال وعلاء: «عودة الأنذال» إلى صــــدارة المشهد!

28/09/2016 - 1:37:30

بقلم: أحمد النجمى

سؤال يدل على حسن النية يتداوله الشارع هذه الأيام: هل الأحوال فى البلد تتحمل عودة الفلول إلى المشهد على النحو الحالى، وهل يتحمل المصريون رؤية الفلول وهم يتمتعون بكل ما كان من(المفروض)أن يحرموا منه بعد ثورة ٢٥يناير؟ لكن السؤال على وجهه الصحيح هو: ومن صنع اللقطات السيئة التى تعكر صفو الصورة الحالية؟ ومن يحرص على تسويد حياة الناس الآن؟ أليسوا هم الفلول؟ هكذا يتحول سؤال اللحظة الراهنة إلى: هل نجح الفلول فى خطتهم للعودة الممنهجة إلى الساحة السياسية والاقتصادية فى مصر؟ هذه الحالة من الأسئلة المتتابعة وراءها عودة أحمد نظيف آخر رؤساء وزراء المخلوع مبارك إلى كلية الهندسة- بجامعة القاهرة- وعودة سمير رجب إلى «المساء» - الجريدة القومية الزميلة- بالتزامن مع دعوات مريبة لعودة وزير مالية المخلوع «يوسف بطرس غالى» لينقذ اقتصادنا من أوجاعه!


ربما لم يكتسب مصطلح من المصطلحات هذا القدر من سوء السمعة، بقدر ما يكتسبها مصطلح «بالقانون».. فأنت لا تملك سوى احترام القانون، بل انك تحلم بالعيش فى «دولة القانون” .. التى يكفلها الدستور..!


«بالقانون» .. تصدمك، تلجمك، تسكتك، يصدرونها فى وجهك، حين تصرخ فى جزع: كيف تسمحون لأحمد نظيف بالعودة إلى التدريس فى جامعة القاهرة؟


يرد عليك أكثر من صوت «مسموع»: بالقانون.. فأحمد نظيف حالياً عاد إلى عمله الأصلى أستاذاً لهندسة الاتصالات بجامعة القاهرة، وحصل على (جدول دراسى كامل) بمقتضاه يلتقى بطلابه فى الكلية ثلاث مرات أسبوعياً.. والمحاكم المصرية برأت ساحته نهائياً من كل التهم المنسوبة إليه، وليس فى ذمته للدولة جنيه واحد..!


فإذا سمعت هذا الكلام ازداد انفعالك وصرخت: لكن نظيف هو آخر رئيس وزراء فى عصر المخلوع مبارك، الذى قامت ضد نظامه ثورة شعبية كاسحة فى ٢٥يناير ٢٠١١، وحوكم هو نفسه- نظيف- أمام المحاكم فى قضايا فساد!..


يقاطعونك: ثبتت براءته.. والعمل مع مبارك ليس جريمة فى حد ذاته!


فتقول لهم وصوتك يختنق بالبكاء: لكن الناس مطحونة بالغلاء، والهجرة، والدولار، يكويهم الغلاء ويهلكون فى مراكب الهجرة غير الشرعية فى مياه المتوسط والدولار يلهب أسعار أهم السلع، ومع ذلك فهم صابرون، ولكن.. كيف تتوقعون أن يصمتوا وقد عاد إليهم رجال حسنى مبارك- بالقطعة- ليخرجوا لهم ألسنتهم ويقولوا لهم: موتوا بغيظكم؟!


هنا يصمتون، وينظرون إليك باستخفاف.. وربما اتهموك بالجنون! فلا تملك إلا أن تتساءل: بأى قوانين حوكم نظيف؟ بل بأى قوانين حوكم مبارك الأب وحوكم والداه جمال وعلاء، فحصلوا جميعاً على البراءة؟


وتظل أسئلتك من دون أجوبة.. وتطالع آخر الأخبار صابراً محتسباً!


