بعد أن تجاوز مخطئوه المدى: ماسبيرو طهّروه أو خصخصوه .. المهم تنقذوه!

28/09/2016 - 11:21:50

  محمد الحنفى محمد الحنفى

بقلم: محمد الحنفى

أعتقد أنه آن الأوان للتدخل السريع من جانب الدولة فى ماسبيرو، آن الأوان لاتخاذ إجراءات حاسمة من أجل إنقاذ هذا الصرح الإعلامى الكبير بعد أن أصبح فى يد من لا يقدرون حجمه ولا يثمنون قيمته، أن الأوان لإصدار قرارات عاجلة مهما كانت النتائج بعد أن وصل منتجه الإعلامى إلى الحضيض وتجاوز المخطئون فيه المدى، هؤلاء المخطئون المقصرون ارتكبوا منذ أيام خطأ جسيما جديدا يضاف إلى سلسلة أخطائهم المتكررة وفى حق من ؟ فى حق رئيس الجمهورية، أكبر رأس فى الدولة ! حقا إنها كارثة تنم عن حالة متقدمة من الإهمال والتقصير واللامبالاة وربما التعمد، ولكن لابد أن تطال المحاسبة والمعاقبة الجميع، لا يكفى أن تطير رأس رئيس قطاع الأخبار فقط، بل كان المنتظر أن تطير رأس رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون صفاء حجازى التى كانت تتولى رئاسة قطاع الأخبار حتى وقت قريب دون أن تصلح من شأنه أو ترقى بمستواه، وفى عهد السيدة صفاء تكرر الخطأ فى حق رئيس الجمهورية مرتين خلال أشهر قليلة، الخطأ الأول حين أذيع النصف الثانى من حوار السيد الرئيس مع الإعلامى أسامة كمال قبل النصف الأول ! (منتهى قلة الأدب ) وبدلا من معاقبتها تمت ترقيتها لتصبح المسئول الأول عن ماسبيرو وفى عهدها كرئيس للاتحاد وقع الخطأ الأكبر مساء الثلاثاء الماضى وبكل أسف كان الخطأ مع لقاء أجراه الرئيس عبد الفتاح السيسى لإحدى القنوات الأمريكية الخاصة!


البهوات المسئولون فى ماسبيرو أذاعوا لقاء قديم للسيد الرئيس بدلا من اللقاء الجديد، ولم ينتبه أحد منهم لهذا الجرم الأكبر إلا بعد مرور ١١ دقيقة من الحوار، والكارثة الأكبر أنهم لم يتبينوا خطأهم إلا حين لا حظ رئيس قطاع الأخبار المقال أن من يحاور الرئيس مذيعة وليس المذيع شارلى روز ! يا داهية سودة ؟ يعنى لو كان المحاور رجلا ما كان انتبه أحد لهذه الجريمة التى لاتغتفر ! وعلى الفور وحتى تنجو برأسها من مقصلة الإقالة أصدرت السيدة صفاء حجازى قرارا جهبذياً بإقالة مصطفى شحاتة رئيس قطاع الأخبار وتعيين نائبه خالد مهنى بدلا منه وإحالة الموظفة المسئولة عن هذا الجرم إلى التحقيق ! يا فرحتى ياست صفاء ! معقول يا عالم إذاعة لقاء مهم لرئيس الجمهورية مع محطة أمريكية لا تشرف عليها صفاء بنفسها هى ومصطفى شحاتة ونائبه خالد مهنى ؟ مشغولين بإيه وف إيه ؟ ألم تتعلموا الدرس من الخطأ المشابه الذى ارتكبتموه منذ شهور قليلة وفى حوار لرئيس الجمهورية أيضا؟! يا عالم.. حقيقى أنتم أصبحتم عبئاً على الدولة ولا أمل فى صلاحكم أو إصلاحكم بعد أن تجاوزت أخطاؤكم المدى وبلغ تبلدكم ذروته، وانعدمت رؤاكم وأصاب العطب أفكاركم فأصبحتم تعيشون خارج الزمن، ولابد من الدفع بدماء جديدة بعيدا عن مبنى «الكوسة» حتى تنقذ «ماسبيرو» الدولة والشعب وتعيد له قوته وريادته الإعلامية، وحتى نتخلص من حالة الضعف والترهل التى اعترته شكلاً ومضموناً على مدى سنوات !


ونحن فى «المصور» نقدم فى هذا الملف المهم رؤى متعددة وربما متباينة من قبل خبراء كبار ومتخصصين فى الإعلام لإنقاذ ماسبيرو، فى مقدمتهم الإعلامى الكبير حمدى الكنيسى والدكتور سامى عبد العزيز والدكتور محمود علم الدين والدكتور ياسر عبد العزيز والدكتور بركات عبد العزيز والإعلامى يوسف الحسينى ومن داخل ماسبيرو حسن حامد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق ورئيس القطاع الاقتصادى محمد عبد الله وعلى عبد الرحمن مستشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون وكذلك آراء الناقدين خيرية البشلاوى وطارق الشناوي، علّنا نصل إلى أقصر الطرق لإنقاذ ماسبيرو وإعادة الروح له من جديد .


ولا عجب أن نجد من يطالبون بخصخصة هذا الكيان المهم أو نسفه والبدء من جديد، أو تغيير مفهومه من إعلام الحكومة أو السلطة إلى إعلام الدولة حتى ينافس من جديد .، وهناك من طالبوا بإعادة هيكلته وتقليص أعداد الموظفين من ٣٦ ألفاً إلى خمسة آلاف على الأكثر خلال ١٠ سنوات، ومن طالبوا بإسقاط ديونه التى تقترب من ال٢ مليار جنيه وغيرها من الآراء المهمة التى لابد من أخذها بعين الاعتبار .


الكل هنا يهدف إلى مصلحة الوطن، الكل غيور على هذا الصرح العظيم ويرى أنه من العيب كل العيب أن تسبقه فضائيات تدار من غرف داخل مدينة الإنتاج الإعلامى وبحفنة من العاملين، وهو الذى يحتل مكانا ومكانة كبيرة وبه جيش من العاملين الذين قذفت بهم الواسطة إلى هذا المكان الساحر، من فضلكم طهّروه أو صفّوه أو خصخصوه، وإذا كان طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، فمن الأهمية بمكان أن نبدأ هذه الخطوة .