لجنة الإعلام بـ «النواب» وصفت أخطاءه بـ«الجريمة»: الحل هيكلة «ماسبيرو»!

28/09/2016 - 10:55:29

  عدسة: إبراهيم بشير عدسة: إبراهيم بشير

تقرير: عبد الحميد العمدة

«هيكلة ماسبيرو هى الحل»، جملة خلصت إليها لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، بعد أن شن أعضاؤها هجوماً حاداً على اتحاد الإذاعة والتليفزيون، على خلفية بث حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي على شاشة التليفزيون المصرى باعتباره حوارا على الهواء مُباشرة. وطالبوا الدولة باتخاذ إجراءات حاسمة وواضحة نحو إصلاح وهيكلة اتحاد الإذاعة والتليفزيون، مؤكدين أن الوضع فى التليفزيون مُحزن للغاية، وأن هُناك عناصر لا تُريد لمبنى «ماسبيرو» أن يقف على قدميه. في حين أصدرت اللجنة بياناً بشأن الأوضاع فى «ماسبيرو» خلال اجتماع طارئ لها عقدته فى هذا الأسبوع.


وقال أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار، إن «الوضع فى التليفزيون المصرى مُحزن للغاية، وما يحدث فيه من أخطاء مُتكررة يتطلب وقفة حاسمة لإصلاح هذا الجهاز الهام.


وأضاف «هيكل» الجميع انزعج من الحوار الذى أذيع الأسبوع الماضى فى التليفزيون لحوار للرئيس السيسى من العام الماضى، على أساس أنه حوار جديد، وبعد اتضاح الأمر، لم يتم وقف البث واستمرت إذاعة الحوار حتى نهايته.


وتابع «هيكل»: إن إصلاح اتحاد الإذاعة والتليفزيون وعودته لسابق عهده يحتاج قرارا سياسيا من الدولة، لتوضح ماذا تريد من هذا المبنى العريق؟، هل تريد إصلاحه أم لا ؟، فهذه الواقعة لم تكن الأولى، وإذا لم نأخذ موقفا ستتكرر، وتكررت هذه الواقعة فى مُناسبات سياسية سابقة وغيرها».


واستطرد «هيكل»: «نحن مجتمعون اليوم للبت فى مسألة إصلاح التليفزيون، ولن نقبل أبداً بفكرة استبعاده أو خصمه من قوة الدولة، المطلوب إصلاحه وليس هدمه»، مهدداً لن نقف مكتوفى الأيدى أمام ما يحدث فى مبنى «ماسبيرو»


من جانبه، قال النائب يوسف القعيد، عضو لجنة الإعلام بمجلس النواب، إنه يرفض التفريط فى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومُحاولات التخلص منه وخصخصته.


وأضاف «القعيد»: «المسئول الذى تم عزله بسبب إذاعة حديث قديم للرئيس السيسى وهو مصطفى شحاته رئيس قطاع الأخبار هو شخص مهنى جيد وحرفى، وبالتالى عزل «شحاته» أو السيدة التى كانت موجودة فى تلك الفترة أثناء بث الحوار «مش هيفيد حاجة»، ويجب البحث عن الأخطاء وتطوير العمل، فماسبيرو أحد رموز الدولة المصرية وشديد الأهمية ومُرتبط بتاريخ وكيان الدولة، والتفريط فيه والهجوم عليه ليس الحل، لابد من الحفاظ عليه، والأخطاء التى تحدث فيه جريمة». 


بينما قال النائب مصطفى بكرى، عضو لجنة الإعلام بالبرلمان، إن اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصرى والصحافة القومية هى أمن قومى مصرى، ودائما ًيكون تليفزيون الدولة والصحافة تعملان لصالح الدولة دون حساب، ودورنا أن ندعم هذا الجهاز.


