آسفين يا جمال

28/09/2016 - 1:24:58

  إيمان رسلان إيمان رسلان

بقلم: إيمان رسلان

لا أقصد بالعنوان السابق اسم الزعيم بحق جمال عبدالناصر، الذى تحل ذكرى وفاته الـ ٤٦ اليوم «الأربعاء» وإنما أقصد مع الفارق الكبير جدا جمال مبارك الحاكم من الباطن لمصر، منذ بداية الألفية وحتى ثورة يناير ٢٠١١.


وأيضًا لا أقصد الصور والتهليل من جانب البعض لظهور جمال مبارك وأخيه الاكبر فى بعض الحفلات أو مجالات الحياة، خاصة نوبات السهر الصباحى فى المقاهى والمولات، وأظن وبعض الظن ليس إثمًا، أن تلك هى الحياة التى يحبونها أو يعرفونها لذلك فظهورهم فى هذه السهرات والحفلات والليالى الملاح شىء متوقع منهم ومتوقع طبعًا هرولة البعض من مواطنى حب السهرات والليالى الملاح للتصوير معهم، ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعى، بعضهم حبًا فى جمال وبعضهم والعياذ بالله يفكرنا بهم وبالأحكام القضائية النهائية والباتة، التى صدرت بحقهما باعتبارهما من مستغلى المال العام والشركات العامة فى أمورهما الخاصة، وللحقيقة أنا متفائلة بنشر صور الثنائى جمال وعلاء فى المواقع الإخبارية، حتى تكون دائمًا أمام أعيننا لنتذكر ماذا فعلوا بنا وبالمال العام لمصلحتهم ومصلحة الحاشية، التى كانت تدور فى فلك الأستاذ جمال كما كان يلقبه أصحاب السعادة والسمو من مروجى ملف الحكم والتوريث لذلك فإننى أشكر كل مواطن مصرى ساهم بحسن نية أو سوء نية فى نشر أخبارهما وصورهما بشكل دائم أولًا لتجعلنا نتذكر هذا السلف الصالح من حكام مصر، خاصة أن صحفات الجرائد والبرامج فى الإعلام مازالت تزدهر بأسماء وأصحاب السلف الصالح من محبى وسكرتيرى وخدم الأستاذ جمال، ولكن ما أقصده بآسفين يا جمال هو انه بالرغم خلافنا الجذرى معه ومع شلة الأستاذ جمال كان واضح الخطى يمشى فرحًا بسياساته وآرائه ويطبقها ويختار لها أحيانًا الرجل المناسب فى المكان المناسب للتطبيق بمعنى أنه رغم خلافنا مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، التى كان مقتنعًا بها، خاصة آراء اليمين الجدد أو الليبراليين الجدد فإنه كان يختار لها شخصيات وكوادر مؤهلة متعلمه عند التطبيق، وتولى المسئولية بل والأهم أنه هــذه الكوادر مقتنعة بهذه الآراء والسياسات لذلك كانت مجتهدة فى التطبيق حتى وإن اختلفنا معها، ولكن كما يقول الفيلسوف اليونانى القديم إن التاريخ لا يعيد نفسه لأنه فى المرة الثانية يصبح هزلًا ويؤدى إلى عكس ما هو المقصود، وهو تمامًا ما نستنتجه من تواجد واختيار نماذج بعض الوزراء فى الحكومة الحالية فمثلا وزير التعليم العالى، والذى أعطوه أيضًا وزارة البحث العلمى على اعتبار أنك تعين وزيرا لوزارة تحصل على الوزارة الأخرى مجانًا.


أتحفنا مع أول أيام الدراسة بالجامعات وبعد أن انتهى من أزمة ومطب ترقية زوجته إلى وظيفة ومركز أعلى بالمعهد الذى هى معينة به تمهيدًا لنقلها إلى منصب آخر بالأكاديمية العربية اتحفنا سيادته بتصريحات هى أقرب إلى “حلفان اليمين” بأنه متمسك بالقواعد التى تتم وضعها ايام جمال مبارك واعتمدها فى عصر والده وهى اللائحة الطلابية التى يطلق عليها لائحة ٢٠٠٧ ، والسؤال، لماذا نسى أو تناسى السيد الدكتور معالى وزير التعليم العالى أن هناك لائحة أخرى وضعت عام ٢٠١٣؟


الإجابة ببساطة لأن اللائحة الجديدة وضعت بعد ثورة يناير ٢٠١١ وأن اللائحة بها بند ينص على مركز وانتخاب اتحاد طلاب مصر من ضمن الفائزين بمنصب رؤساء الاتحادات الطلابية بمختلف الجامعات المصرية.


وأن السيد معالى الدكتور المعظم وزير التعليم العالى بذات نفسه بشحمه ولحمه أجرى الانتخابات فى العام الماضى بناء على لائحة ٢٠١٣ وبمعنى آخر أجرى انتخابات لمنصب رئيس اتحاد طلاب مصر، وبحضور ممثلين لوزراته, ومشرفين منها على التصويت ولكن لأن الفائز بالمنصب لم يكن يريده الوزير وبعد تدخلات عويصة وبالصوت والصورة من أجل إنجاح شخص من القائمه التى كانت تفضلها الوزارة، فاز طالب آخر بالمنصب ولكنه للأسف كان من جهة معادية “هى جامعة القاهرة!


فقرر سيادته بعد حجج واهيه منها ان اللائحة الجديدة عليها نزاع قضائى وغير معتمدة عدم اعتماد نتيجة الفائزبمنصب رئيس أتحاد طلاب مصر ثم خرج علينا مؤخراً بأن لا لائحة إلا لائحة آل مبارك، وبالتالى لن يعتمد النتيجة بل رفض أصلًا أن يجلس بجانب رئيس اتحاد طلاب الجمهورية بحجة أن الوزير لا يصح أن يجلس الوزير وبجانبه أحد!!.


وحتى لا يتكرر المشهد العام الحالى قرر السيد الأستاذ معالى وزير التعليم العالى دبح القطة من أول يوم للدراسة بأنه لا يمكن أبدًا أن يكون هناك انتخابات لاتحاد طلاب مصر وأنه متمسك بلوائح آل مبارك.


ونسى سيادته أن كل مجالس الجامعات التى يرأسها معاليه تضم كل الجامعات وأكرر كل الجامعات مثل المجلس الأعلى للجامعات وغيره بل ويحضر بنفسه أسبوع شباب الجامعات فلماذا إذن عند انتخابات اتحاد طلاب الجمهورية يقول لا يوجد منصب لاتحاد طلاب مصر الذى يختاره الطلاب بأنفسهم.


لذلك أقترح على معالى حضرة الدكتور الأستاذ وزير التعليم العالى إرسال برقية للأستاذ جمال مبارك كما كان يناديه معاليه، ليعتذر له عما بدر من البعض منا فى ثورة يناير ٢٠١١ بإقالته هو وأسرته من حكم مصر، ويقول له آسفين يا جمال أو آسفين يا آل مبارك.