الإعلامى عاصم بكرى: الفاشلون فى «ماسبيرو» يضعون «رجل على رجل»!

28/09/2016 - 11:10:04

  عاصم بكرى على خلفية حواره مع الزميلة ولاء جمال عاصم بكرى على خلفية حواره مع الزميلة ولاء جمال

حوار: ولاء جمال

الفاشلون فى ماسبيرو يضعون «رجل على رجل» وهم متأكدون أنهم سيحصلون على مقدراتهم المادية، التى ارتفعت كثيرًا فى السنوات الأخيرة، عبارة لخصت المشهد فى التليفزيون المصرى الرسمى الآن، قالها الإعلامى عاصم بكرى فى حوار مع «المصور»، مضيفا: أن الرؤساء يتم اختيارهم على أساس مدى قُدرتهم على امتصاص غضب الموظفين، وليس لقُدرتهم على الإبداع أو الإنتاج أو الإدارة.


ولفت «بكرى» وهو مخرج سابق وإعلامى، وعمل مديرا عامًا للبرامج الثقافية بالتليفزيون، إلى أن الكارثة أن البعض يأتى للتليفزيون، وكان يعمل لسنوات فى السكرتارية، ثم حصل على معهد، سوى حالته وأصبح مخرجًا أو معدًا وليس لديه خبرة ولا هو موهوب.


وما رأيك فيما حدث بإذاعة خطاب للرئيس قديم وهذا كان لا يجب أن يخرج من «ماسبيرو»؟


هذا يدل على حالة «الرخوة الرهيبة»، التى أصابت «ماسبيرو» وهى حالة عجيبة جدًا لا يُمكنها بحال أن تصيب فنانًا، فإذا أصابت الفنان معناها أنه مات وانتهى، فكثير من موظفى «ماسبيرو» غير مؤهلين، إلا ليكونوا فقط موظفين، وهذا لا يؤهل إطلاقًا أن يكون فنان فى هذه المهنة، فلا يجوز أن يمتهنها إلا واحد من ثلاثة فى أقل تقدير، الأولى أن يكون له موهبة هذه الموهبة هى تكفل له العمل فى هذه المهنة، والثانية أن يكون دراسًا للبرامج المُتخصصة الفنية الإعلامية، والثالثة أن يكون لديه خبرات وظيفية كبيرة ممكن أن يعتمد عليها فى عمليات ليست إبداعية، لكنها خدمات لوجيستية وفنية للعمل الإعلامى، لكن بشرط أن يكون مارس هذه المهنة سنين. فالبعض يأتى للتليفزيون وكان يعمل لسنوات فى السكرتارية، ثم حصل على معهد تعاون، فسوى حالته وأصبح مخرجًا أو معدًا وهو لم يدرس، ولم يعمل لفترة حتى يحصل على الخبرة ولا هو موهوب، على أى أساس يعمل من الذى قرر هذه الكارثة.


وماذا عن الأسباب الأخرى؟


هُناك حالة حدثت عقب ثورة «٢٥ يناير» عام ٢٠١١ عند القيادات تجعلهم ينافقون المرؤوسين، بحيث لا يقتربون من المُقدرات المادية للمرؤوسين، وإلا ثاروا، وإذا ثار هؤلاء المرؤوسون يعنى هذا أن هذا المدير لديه اضطرابات وهو مدير فاشل، فلو اعتصم اثنان أو ثلاثة أمام مكتب رئيس التليفزيون أو مكتب رئيس الاتحاد فمعناه أن رئيس القناة الفلانية هو السبب، فلابد أن يمشى من منصبه، وهذه الحالة أفهمت المرؤوسين أنهم يقودون الرؤساء، وجعلت الرؤساء يتم اختيارهم على أساس مدى قُدرتهم على الامتصاص وليس على الإبداع أو الإنتاج أو الإدارة الحية الممتلئة بالحرارة، وهذا جعل كل الفاشلين يضعون «رجلًا على رجل» وهم متأكدون أنهم سيحصلون على مُقدراتهم المادية التى ارتفعت كثيرًا فى السنوات الأخيرة، والتى أصبحت تُشكل لهم نظام حياة، لا يستطيعون الاستغناء عنه، فأصبح أول شىء يقال لك فى عالم الإدارة «أرجوك افعل ما تريد، ولكن لا تقترب من الموارد المادية». واليوم لدينا برامج سيئة جدًا ولا يستطيع أحد تغيرها، لأنه إذا تم تغييرها معناه توقف الأموال، التى تأتى عن طريق هذه البرامج، وهذا التوقف فى الأموال سوف يخلق ثورة، والثورة سوف تتحول لضجة، فهذا المعنى يجب أن يتغير تمامًا، يجب أن تُعطى سُلطة قوية للقيادات فى التليفزيون، ومن قبل هذا يجب اختيار القيادات تكون قيادات مُبدعة عندها رغبة أو فهم أولًا لنقاط الضعف الموجودة، ومُحاولة البناء على هذا الفهم للتجديد والإبداع.. نحن لدينا كفاءات صحيح تُشكل نسبة ٢٠٪ من الموجود، لكنها كافية جدًا لإحداث نقلة نوعية فى «ماسبيرو»، لكن هذه الكفاءات للأسف مُبتعدة تمامًا عن مراكز الإبداع ومراكز السلطة، وبالتالى لا يمكن إطلاقًا أن تُنفذ نجاحاتها بشكل حقيقى.