وتابع «بكرى»: «يجب وقف المُحاولات التى تجرى على قدم وساق للاستغناء عن هذا الجهاز، ونرى أن كل عام العدد فيه يتآكل ويتقلص، ونحن أمام ٣ أحداث نتوقف عندها، الأول يوم أذيع للمعزول محمد مرسى فيلم تسجيلى على إحدى القنوات التليفزيونية عن إنجازات مرسى وذلك حدث بعد ثورة ٣٠ يونيو، والحديث الذى أجراه الإعلامى أسامة كمال مع رئيس الجمهورية الذى أذاعه التليفزيون المصرى من منتصف الحوار فى حين أن كل القنوات الفضائية تبدأ البث من أول الحوار و»ماسبيرو» يبدأ من النصف، والأمر الثالث هو الحديث الذى أذيع لرئيس الجمهورية الثلاثاء الماضى، وأعتقد أنه كان فيه تعمد شديد، وهو ما يدفعنى للقول إن هناك عناصر لا تريد لهذا المبنى أن يقف على قدميه».


وقالت اللجنة فى البيان الذي أصدرته عقب الاجتماع: «تابعت اللجنة باهتمام بالغ على مدى الأيام القليلة الماضية تطورات أزمة بث حوار قديم لرئيس الجمهورية على شاشة التليفزيون المصرى باعتباره حوارا على الهواء مباشرة، كما تابعت تطور الأمر فى الفضائيات المختلفة والذى يعكس اهتماما بأوضاع التليفزيون الرسمى للدولة».


وأوصت اللجنة بضرورة الإسراع فى التحقيقات التى تجرى حاليا وتحديد المتسبب الحقيقى بها ومحاسبته بأقصى حساب ممكن، فلا يمكن الاستمرار بهذا الاستهتار فى جهاز يوصف بأنه أحد أركان الأمن القومى المصرى.


وأكدت أن الهدف الرئيسى للجنة فى تحريكها هو العمل على تطوير أداء اتحاد الإذاعة والتليفزيون وليس محاولة هدمه وتدميره، كما يحاول البعض فى كل موقف، وأن بث حوار تليفزيونى قديم فى جهاز إعلامى عريق كالتليفزيون المصرى هو انعكاس صريح لحالة التدهور الحادة التى وصل إليها نمط الأداء فى «ماسبيرو»، وهو الأمر الذى يستوجب قرارات سريعة وعاجلة لإصلاح الأحوال الإعلامية والإدارية والمالية داخل «ماسبيرو» مما يضمن استبعاد العناصر المخربة أو المستهترة التى يؤدى أداؤها إلى إخلال بالأمن القومى المصرى.


وطالبت اللجنة بضرورة الإسراع فى تحويل اتحاد الإذاعة والتليفزيون إلى هيئة وطنية للإعلام وفقا لنص المادة ٢١٣ من الدستور، والتى تعطل صدور القانون الخاص بها بسبب تقاعس حكومى غير مبرر ، علماً بأن هُناك عدة مشروعات أمام الحكومة بهذا الشأن، وبناء عليه سوف تبدأ اللجنة فى وضع التشريعات الإعلامية فور بدء الدورة البرلمانية القادمة، حتى ولو لم تتقدم الحكومة بما لديها من مشروعات.


وشددت اللجنة على الإسراع من إعادة هيكلة «ماسبيرو» وفق المعايير الدولية المُتبعة فى المؤسسات الإعلامية الدولية الكبرى، وتحريره من القيود الإدارية المعوقة للعمل الإعلامى، والسعى السريع والجاد من قبل الحكومة لوضع حل لمشكلة الديون المتراكمة على «ماسبيرو» والتى بلغت نحو ٢٣ مليار جنيه، علما بأن أصل الدين أقل من ثلث هذا الرقم وكلما تأخر حل المشكلة زادت الديون المستحقة لبنك الاستثمار القومى وأصبح تطوير الأداء الإعلامى فى هذا المبنى العريق أكثر صعوبة.


وأوصت اللجنة بتشكيل لجان لتقييم الأداء الإعلامى للمنتجات الإعلامية المختلفة بمبنى «ماسبيرو»، على أن تضم هذه اللجان خبراء إعلاميين من داخل المبنى وخارجه وأكاديميين وتكون هذه اللجان أساس العمل خلال المرحلة القادمة، وأوصت بمنع ازدواج العمل بين ماسبيرو والقنوات الخاصة نهائيا.


 وأشارت اللجنة إلى أنه سيتم دعوة وزير التخطيط ووزير الدولة للشئون القانونية والبرلمانية ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، لبيان خطط تطوير وهيكلة الاتحاد.


 



آخر الأخبار