فنظيف أعطوه جدولاً دراسياً كاملاً، عاد بالقانون إلى كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وليمت من يكره ذلك بغيظه.. فكل اتهامات الفساد المالى التى حوكم نظيف بشأنها ثبت - بالقانون- براءته فيها!


و د. جابر نصار رئيس جامعة القاهرة استسلم للأمر.. وبادر إلى التصريح للمواقع الإلكترونية والصحف بأنه ينفذ القانون، ولا يملك عدم تنفيذه، وأنه طرف منفذ للقانون لا يعدّل فيه.. ولاأنه أحكام قضائية ضد نظيف!


وكان د. جابر نصار يملك تغيير هذا «المنكر السياسى» بلسانه أو حتى بقلبه..! بلسانه بأن يصرح بأنه على المستوى الشخصى ضد عودة فلول مبارك الإخوان إلى مناصبهم وأعمالهم فى الجامعة، أما بقلبه.. فكان يستطيع إظهار الحزن.. من باب “المشاركة القلبية” للمصريين فى صدمتهم الأخيرة هذه.. وفوق هذا وذاك، كان يملك ألا يعطى نظيف جدولاً دراسياً، فهو أستاذ متفرغ، ويجوز ذلك فى حدود علمنا..! لكن د. نصار اتخذ موقفاً مهادناً لم يكن متوقعاً منه، وهو الرجل المعروف بوطنيته وقوة إرادته فى مواجهة أى طرف يتعدى على حقوق الجامعة.. فلماذا بادر إلى (تبرير) عودة نظيف؟ الله أعلم!


المهم.. عاد نظيف.. وسيدرس لأبنائنا فى كلية الهندسة، منتفخ الأوداج، عالى الهمة، بادى النشاط، فهذا الرجل جزء من منظومة لم تكن تعرف الخجل، منظومة مبارك التى نهبت مصر!


ويقول قائل: الجميع من رجال مبارك وولديه وأصدقائه.. الجميع- إلا حبيب العادلى- خرجوا من السجون وسقطت عنهم الدعاوى القضائية المرفوعة ضدهم، فلماذا تغضبون من عودة نظيف إلى الجامعة؟


فنقول: كنا نتمنى مراعاة (ذكرى المرحومة ٢٥يناير).. التى راحت صحية الإخوان والسنة التى حكم فيها المعزول مرسى، وكذلك ضحية المجلس العسكرى برئاسة المشير طنطاوى الذى قاد البلاد على أسوأ صورة خلال ١٦ شهراً من الحكم الانتقالى أفضت إلى ١٢ شهراً لمرسى.. لتكون تلك الشهور- ٢٨شهراً- أسوأ شهور تاريخ مصر المعاصرة، منذ غادرها المحتل الإنجليزى قبل ٦٠ عاماً..! كنا نتمنى أن نشعر بأن حزننا على موت الثورة يحترم ويتم تقديره، لكن هكذا.. عينى عينك.. واللى مش عاجبه يشرب من البحر أو يخبط دماغه ف الحيط؟ هذا عبث بمشاعر المصريين، واستخفاف بثأر رهيب بينهم وبين نظام مبارك، الذى كان أحمد نظيف- شاء أم أبى- الرجل الثانى فيه من الناحية الرسمية.. بل أذكر أنه فى أواخر سنوات حكم مبارك، فكر الأمريكيون فى أن يحل نظيف محل مبارك.. أو هكذا تردد فى تلك الأيام!


وليت صب الزيت المغلى على جرح الناس توقف عند عودة نظيف إلى الجامعة.. فبعض المصريين كانوا خلال فترة رئاسته للوزارة يرونه مجرد )شكل( أو رمز، فى الحقيقة لم يكن سوى سكرتير لمبارك ودولته.. لكن الأمر تعدى نظيف، فدخلنا إلى ما هو أسوأ وأكثر وضاعة!


