أخيرا جهاز الاتصالات يكشر عن أنيابه لشركات المحمول.. لا عودة لمفاوضات الجيل الرابع.. والأسعار الجديدة مفاجأة

28/09/2016 - 12:03:30

تقرير: عبد اللطيف حامد

تعهدت مصادر مطلعة بقطاع الاتصالات بأنه لا رجعة فى التفاوض مع شركات المحمول الثلاث بشأن تراخيص الجيل الرابع طالما شكلت لوبى واحدا للضغط على جهاز تنظيم الاتصالات من أجل إفساد إطلاق هذه الخدمات رغم أهميتها لتحسين جودة الخدمة، والدفع بتطبيقات جديدة للمحمول فى العديد من المجالات بما يتواكب مع ما يحدث عالميا، وستندم مافيا شركات المحمول على الفرصة التى تم منحها لها، وانتهت فى ٢٢ سبتمبر الحالى لأن توقعاتها بإيجبار جهاز الاتصالات على مد المهلة، أو تغيير شروط التراخيص باءت بالفشل مما أصابها بالصدمة وفقا لمسئولى الشركات، وهى فى حالة تخبط من هول المفاجأة، فلا عودة لأسلوب الاحتكار والسيطرة على القطاع كما تعودت هذه الشركات لسنوات طويلة.


وأكدت المصادر أن جهاز الاتصالات يستعد لعقد اجتماع مجلس إدارة برئاسة المهندس مصطفى عبدالواحد فى ١٠ أكتوبر المقبل للاتفاق على الطريقة الجديدة لطرح تراخيص الجيل الرابع، وغالبا ستكون مناقصة عالمية يحق لكل الشركات التقدم لها باشتراطات وقواعد أخرى، وأسعار جديدة تماما ليس للتراخيص فقط بل تمتد إلى سعر الترابط، والرسوم السنوية، ورسوم التأمين، وهناك توقعات قوية لنجاح هذه المناقصة خصوصا أن ٤ شركات طلبت المنافسة فعلا على تراخيص الجيل الرابع منها شركة اتصالات زين الكويتية التى تقدمت بعرض رسمى لوزارة الاتصالات، إلى جانب شركات “تشاينا تيليكوم” الصينية، و” أس تى سى “ وليبارا السعوديتين.


ولفتت المصادر إلى أن ما تردده شركات المحمول الثلاث حول امكانية التحكيم الدولى لن يمثل تهديدا للحكومة المصرية ولا جهاز الاتصالات لأن الأخير اتخذ كل الاحتياطات، والضوابط القانونية فى قراراته الخاصة بتراخيص الجيل الرابع، وعلى يقين بكسب المعركة سواء محليا أو خارجيا، ولن تفرض الشركات نفوذها على القطاع مهما حاولت مرة أخرى.


ومن جانبه يرى المهندس محمد أبو قريش رئيس جمعية مهندسى الاتصالات أنه من الخطأ الاستهانة بقرار شركات المحمول الثلاث رفض تراخيص خدمات الجيل الرابع لأنها تسيطر على نحو ٧٥ فى المائة من استثمارات قطاع الاتصالات محليا، وسيكون له مضاعفات على المستوى المحلى والعالمى معا، لكن هناك بعض الخطوات الضرورية على جهاز الاتصالات أن يضعها فى الحسبان لنسف الأرض من تحت أقدام هذه الشركات، ويعرى حججها التى تزايد بها أمام الرأى العام داخليا وخارجيا بينما المستهدف هو ضرب دخول الشركة المصرية للاتصالات لسوق المحمول بعدما وقعت على التراخيص الخاصة بتقديم خدمات الجيل الرابع وسددت منحة الامتياز المقررة للرخصة مؤخرا، ويأتى على رأس هذه الخطوات إخلاء ترددات الجيل الرابع وفقا للمواصفات القياسية للاتحاد الدولى لاتصالات بحيث لا تقل عن نحو ٢٠ ميجا لكل رخصة، وثانيا فتح باب المنافسة على الجيل الرابع لكل الشركات العالمية الراغبة فى العمل بالسوق المصرى وليس حصرها على الشركات الموجودة حاليا عن طريق مزايدة عالمية دون تحديد سعر معين حتى لا تقوم شركات المحمول بالاعتراض على ارتفاع قيمة الرخصة كما حدث فى المرة الاولى لأن السعر سيتحدد وفقا لحجم المنافسة.


ويواصل، ثالثا تصحيح الخطأ التاريخى الذى وقعت فيه الحكومات المتتالية بالتضييق على الشركة المصرية للاتصالات فى التحول إلى مشغل متكامل للاتصالات، وفتح المجال أمامها دون قيود بشرط أن يكون ذلك بالدمج بين خدمات الصوت والصورة والانترنت من خلال جهاز واحد، بعيدا عن أسلوب الفصل الذى لايسمن ولا يغنى من جوع، ورابعا لابد من إعادة النظر فى تكلفة أسعار خدمات الاتصالات محليا كإجراء أساسى فى اتجاه استعادة السيطرة على السوق الوطنى لأن هذه الأسعار مازالت “سداح مداح” أمام شركات المحمول لتتحكم فى التسعير بغض النظر عن جهاز الاتصالات، وفى الوقت نفسه مستوى الخدمات متدن، ولا يتماشى مع مثيله فى الدول الاخرى، وهنا يحق لجهاز الاتصالات بحكم مهمته الرقابية والتنظيمية فى قطاع الاتصالات أن يفرض السعر المناسب للخدمات وفقا لمعايير واضحة مما سيكون بمثابة “ضربة على قفا شركات المحمول”.


ويطالب رئيس جمعية مهندسى الاتصالات بوضع ضوابط جديدة فى سوق المحمول تلزم شركات المحمول وغيرها من الاستثمارات الاجنبية بعدم تحويل أكثر من ٥٠ فى المائة من أرباحها سنويا إلى الخارج، وضخ الباقى فى استثمارات أخرى محليا، كما يحدث فى كل الدول الداعمة للاستثمار الأجنبى مثل الصين وماليزيا واندونيسيا، من أجل علاج مشكلة البطالة والتغلب على أزمة تراجع البحث العلمى.