الواسطة دمرته والبيرقراطية تعرقله والخصخصة تلاحقه والبعض يطالب بنسفه: الخلايا النائمة وراء أخطاء ماسبيرو مع الرئيس

28/09/2016 - 11:20:28

تحقيق: هشام الشريف - راندا طارق - محمود أيوب

الأخطاء التى تحدث فى ماسبيرو نتيجة ثلاثة عوامل أولها أنه بعد ثورة يناير حدث أن أشخاصاً ليست لديهم خبرة أو دراسة أو موهبة أو رؤية مهنية فى العمل تسللوا إلى مواقع قيادية مؤثرة فى ماسبيرو، والعامل الثانى - والكلام للإعلامى الكبير حمدى الكنيسى - يتمثل فى الخلايا النائمة داخل المبنى من الإخوان والمتعاطفين معهم، والثالث غياب وزارة الإعلام والذى أدى إلى غياب استراتيجية للإعلام على مستوى الدولة كلها وليس ماسبيرو فقط ، لذلك لابد من حتمية وضع استراتيجية إعلامية للدولة كلها، لأن تأخر الأجهزة الحكومية فى توضيح الحقائق أدى إلى ردود أفعال سيئة فى الشارع المصرى.


وتابع الكنيسي: لابد من دراسة الأمور بشكل عملى أفضل وأعتقد أنه حدثت مؤخراً إحالة بعض الأشخاص إلى الشئون القانونية المركزية وهذا شئ مهم، وأعتقد أن الموضوع سوف يُطرح فى اجتماع مجلس الأمناء القادم لاتخاذ قرارات صارمة وحاسمة، بالإضافة إلى أن لجنة تقييم الأداء المنبثقة عن مجلس الأمناء سوف تدعو إلى اجتماع طارئ لبحث خلفيات ما حدث من أخطاء مهنية داخل مبنى ماسبيرو لاتخاذ قرارات وتوصيات توضع على مكتب رئيس الاتحاد وأمام مجلس الأمناء، وما حدث مجدداً من أخطاء داخل مبنى ماسبيرو يطرح من جديد أهمية تطوير ماسبيرو وأهمية تنفيذ الهكيلة.


وحول خطة إعادة هيكلة ماسبيرو قال عضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، إن خطة تطوير ماسبيرو بدأت بالفعل من وقت أن صدر قرار بإنشاء مجلس اتحاد أمناء الإذاعة والتليفزيون بعد أن غاب عن ماسبيرو ٦ سنوات دون مبرر بالرغم من أنه يمثل الفكر والعقل لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، من هنا أرى أنه بقرار إنشاء مجلس الأمناء وبالدور الفاعل الذى تقوم به صفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون أعتقد أن خطوات هيكلة ماسبيرو بدأت منذ ما يقرب من شهرين تقريباً، فضلاً عن أن مجلس الأمناء انبثقت عنه لجنة تقييم المحتوى أو تقييم الأداء بشكل موضوعى تماما لمتابعة ما يبث عبر الشاشات أو الإذاعات ومن نراه يؤدى بشكل مهنى حقيقى نشد على يده ومن يحتاج إلى تدريب أو إعادة النظر نمنحه مهلة لاستكمال أدواته، وهذه اللجنة بدأت أولى اجتماعاتها أمس الثلاثاء.


وقال الكنيسى إن الهيكل الإدارى لماسبيرو ليس مطروحاً الآن على جدول اللجنة وإنما المطروح بعد دراسة قانون الهيئة الوطنية للإعلام والتى من شأنها أن تحلّ محلّ اتحاد الإذاعة والتليفزيون، وبعد دراسة مستفيضة من مجلس الأمناء سوف نتوصل إلى حلول تساعد تماماً فى تحقيق النهضة المرجوة لماسبيرو، خاصةً بعد أن تم إيقاف أى تعيينات جديدة داخل المبنى، وأن عدد العاملين بعد ما قيل أنه أكثر من ٤٠ ألف موظف وصل الآن إلى ما يقرب من ٣٢ ألف موظف لأن من يخرج على المعاش لا يتم تعيين بدلاً منه فالعدد يقل طبيعيا وبشكل واضح.