محاولات متتالية لاستعادة يوسف بطرس غالى إلى مصر.. أى والله، غالى الذى فر إلى بلده الثانى “بريطانيا” مع اندلاع ثورة ٢٥يناير، ليهرب من محاكمات كانت ستدينه وتلقى به فى غياهب السجون.. بل صدرت بحقه- بالفعل- أحكام غيابية خطيرة تستوجب التنفيذ.. وعرف عن يوسف بطرس غالى هربه من الصحافة وعيون الناس فى شوارع لندن.. وعرف عنه تبجحه- حين كان وزيراً- فى وضع يده على أموال الناس ظلماً وعدواناً، كما عرف عنه احترافه البيزنس الخاص على نطاق واسع فى أثناء شغله للمنصب الوزارى، بل مستغلاً هذا المنصب الوزارى.. وأبسط الأمثلة وأقربها إلينا هنا فى مؤسستنا “دار الهلال” حين حاصرها يوسف بطرس غالى بألاعيبه وضغوطه وأساليبه العفنة، لكى يضع يده على مطبعتها فى السادس من أكتوبر، كان ذلك فى السنوات السابقة على ثورة ٢٥يناير٢٠١١، ولولا صمود رئيس مجلس إدارة دار الهلال- آنذاك الكاتب الكبير والعزيز “عبدالقادر شهيب» لضاعت مطبعتنا.. وكنا شهوداً على هذه المعارك التى لم يعرف القارىء تفاصيلها فى حينها..!


يفاجئك مقال لكاتب كبير فى إحدى الصحف اليومية الخاصة، يدعو فيه إلى عودة يوسف بطرس غالى إلى مصر والاستعانة بخبرته، ويصل هيام هذا الكاتب بيوسف بطرس غالى إلى حد وصفه له بالعبقرية..! قرأنا السطور، وتعجبنا.. وقلنا: كبر الرجل- الكاتب- ولم يعد يميز جيداً ما يكتبه، أو لعله مخدوع، أو لعله غير مدرك لتفاصيل ما يكتبه، كونه رجلاً متخصصاً فى (الأديان) وأفكارها وفلسفتها والمقاربة بينها والمحاورة فيما بينها أيضاً..! ولم تمر سوى ٤٨ساعة، حتى خرجت علينا صحيفة خاصة أخرى بحوار مع يوسف بطرس غالى- حوار تليفونى بالطبع، لأن غالى هارب منذ سنوات فى لندن كما ذكرنا- يخرج فيه غالى لسانه للشعب المصرى بلا استثناء ويقول بملء فيه : إن الرئاسة - يقصد رئاسة الجمهورية فى مصر - اتصلت به وطلبت استشارته فى «الأزمة الاقتصادية» ، فما كان منه سوى أن رفض !


«يرضى القتيل وليس يرضى القاتل» كما قيل فى الشعر العربى القديم، نحن الذين نطلب ود يوسف غالى ، وهو الذى يرفض ، يرفض ماذا؟ يرفض مد بلده باستشارة فى الأزمة الاقتصادية ، وليس - لاسمح له - مد بلده بما سرقه منها وماتربحه من المال خلال فترة حكم نظام مبارك!.. لا نعلم صدق ماقاله غالى ، وإن كان صدقاً .. فمن الذى اتصل به من الرئاسة، ولا فحوى السؤال أو الاستشارة الاقتصادية التى طلبها الشخص المنتمى لمؤسسة الرئاسة، وفق مزاعم الوزير الهارب بفلوس الشعب.. يوسف بطرس غالى!


وإذا كانت الحال كذلك .. فلماذا لا يعود “ سمير رجب” إلى دار التحرير ، وتحديداً إلى “ المساء “؟.. تلك الصحيفة التى نشأ فيها هذا الكاتب صحفياً صغيراً، ثم كبر واشتد عوده فصار رئيساً لتحريرها ورئيساً لمجلس إدارة المؤسسة ورئيساً لتحرير إصدارها الرئيسى : «الجمهورية»؟!