هل هُناك عوامل أخرى تُضعف «ماسبيرو»؟


نعم، من ضمن ما يضعف «ماسبيرو» أيضًا أن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لا يلزم الوزراء بأى بيانات أو معلومات مُهمة، أو أخبار كاشفة فى اتجاه الربط، فى محاولة لإحداث شركاه بين الجماهير والوزارة فى عملية اجتماعية كبيرة، والتى يجب أن تتم عن طريق «ماسبيرو»، لكن ما يأتى لماسبيرو من معلومات بعد فترات يكون فيها ظهر على عشرين قناة خاصة، وهذا معناه أنه لا توجد جهة تلزمه إن «ماسبيرو» هو المنبر الأول، الذى يجب أن تظهر فيه جميع الأخبار والمعلومات.


ومارأيك فى فكرة التنافس بين «ماسبيرو» والفضائيات الخاصة؟


ليس من حقى أناقش كل القضايا ومن حق الآخر مُناقشتها، ومطلوب منى أُنافس، أنا مُلتزم بكل القواعد الإعلامية، فلو جاءنا باثنين يضربان بعضا على الهوا، نجد البعض وقتها يقول “أصل ماسبيرو وحش وهكذا”، فواقعة الضرب للضيوف على الهواء فى القنوات الخاصة تكرر أكثر من مرة، وهذا ممنوع.


ألا يوجد ميثاق يُجرم هذا أو يضع له ضوابط؟


كان فيه مادة اسمها تشريعات إعلامية، لذلك أتعجب ممن ينادوا بميثاق شرف إعلامى.. يا جماعة التشريعات الإعلامية لو تتبعتم خطاها لوجدتم فيها أشياء لا تتخيلوها.


ولماذا لا أحد يطبقها حاليًا؟


لأن فيها عيبا وحيدا، ينبغى للمشاهد هو أن يُفعلها لو وجد مثلًا اثنان «يتخانقوا» فى برنامج، إذا أتينى بأحد الضيوف عمل مداخلة على التليفون، وظل يسب ويشتم، الناس تتصور أن المردود القضائى يقع على الشخص، الذى شتم المردود الأساسى على القناة لأنه لم يشتمه فى الشارع، لكن من خلال قناة تليفزيونية وفيه عقود، والغريب أن هيئة الاستعلامات مفترض تُفعل هذا، لأنك إذا أخذت استديو فى مدينة الإنتاج الإعلامى أنت عملت عقد، هذا العقد إذا اطلعتم عليه ستجدوا بنودا قاسية جدًا ليحصل على شرط البث فى القمر الصناعى، وهذا العقد فيه شروط كثيرة جدًا من ضمن هذه الشروط مثلًا، ليس من حقك أن تعمل أى برامج للخرافات، ومع ذلك نجد برامج عن الأحلام والأرواح، ففى أحد القنوات نجد مذيعة تأتى بضيف مثلا أب اغتصب ابنته، وتحكى القصة عشر مرات، وهذا ممنوع فى التشريعات الإعلامية، لأن هذا يُهدد البنية الأساسية للمجتمع.


ومن حق من أن يجازى فى هذه الحالة؟


الجهة التى وقعت العقد، المدينة أو النايل سات أو الهيئة العامة للاستعلامات.


وهل من حق أحد المشاهدين أن يلجأ إلى القضاء فى هذه الحالة؟


من حق المشاهد، رفع قضية فورًا، لوقف القناة ثانى يوم من العرض بقرار حاسم.


ولكن لا أحد يعرف هذا؟


لا هذا موجود فى التشريعات الإعلامية، مثلًا ارتفاع صوتى أكثر من اللازم إذا أثبته المشاهد بأنه أذى، فذات مرة وجدت مذيعا أحد ضيوفه على التليفون سب بألفاظ فظيعة جدًا، المهم إنه جاء بعد الفاصل وقال «طبعًا كل ما قيل هذا على مسئولية فلان الفلانى وليس لنا علاقة به».. وأنا أتعجب من أن القضايا الدينية هذه كُلها ممنوع مناقشتها أصلًا لأنها تُحدث طائفية.


لكن يُقال دائمًا إن هذا حدث على الهواء رغمًا عنا؟


المفروض أن يتم قطع البرنامج فورًا، ففى «ماسبيرو» رغم كل المشاكل به، المونتير الإلكترونى على الهواء مفروض إنه يأخذ «أوردر» من المخرج يقطع.. أقسم لك بالله فى حالة فقط، عندما تعلو أصواتهم يكون على أتم استعداد، إذا ارتفعت أكثر، يقطع فورًا دون الرجوع إلى المخرج، لأن فى هذه الحالة كُل فريق العمل سيُحول للتحقيق، وممكن يتم وقفهم عن العمل، لأن هذا قانون صارم.


 



آخر الأخبار