خلل مهنى جسيم


من جانبه قال الدكتور محمود علم الدين، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، إن ما وقع فيه ماسبيرو مؤخراً يرجع إلى شيئين أولهما وجود خلل مهنى جسيم وعدم انضباط وكذلك عدم المساءلة والمحاسبة فى قطاع الأخبار، الأخطاء المتكررة التى وصلت إلى حد الخطايا فى قطاع الأخبار ليس المسئول عنها رئيس قطاع الأخبار مصطفى شحاته وهو من أفضل العناصر فى القطاع ، لكنه لا يمتلك آليات للمساءلة والمحاسبة، وموظفو التليفزيون يفعلون ما يشاؤون والشاطر «ال يعاقبهم» والصوت العالى هو المسيطر داخل الإعلام القومى، وما حدث فى التليفزيون خلال الـ٥ السنوات الماضية هو جزء من أسباب الخلل والكارثة لما يحدث فى ماسبيرو حالياً.


وتابع علم الدين قائلاً:»ما حدث فى حوار الرئيس خطأ غير مقصود ولكنه خطأ مهنى وربما تكون هناك عناصر مدسوسة داخل ماسبيرو حاولت إفساد زيارة الرئيس فى نيويورك، وهذه الجريمة لا تقتصر على الإطاحة فقط، لن يصلح قطاع الأخبار فى التليفزيون بإقالة رئيس القطاع ولكن علينا أن ننظر نظرة شاملة لأوضاع القطاع وأقارنه بمحطات التليفزيون فى العالم على مستوى الكوادر والتنظيم والإدارة وعلى الأقسام الموجودة وعلى المحاسبة والمساءلة.


وحول ما إذا كان الرئيس على علم بهذه الكارثة قال:»من الطبيعى أن يكون الرئيس على علم، لكن لا نريد أن نشاركه فى كارثة ماسبيرو، وما نطلبه من الرئيس أنه قبل إصدار القوانين الخاصة بالإعلام لابد من إعادة هيكلة وإعادة صياغة لمنظومة الإعلام القومى وبالأخص اتحاد الإذاعة والتليلفزيون .


وعن استداعاء وزارة الإعلام قال:»أنا مع أن يكون هناك وزير للإعلام ، لأنه لابد أن نجد شخصاً مسئولاً عن صورة مصر فى الخارج وكل وسائل الإعلام فالقطاع الخاص لا يخاطب الخارج، وجزء من المشكلات الأيام الماضية منها لبن الأطفال والدولار وغيرها ناتج عن أنه ليس هناك عقل إعلامى فى الحكومة المصرية ولا منظومة إعلامية متكاملة داخلها ، بمعنى أن الحكومة المصرية تخاطب نفسها، عندما يعقد وزير مؤتمراً صحفياً يكتفى فقط بمراسلى الصحف المحلية عندما تعد وزارة تقريراً عن نشاط ما تكتفى بكتابته باللغة العربية، والهيئة العامة للاستعلامات أعتقد أنها ماتت وتنتظر نبأ إعلان وفاتها ورئيس الهيئة نفسه اعترف قبل أن يغادر إلى موقعه الجديد كسفير فى إحدى الدول بأن مصر لا تملك منظومة إعلام خارجي. وأشار علم الدين، إلى أن رئيسة اتحاد الإذاعة والتليفزيون عليها أن تُقيم الوضع الراهن وتضع خططاً للمستقبل وتقوم بعملية توحيد الجهود فلا يصح أن يتم إصدار قناة مقاربة لقناة أخرى أو أن يقدم برنامج مقارب لبرنامج آخر، فالخدمات الإذاعية فى حاجة إلى تطوير، لا نريد أن نعيش فى وهم فنحن لدينا أجمل إذاعة، وماسبيرو يمثل حجر الأساس لإعلام الدولة، وإعلام الدولة مرتكز أساسى لتنفيذ السياسة الإعلامية للدولة، وكل دول العالم تمتلك وسائلها الإعلامية، فأمريكا تمتلك وسائل إعلام خاصة بها ومثلها فرنسا وبريطانيا، وبالتالى لا يمكن إلغاء ماسبيرو ولكن نقوم بإعادة هيكلته وتطويره لأنه يؤدى مهام لا تستطيع أن تقوم بها القنوات الخاصة.