عاد رجب إلى «المساء» الأسبوع الماضى ، ربما لم تشهد الأجيال الجديدة من الصحفيين نفوذ سمير رجب - غير العادى - ولا سطوته ولاجبروته، إلى أن أطاح به «حسنى مبارك» فى أوسع حركة تغييرات صحفية فى المؤسسات القومية صيف ٢٠٠٥ ، كتب سمير رجب كثيراً من خطب حسنى مبارك، كان يتردد قبل ٢٠٠٥ أنه الكاتب المفضل لدى الرئيس المخلوع، وأن مبارك حين يطالع الصحف صباحاً، (أو بتعبير أدق.. يقرأ ملخصاتها) فإن أول ماكان يقرؤه مقال سمير رجب .. كان (دوا عينه) كما يقال فى العامية المصرية، كان البصر والبصيرة لدى مبارك.. والطيور على أشكالها تقع..! عاد رجب إلى «المساء» وسط أجواء من الفخر بوجوده، وتلميعه بعد أن أهال الزمن التراب عليه أحد عشر عاماً، دعك من تجربته الصحفية الخاصة التى فشلت سريعاً ، لقد عانى رجب الظلام فى سنوات مبارك الست الأخيرة.


حتى الذين غضب عليهم مبارك نستعيدهم .. هل هناك عبث أكبر من هذا العبث ؟!


لايمكن لعاقل أن يفضل أن ظهور هذه الأسماء: أحمد نظيف ويوسف بطرس غالى وسمير .. ليس مصادفة .. ليس مصادفة، وربما تشهد الأيام المقبلة عودة المزيد من أسماء فلول نظام مبارك.. وهذه العودة ليست بالضرورة «عودة مناصبية» مطابقة لما شغلوه من مناصب قبل الإتاحة بالمخلوع مبارك.. ولكنها عودة للأضواء، والنشاط، ومن ثم .. «تصالح» عملى بين الدولة والشعب من جهة ونظام مبارك من جهة أخرى ..!


ليست مصادفة على وجه اليقين.. كان بمقدور «نظيف» أن ينأى عن الضوء ويكتفى بثروته .. وكان بمقدور يوسف بطرس غالى أن يصمت وكان بمقدور من اتصل به من الرئاسة - إن كان ثمة من اتصل به أهلا من الرئاسة - ألا يفعلها .. وكان بمقدور سمير رجب أن تقضى ما تبقى من عمره فى هدوء مكتفياً - أيضاً - بثروته! لكن لماذا يصمت هذا ولماذا ينأى الآخر عن الضوء ولماذا يلتزم الثالث هدوء الشيخوخة؟ الميدان مفتوح، لم يمنعهم أحد .. ولم يوبخهم أحد.. ولم يؤاخذهم - مجرد مؤاخذة - أحد كان .. !


وقبل ظهور الثلاثة .. ظهر ملياردير “الوطنى المنحل» .. (أحمد عز)، وظهرت حملاته الإعلانية ، التى يعلن فيها - بشكل مهذب - أنه أكبر محتكر للحديد فى مصر !


وقبل ظهور أحمد عز .. ظهر جمال مبارك وعلاء مبارك، ظهرا فى المساجد مثلما ظهرا فى حفلات الملاهى الليلية (السبع نجوم) فى الساحل الشمالى ، والتقط بعض الساذجين - ولا نصفهم بصفات أخرى يفترض أن نذكرها لولا داواعى التأدب - ! الصور الفوتوغرافية اعتزازاً بها! وقبل ظهور جمال وعلاء.. توالت سلسلة الأحكام القضائية التى برأتهم، والعيب ليس فى القضاء ، ولكن فى قدرة هؤلاء على مداراة فسادهم وقدرتهم على التحايل على القانون والقضاء !.. وقبل كل هذا، ظهرت صفحات «الفيس بوك» التى تحمل عنوان «آسفين ياريس»- يقصدون المخلوع مبارك- وماشابهها من الصفحات على هذا الموقع الشهير، وظلت مفتوحة لنحو خمس سنوات- هى عمر ثورة يناير الراحلة ! - وهذه الصفحات الآن تهاجم الرئيس السيسى والدولة والسياسات التى تتبعها الحكومة، لتجعل الشعب فى حالة يأس .. أملاً فى أن يصرخ المصريون تحت شرفة جناح مبارك الأب فى مستشفى المعادى: احنا آسفين ياريس.. احنا عاوزينك ترجع الحكم.. ! فتدمع عينا حسنى مبارك.. ويقول لهم: لا ياأبنائى.. لقد أديj رسالتى.. وأنا الآن فى آخر أيامى.. خذوا (جمال) بدلا منى !


