«التروسيكل» سبب الأزمة: سوق الحمير.. جَبَر!

28/09/2016 - 12:10:30

تقرير: إسراء فهمى

ما بين الشائعات التى تشير إلى أنه يتم ذبحها وبيعها فى الأسواق للمستهلكين، ووسائل المواصلات التى ملأت الطرقات، حالة من التراجع أصبحت تحكم أسواق الحمير فى غالبية المحافظات، لدرجة أن بعض المحافظات شهدت اختفاء أسواق الحمير التى كانت قائمة لسنوات طويلة.


ويُعد سوق المواشى بالغربية من أكبر الأسواق لتجارة المواشى والجمال والحمير  ومع مرور الوقت اندثر جزء من السوق وهو سوق الجمال وتبقى سوقا المواشى والحمير، ورغم أن سوق الحمير كان تباع فيه أكثر من ٥٠٠ رأس كل أسبوع ليتراجع إلى أقل من ١٠٠رأس فى كل سوق.


من جانبه، قال سعيد محمد، أحد التجار فى السوق، الإقبال على شراء الحمير فى تراجع يوم بعد يوم خاصة بعد ظهور وسائل أخرى بديلة تتمثل فى الجرار أو التروسيكل ما سبب انخفاضا ملحوظا فى عدد الحمير التى يحتاجها السوق، فبعدما كان الكل  يعتمد فى انتقاله على الحمار فى السابق من قرية إلى قرية ولم يكن الحمار للفلاح فقط؛ بل كان التجار أيضا يعتمدون عليه فى الانتقال من مكان لآخر إلى أن ظهرت البدائل الحقيقية والسريعة وتراجعت فكرة استخدام الحمار فى أعمال الفلاحة، كما تراجعت حاجة البعض إليه كوسيلة انتقال.


أما فتحى عبد السميع تاجر حمير فقد أوضح، أنه ورث المهنة من والده، وأكمل قائلا: التجارة لا تموت لكنها تأثرت بشكل كبير فقد كنا نأتى إلى السوق ومعنا حوالى ٥٠ حمارا، وكنا نبيعها كلها ونشترى غيرها لبيعها فى أسواق أخرى، أما الآن فنأتى إلى السوق وبحوزتنا على الأكثر ٥ أو ٦حمير ومن الممكن ألا يتم بيعها.


وفيما يتعلق بأسعار الحمير، قال: الأسعار فى الوقت الحالى تتراوح ما بين ١٨٠٠إلى ٤٥٠٠ جنيه، والسعر بشكل عام تحدده حالة الحمار الصحية، ومن الممكن أن تصل الأسعار إلى ١٠٠ جنيه وهو سعر الحمار فى نهاية حياته.


وقال عادل صقر، أحد من يقوم بالشراء من السوق، اعتدت منذ سنوات القدوم إلى السوق، ويمكن القول أن تجارة الحمير دخل إليها بعض النصابين والذين قد يبيعون له حمارا به عيوب منها أن يكون الحمار يرفس أو يعض يكون أقل بسعر كبير قد يقل ١٠٠٠ جنيه عن الحمير التى تماثله فى السعر.


وحول أنواع الحمير، قال «صقر» أفضل أنواع الحمير تأتى من الصعيد والحمار الأبيض والأزرق الأعلى سعرا والحمار الأسود والبنى الأقل سعرا، وجودة الحمار تقاس بلون الشعر فالحمار الأبيض والأزرق هو الأكثر طلبا من جانب المشترين وقد يصل السعر إلى ٨٠٠٠ جنيه فى بعض الأحيان، لكن مع ظهور التروسيكل قل الإقبال على شراء الحمير وبخاصة فى الحالات التى يستخدم فيها الجمال كوسيلة للتنقل ما أدى إلى خراب بيوت التجار وتراجع السوق يوما بعد يوم.


وكشف أيضا أن الموسم الأفضل لتجارة الحمير هو موسم الذرة وفيه ترتفع الأسعار عن باقى السنة، وفيه تشهد الأسعار زيادة تقدر بـ ٢٠٪ زيادة عن أسعار بقية شهور العام.


 بينما قال عبد الرحيم الشرقاوى، عامل، إنه قبل أعوام قليلة وقبل ظهور وسائل المواصلات المتمثلة فى التروسيكل والموتوسيكل كانت تجارة الحمير تشهد ازدهارا كبيرا وكانت «وش الخير «وباب رزق لناس كثيرة.


«الشرقاوى» تابع قائلا: كُنت فى فترة ما أقوم بتغيير أكثر من ٥٠ حمارا وحصانا وكانت الأغلبية للحمير، وكانت الناس البسيطة تفرح بتغيير حدوة الحمار وتعتبر  شراء  الحمار نوعا من التفاخر، وكنا نعمل لأكثر من ٧ساعات متواصلة.


«البيطار» أنهى حديثه بقوله: التروسيكل قضى على مهنتنا بشكل كبير فالناس تأتى إلى السوق حاليا بالتروسيكل والسيارات، وتراجعت أسواق الحمير بشكل كبير حتى إننا أصبحنا على أقصى تقدير نعمل على تغيير حدوة ١٠حمير فى اليوم ونحصل من صاحب الحمار على ١٥  جنيها تقريبا ، وأنا شخصيا اضطررت إلى بيع الحمار الذى أمتلكه لشراء تروسيكل لأتمكن من الانتقال سريعا بين الأسواق، إلى جانب تقليل النفقات فتكلفة تربية الحمار أصبحت مرتفعة بعض الشيء بسبب غلاء أسعار الأعلاف إلى جانب أن علاجه يتكلف أموالا كثيرة.