يؤكد محمد عبدالله رئيس القطاع الاقتصادى وشركة صوت القاهرة السابق على أن مشكلة القطاع الاقتصادىأنه ليس لديه إدارات للتسويق الإعلانى، فكل الإعلانات تأتى من الوكالات الإعلانية وهى من أهم القيود التى تواجه القطاع الاقتصادى، وكذلك اللوائح والقوانين داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون التى مازالت متمسكة برفع سعر الإعلان خاصة فى قيمة الدقيقة الإعلانية، وإذاحاولت تقليل قيمة الدقيقة الإعلانية تتهم بإهدار المال العام، وإذا حاول بعض العاملين جذب معلن من قطاع الأدوية أو المنتجات التابعة لوزارة الصحة لا يمكن التعاقد معه إلا بعد التأكد من وضعه القانونى، عكس بعض القنوات التى تتعاقد مع هذه المنتجات بأى وضع طالما أنه يحقق ربحا، كما أن معظم العاملين فى القطاع الاقتصادى إداريون وليس لديهم القدرة على التسويق الإعلانى.


وأضاف محمد عبدالله رغم أن ماسبيرو كان رقم واحد فى السوق الإعلانى من ٢٠٠٩ حتى ٢٠١١ إلا أنه فقد كل ذلك للأسباب التالية:


أولا : هروب جميع مقدمى البرامج بعد إلغاء عقودهم عام ٢٠١١ وبالتالى أدى إلى هروب المعلنين.


ثانيا : اتحاد الإذاعة والتليفزيون كان ينفذ خططه الاستثمارية فى الإنتاج الدرامى أو تجديد الاستديوهات أو الإرسال بقروض من بنك الاستثمار، ومع بداية ثورة يناير توقف البنك عن تمويل هذه الخطط الاستثمارية، مما ساعد على توقف ماسبيرو عن الإنتاج الدرامى وكذلك شراؤه للمسلسلات الدرامية إلا عددا محددا منها وأيضا هناك أحد العوائق الأخرى المهمة أن قانون الاتحاد عام ١٩٧٧ كان يتضمن إعفاء مشتريات ماسبيرو من الجمارك سواء الشرائط أو معدات الاستديوهات، وللأسف فوجئنا بفرض ضرائب على كل المشتريات، ورغم أن قانون الجمارك الجديد مازال يعفى بعض أجهزة وزارة الثقافة، وهو ما أدى إلى عجز التليفزيون عن شراء أجهزة جديدة حتى يواكب التطور العصرى الذى يشهده الإعلام الذى أصبح يعتمد بشكل كبير على الإبهار،بالإضافة إلى التكاليف غير المباشرة فى ماسبيرو، والتى ساعدت على ارتفاع تكلفة الدراما وذلك نتيجة وجود عمالة زائدة، وكذلك ارتفاع خدمات الدولة فى التصوير خاصة فى المناطق الأثرية وهيئات الشرطة والمطارات عكس الدول العربية التى تقدم كل هذه الخدمات للمساعدة فى الارتقاء بقوتها الناعمة.


وقال إن روشتة إصلاح القطاع الاقتصادى موجودة فى إنشاء شركة للإنتاج والتسويق والإعلان للتحرر من القيود الحكومية وإعفاء الجمارك على كل الأجهزة التى يتم شراؤها وكذلك دمج قطاع الإنتاج مع شركة صوت القاهرة بشرط أن يكون دون موظفين، لأن كل عناصر العمل الإنتاجى يتم التعاقد معها، وبالتالى لا أحتاج إلى العمالة الزائدة التى تؤدى فى النهاية إلى تقليل النفقات، وأشارمحمد عبدالله إلى أنه يرفض عمل إنشاء إدارة للتسويق فى كل قناة، مؤكداً أن هذا المشروع فاشل لأنه يشتت المعلن ويذكر بأنه كانت هناك محاولة لتطبيق ذلك منذ ٤ سنوات ولم تنفذ، لأن المعلن لا يمكن أن يتعاقد مع كل القنوات فالتعامل مع التسويق (بالبادجيت)بمعنى مجموعة فى القنوات وليس قناة منفردة.


وأخيرا أكد عبدالله على أنه إذا كانت الدولة جادة ولديها الرغبة فى تقليل العمالة الزائدة داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون فعليها فتح باب المعاش المبكر مع احتفاظ العامل بكل حقوقه المادية كأنه أمضى ٦٠ عاما، ورغم أن هذه الخطوة ستكلف الدولة ملايين الجنيهات فى الوقت الحالى لكنها ستوفر مليارات فيما بعد ، فالموضوع يحتاج إلى قرار جرىء، مع الوضع فى الاعتبار عدم تعيين العاملين وتحديدا الفنيين فى الإنتاج الدرامى.


