أولاد ترامب على خطى أبيهم والشعب الأمريكى: ترامب واحد يكفى

28/09/2016 - 12:40:14

تقرير: إيمان السعيد

اعتقد الكثيرون أن ترشح رجل الأعمال الأمريكى دونالد ترامب مزحة ستنتهى كما حدث من قبل بانسحابه قبل السباق الانتخابي، لكنه وعلى غير المتوقع لم يتراجع بل حظى ترامب بشعبية كبيرة خلال الحملات الانتخابية واستطاع وسط دهشة الجميع الوصول بالفعل إلى نهاية السباق الرئاسى ليكون مرشح الحزب الجمهورى الوحيد وينافس مرشحة الحزب الديمقراطى هيلارى كلينتون، لم تخلُ تلك الفترة من تصريحات ترامب العنصرية واحدا تلو الآخر، وبينما يعتقد البعض أن ترامب قد يكون أسوأ ما حدث للسياسة الأمريكية، فمن الواضح أنه لن يكون أسوأ من أبنائه الذين شارك معظمهم فى حملة أبيهم الانتخابية مؤكدين قول من شابه أباه فما ظلم.


اتسمت حياة ترامب العائلية بعدم الاستقرار، بدأ حياته الأسرية بزواجه من عارضة الأزياء السابقة إيفانا ترامب، وأنجبت منه ثلاثة أبناء وهم إيفانكا ترامب ودونالد ترامب جونيور وإيريك ترامب، انتهت هذه العلاقة بالطلاق بعد خيانته لزوجته الأولى مع الممثلة مارلاماربلز التى أصبحت زوجة ترامب الثانية وأنجبت منه تيفانى ترامب (٢٢ عاما) وطلقها هى الأخرى بعد عام واحد فقط من الزواج، وحاليا هو متزوج من عارضة الأزياء السولفانية ميلانا كانوس ترامب وأنجبت منه أصغر أبنائه بارون ترامب (١٠ سنوات).


وفى خضم معركته الانتخابية استخدم ترامب أبناءه ليحسن صورته أمام الشعب الامريكى لكى يظهر بمظهر رجل الأسرة المثالي, لكن فى حقيقة الأمر أساء أبناء ترامب إلى صورته ولم يستطيعوا التواصل مع الشعب الأمريكى كما توقع دونالد ترامب، فعلى خطى أبيه نشر ترامب جونيور ابن ترامب الأكبر منذ أسبوع صورة على تويتر لوعاء مملوء بالحلوى وشبه الوعاء باللاجئين السوريين وعلق قائلا « إذا قلت إن هناك طبقا من الحلوى وقد يكون فى هذا الطبق ثلاث حبات حلوى قاتلة, هل ستأخذ منه” وأضاف هذه هى مشكلة اللاجئين السوريين يدخلون إلى بلادنا بالمئات مع احتمالية وجود على الأقل ثلاثة قتلة من داعش بينهم وعلينا نحن فى أمريكا تحمل هذه العواقب.


لم يكن هذا تصريحه العنصرى الوحيد بل صرح من قبل فى برنامج على الراديو أنه» إذا كنا نكذب كلنا كفريق هيلارى كلينتون يجب علينا تحضير غرف الحرق (إشارة الى الهولوكوست)” هذا التصريح الذى أثار حفيظة اليهود ودفع ترامب جونير للاعتذار مؤكدا انه كان يقصد طريقة إعدام أمريكية قديمة، وعلى الرغم من محاولاته الدائمة للظهور بصورة الشخص غير العنصرى إلا أن تصرفاته دائما تفضحه فقد ظهر فى حوار فى برنامج على الراديو مع المذيع جايمس ادواردز الذى يؤمن بتفوق الجنس الأبيض وغرد على تويتر بعد البرنامج مباشرة «حركة النازيين الجدد هى المفضلة من الناحية الأكاديمية»، تلك الحركة التى تؤمن أن اليهود لديهم خطة لزعزعة استقرار المجتمع الأبيض الأمريكى عن طريق دعم سياسات الهجرة من أجل تهميش الهوية الأمريكية البيضاء.


المثير أنه بالرغم من كل تصريحاته الغريبة يأمل ترامب جونيور الذى يعمل تحت إدارة والده فى مجال العقارات للترشح لتولى منصب الرئاسة فى المستقبل بعد أن يكبر أبناؤه الخمسة, الأمر الذى لايوافقه عليه دونالد ترامب مؤكدا أن ابنه الأكبر ليس مؤهلا لهذا المنصب.


على الجانب الآخر, أخذت إيفانكا ترامب وتشيلسى كلينتون دورا كبيرا فى حملة ذويهم الانتخابية, وبالرغم من صداقتهم التى لم يعرف عنها الكثير, قرروا وضع الصداقة على الجانب وخوض المعركة الانتخابية مع ذويهم دون تهاون، تولت تشيلسى كلينتون مهمة الحركة النسائية وتمكين المرأة العاملة وإتاحة الفرصة للمرأة للنجاح فى حياتها العملية إلى جانب حياتها الأسرية، وفى خطاب لها اقترحت فى حالة فوز والدتها تقليل ضرائب رعاية الأطفال وإلزام الحكومة بدفع راتب كامل للمرأة العاملة لمدة ثمانية أسابيع فى حالة عدم دفع شركتها الراتب.


بينما لم تستطع إيفانكا ترامب (سلاح ترامب السرى كما يطلق عليها البعض) تحسين صورة والدها السيئة أمام النساء، بالرغم من أنها مثال للمرأة الناجحة فى حياتها العملية والأسرية لكنها على ما يبدو أنها ليست لبقة بشكل كافٍ، فحين تم سؤالها عن تصريحات والدها ضد النساء عندما أطلق تصريحاً بأن «حمل النساء ليس أمرا مناسبا للعمل”، لم تستطع الرد وانسحبت من الحوار، المضحك أن إيفانكا تصرح دائما أن والدها سيقف بجانب المرأة العاملة ويعطى لها كل حقوقها إلا أنه فى حقيقة الأمر شركات ترامب نفسها لا تعطى إجازة وضع للمرأة التى تنجب بل تأخذ إجازة من رصيد إجازتها السنوية والمرضية، لم تصرح إيفانكا ترامب عن نيتها للترشح لأى منصب سياسى فى المستقبل لكن كل تصرفاتها تشير إلى عكس ذلك فاهتمامها المبالغ فيه لحملة أبيها الرئاسية تشير الى اهتمامها بالعمل السياسي، رغم أن بعض الصحف وجدت أن السبب الرئيسى وراء هذا الاهتمام هو تسويق منتجاتها للنساء، حيث تدير شركة لمستحضرات التجميل، إلا أنه ربما فى وقت قريب نجد إيفانكا ترامب وتشيلسى كلينتون يقفان وجها لوجه فى انتخابات الرئاسة خاصة بعد تصريح تشيلسى أنها تنوى الترشح فى الانتخابات على خطى والدها ووالدتها.


بينما يقف ايريك ترامب وإخوته غير الأشقاء على المحك لم يسلموا من سخرية مواقع التواصل الاجتماعى حيث نشرت صورة لـ»ايريك ترامب” و”إيفانكا ترامب” و”ترامب جونير” وتم تشبيههم بالأشرار الثلاثة فى فيلم رعب أمريكى مشهور اسمه « أولاد الذرة»، كما سخروا من تسريحة شعر ايريك وترامب جونير وأشاروا إلى أن لها دلالة نفسية على سيادة العرق الأبيض.


 



آخر الأخبار