أجزم بأن هذه الخطة هى التى يتم تنفيذها، وبأن )عودة الأنذال( لم يكن مصادفة، وأنضم إلى أتباع )نظرية المؤامرة( عبر هذه السطور- ولأول مرة - وأمضى فأقول : مايقع الآن من أزمات اقتصادية.. وما نلمسه من شيوع حالة نفسية سيئة بين المصريين.. وراءه ) لوبى مبارك( ، اللوبى الذى ليس من مصلحته على الإطلاق أن ينجح السيسى، ويراهنون على اسقاطه، فإذا لم يسقط بالمؤامرة الاقتصادية سقط فى الانتخابات الرئاسية القادمة.. فى مواجهة جمال مبارك، ذلك الذى لم يعد هناك أى عائق قانونى يحول دون ترشحه للرئاسة .. أو هكذا يفكرون ويدبرون ويتآمرون !


فى مواجهة هذا الخط التآمرى.. تبدو الدولة المصرية فى حالة ) ذهول( كامل.. كأن مايجرى لايجرى فى مصر، أو كأنها توافق عليه، ولولا أن منطق الأمور يجبرنا على أن نعتقد أنه لاتوجد دولة فى العالم تتآمر على نفسها، لقلنا أنها توافق على مايحدث.. إنها دولة ذاهلة عما يحدث فيها منتبهة لما يحدث حولها، فملفا الأمن القومى والسياسة الخارجية فى يد الرئيس السيسى نفسه وفى يد القوات المسلحة والمخابرات العامة ووزارة الخارجية.. ولولا هذا لحدثت فى هذا الملف نفس التداعيات .. وهنا تقرأ سؤالاً ساذجاً طالما طرحه الكتّاب فى الفترة الماضية: لماذا تنجح سياساتنا الخارجية وتفشل سياساتنا الداخلية؟


الإجابة فى ثلاث كلمات : فتش عن الفلول !


الأخطر.. أن الدولة صارت ذاهلة حتى عن (فلول الإخوان)، وإلا لما وقعت فضيحة (ماسبيرو) الأسبوع الماضى، ولما حدثت ضربات متلاحقة فى أجهزة الدولة.. نتيجة وجود خلايا إخوانية فى معظمها.. الدولة المصرية ذاهلة عن جميع الفلول.. فلول (الوطنى) وفلول (المحظورة).. فكيف تستقيم الأمور لهذه الدولة وأعداؤها يرتعون فى جسدها، ويمارسون (التبجح) على هذا النحو؟.. الناس- الآن- صارت أكثر تسامحاً من أى وقت مضى مع نظام (مبارك)، أما (الإخوان) فهم الذين يدبرون الحرب النفسية ضد الدولة المصرية.. والبسطاء- بكل أسف- يتلقفون بضاعتهم، هذا أن الإخوان إرهابيون أذكياء .. لايصدرون لك بضاعتهم حاملة شعارهم.. ولكن شعارات أخرى، بعيدة عنهم كل البعد !


فليضرب الرئيس السيسى بيد من حديد على فلول (الوطنى)،(المحظورة).. وإذا كانت القوانين الحالية عاجزة عن ملاحقتهم، وإذا كان (العزل السياسى) للوطنى والمحظورة.. الذى سبق أن طالبنا به على صفحات «المصور» قبل سنتين غير جائز دستورياً، فهناك مخارج أخرى كثيرة.. ليس آخرها (المحاكم الثورية).. فهؤلاء يستهدفون سرقة الوطن.. والمواطنين.. والحاضر والمستقبل.