أما على عبدالرحمن المستشار برئاسة الاتحاد فيؤكد أن ما حدث مع لقاء الرئيس السيسى خطأ جسيم يصل إلى حد الإهمال المتعمد قد يكون مبرره أحد أمرين، إما الاهتمام الزائد الذى يؤدى إلى ارتباك العمل أو إهمال زائد يؤدى إلى نفس النتيجة، وهذا يدخل ضمن الارتباك الإدارى الذى يشهده ماسبيرو منذ عدة سنوات وغياب آليات المتابعة الدقيقة وخاصة فى لحظات البث على الهواء وكذا غياب آليات الجزاء والعقاب، حيث إنها تقتصر على القيادات العليا فهناك مثل شعبى يقول من «أمن العقوبة أساء الأدب»، ومع تكرار الأخطاء واختصار العقاب على القيادات العليا فإن القائمين على تنفيذ المهام البرامجية لا تصل إليهم العقوبة وعليه فإن تكرار الأخطاء سيستمر.


ويلخص على عبد الرحمن مهمة إنقاذ ماسبيرو فى النقاط التالية:


أن توجد بطاقات وصف محددة المهام للقائمين على البث المباشر مع وجود نظام صارم مصاحب لمتابعة الأداء وعليه يحول المخطئ حسب حجم الخطأ إذا كان جسيمًا، ويقدم للمحاكمة وينقل إلى عمل إدارى، فلو طبق هذا النظام مرة واحدة ستختفىالأخطاء إلى الأبد.


أما د. بركات عبد العزيز وكيل كلية الإعلام جامعة القاهرة فأكد أن العامل الأساسى الذى يفسر التدهور أو الضعف فى الإعلام الرسمى للدولة هو الجانب الاقتصادى فإذا ركزنا على اتحاد الإذاعة والتلفزيون تحديداً نجد أن الديون المتراكمة وصلت إلى درجة مخيفة وفى المستحيل سدادها فى الوقت أو الإمكانيات الحالية وعلى الرغم من وضوح وعقلانية هذه المعادلة إلا أن هناك إحجاما عن هذا الحل.


ويرى د. بركات عبد العزيز أن الحل يكمن فى عدة أمور:


أولاً: فرض ضريبة جنيه واحد فقط على كل فاتورة كهرباء وإذا حدث ذلك سيكون لدى التليفزيون سيولة مالية لسداد الديون وتطوير منظومة العمل لشراء أجهزة جديدة وتحديث الاستديوهات وعمل برامج متنوعة ودفع حوافز للعاملين وكذلك تغيير اللوائح والقوانين والبيروقراطية التى تعرقل بيئة العمل داخل ماسبيرو وتقييم الأصول الثابتة لاتحاد الإذاعة والتليفزيون خصوصاً المبانى والأراضى مع إيجاد مخرج للاستثمار الأمثل لها ومن حسن الحظ أن الإذاعة والتليفزيون لم يعودا إعلام الحكومة ولكنه إعلام الدولة والمجتمع وبذلك هناك مساحة من الحرية بضوابط وقوانين لتحقيق الحرية المسئولة بالإضافة إلى تنفيذ النصوص الدستورية من خلال إعادة هيكلة منظومة التليفزيون المصرى ، فلو طبقت كل هذه العوامل سيكون لدى ماسبيرو فائض مالى خاصة وأن ميزانية اتحاد الإذاعة والتيفزيون غير كافية لتقديم أعمال متميزة ، إن تطوير ماسبيرو يحتاج لقرار سياسى نابع من الدولة المصرية.


ومن جانبه قال الناقد الفنى طارق الشناوى كوارث ماسبيرو مستمرة وستستمر لأن المسأله ليست مجرد خطأ، ولكن ظهرت بوضوح مؤخرا لأنها ارتبطت بالرئيس، فهناك أخطاء لم تتعلق بالرئيس ارتكبها ماسبيرو وكانت ألعن مما حدث، ماسبيرو كله الآن ملىء بالأخطاء من أول البناء وحتى الأفكار فهو قائم على أفكار موظفين، ولابد أن نشير إلى أنه عندما تم اللجوء لاختيار صفاء حجازى لتتولى مسئولية المبنى كان المسئولون فى حاجه سريعا لمن يتولى زمام الأمور « بعدما استبعدوا عصام الأمير»، فكان اختيارها إنقاذ موقف فقط لمجرد أن يكون هناك رئيس مسئول عن المبنى، لكن لم يكن اختيارا عن قناعة، الفكر الذى يسود ماسبيرو فكر موظفين، والقيادات تفكر بنفس آلية الموظف، ونتذكر بعدما حدثت مشكلة فى الهواء عندما هاجم شخص الرئيس عبر الهاتف كان القرار إلغاء الهواء، معتقدين أن الحل هو إلغاء اتصالات البعض، وهذا أسوأ بل « أعبط الحلول»، فعلى سبيل المثال إذا كانت هناك مشكلة فى أحد الشوارع فالحل فى إصلاحه وليس منع المرور فيه! ماسبيرو ما هو إلا عقلية موظفين وإذا كنا توقفنا أمام خطأ الرئيس، فهو لارتباطه بالرئيس، لكن أخطاء ماسبيرو أكثر من الخطأ المتعلق برئيس الجمهورية، وستظل الأخطاء تتكرر لأنها منظومة موظفين لذلك ماسبيرو هو الأفشل فى الفضائيات وسيظل فاشلا، حتى الرئيس عندما أراد الحديث إلى الشعب لم يدل بحوار للتليفزيون المصرى ، لأنه أول رئيس يشعر بضعف ماسبيرو فذهب بأحاديثه لقنوات أخرى ، حتى قبل أن يصبح رئيسا كانت أحاديثه أيضا فى قنوات أخرى، وأسامة كمال عندما أجرى معه آخر حوار لم يكن يمثل ماسبيرو، صحيح أنه ينتمى له ولكنه فى الأساس كان يعمل فى قناه خاصة أخرى، ماسبيرو فى حاجة إلى إعادة هيكلة المنظومة بالكامل ولابد من الابتعاد عن اختيار قيادات وظيفية لابد من الكفاءة، لابد من إعادة هيكلة ماسبيرو والتخلص من ٤٠ ألف موظف وإدارى يكبلون ويعيقون الحركة والتطوير، لابد من الثواب والعقاب سواء أدبياً ومادياً وهذا غير موجود فى المبنى ، بعكس القطاع الخاص إذا ارتكب المذيع خطأ فى لحظة « القناة تمنعه وأحيانا توديه فى داهية وبتخصم من راتبه» وتكافئه إذا قام بعمل جيد، للأسف ماسبيرو لا يملك القدرة على الثواب والعقاب.


وقالت الناقدة الفنية خيرية البشلاوى خطأ ماسبيرو مع الرئيس والذى تسبب فى إقالة رئيس قطاع الأخبار، هو واحد من أخطاء لا تغتفر ولا يمكن أن تكون ارتكبت سهوا، وإذا كانت سهوا فهى حالة من الترهل والإهمال والتسيب الذى ينبغى أن يحاكم المتسبب فيها محاكمة صارمة، ماسبيرو كمبنى مخترق وهذه شهادة كثيرين، المبنى مخترق من جماعات إما فوضوية تريد إسقاط الدولة، أو إخوان مسلمين مرتزقة يحصلون على أموال لإسقاطها، وتساءلت هل من الممكن، هل من المتصور، هل من المعقول أن يحدث هذا الخطأ فى هذه الزيارة المهمة التى يحقق فيها الرئيس عبد الفتاح السيسى إنجازات كثيرة، هل هذه مجرد صدفة؟! إنه شىء قاتل إذا تصورنا أنها مجرد صدفة، وقاتل أيضا إذا تصورنا أنها بفعل فاعل وأن هذا الفاعل مازال موجودا يتحرك بمثل هذه الحرية، وقاتل للمرة الثالثة إذا كان ماسبيرو وصل لهذه الدرجة من التسيب، التى تؤدى إلى هذه الأخطاء الفادحة التى لا تغتفر ، أقول للرئيس احرق ماسبيرو القديم لأن ماسبيرو الجديد أصيب بأورام خبيثه، ولابد أن تستأصل حتى يتعافى هذا المبنيى، لازم عملية جراحية بإرادة سياسية لا تتهاون ، المبنى ملىء بالأورام الخبيثة، ويعلم هذا كثيرون ويشيرون إليهم، وأنا تقابلت فى مهرجان الإسكندرية مع بعض العاملين بالمبنى وأكدوا أن هذا لا يمكن أن يكون بالصدفة، المبنى ممتلئ بالثغرات والخونة، لأنه أخطر مبنى فى الدولة ومن يستولى على هذا المبنى يسقط الدولة، « ومش عارفة ازاى احنا سايبنهم يعني» .


المنحرفون أيدولوجيا فى المبنى معروفون بالاسم، والمسئولون الذين يجب عليهم التحرك لا يفعلون شيئا ، وعار كبير جدا ومحزن فى نفس الوقت أن هذا تليفزيون الدولة ونحن فى مواجهة تسيب وترهل وظيفى وإدارى خاصة فى تطبيق القانون، وإهمال يصل إلى حد الجريمة، غفلة لا يمكن أن نجعلها تمر دون محاسبة، القانون فى حالة نوم طويل ولن ينصلح الحال أبدا ما لم تكن هناك إرادة سياسية قوية جدا لتطهير كل ما هو فاسد فى هذا البلد، لأنه بدون ذلك سيرتكب مزيد من الأخطاء ويفتح الطريق لفعل أخطاء أخرى دون محاكمة، غابت المحاكمة والحساب فكثرت الخطايا، ماسبيرو ارتكب خطايا وليست خطيئة، هذا إجرام وليس مجرد جنحة،أنا مندهشة وحزينة على هذا المبنى الذى كان رائدا وله فى ماضيه الكثير من الأمجاد التى مازالت وسوف تظل علامات مضيئة فى تاريخ هذا الكيان، إلا أنه أصبح مصدراً للعار وللشماتة وللفضيحة، وينبغى أن لا تمر هذه الفضائح مرور الكرام، وإذا مرت « يبقى نحن نستحق المزيد من الكوارث».


وقال الإعلامى يوسف الحسينى لابد أن نتفق على أن الإعلام المملوك للدولة المتمثل فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون لازال غير موجود، وذلك للواقعية، ولم يحظ بإقبال على مستويات المشاهدة والاستماع ، وهذه أزمة كبيرة ليست بالهينة ومع ذلك أنا لست مع خصخصة ماسبيرو ولكن مع بيع جزء منه وإعادة هيكلة المتبقي، وأن تحتفظ الدولة بثلاث قنوات على الأكثر إحداهما إخبارية، وعامة، ورياضية «عشان الناس متعيطش» ومحطتين راديو إحداهما باللغة العربية والأخرى بالإنجليزية، حتى يتثنى لهم منافسة القنوات الأخرى.


الفضائيات الخاصة فى منافسة مع ماسبيرو والأخير فى حالة ضعف وللعلم عرضنا مقترحات لتقوية ماسبيرو والوقوف بجانبه وتشهد على ذلك السيدة صفاء حجازى والسيد عصام الأمير، اقترحت عليهما تقديم توك شو لماسبيرو، وهو أن يقوم كل اثنين من مذيعى الفضائيات الخاصة بتقديم يوم فى الأسبوع مجانا مع شاب من شباب ماسبيرو فنعطى له ويأخذ منا ويعلى ويكبر، وقلت لها نصا أنا متبرع بالخميس من كل أسبوع حددى الزميلة الفاضلة التى تسمح أن أرفقها وأكون زمليها فى البرنامج من الفضائيات الخاصة ومعهم شاب أو فتاة من ماسبيرو لنصبح ثلاثة منا ويعلى ويكبر.


وقالت السيدة صفاء حجازى وقتها البعض سيرفض فقلت لها إذا حدث من أحد ذلك قولى لى من هو وسوف أقول اسمه على الهواء « أنت مش عايز تقف جنب تليفزيون بلدك ليه» وأكدت لها لسنا فى حاجة لمقابل مادى حتى وإن حقق البرنامج دشليون جنيه، وذلك منذ أغسطس ٢٠١٤ ولم يصل رد قد تكون هناك اعتبارات وأولويات أخرى لديهم الله أعلم.


لم تعترض الفضائيات وقناتى على ظهورى فى برنامج منافس نهائيا هذا يوم الإجازة الخاصة بى ، وأطل منه على تليفزيون بلدى « مش قناة بقلب فيها عيش.. أنا طالع ببلاش».