القمح والإعدام

28/09/2016 - 10:42:24

  عادل سعد عادل سعد

بقلم - عادل سعد

القمح والإعدام ولبن الأطفال واختطاف النساء والقوانين المؤجلة وحكايات أخرى فرضت نفسها كموضوعات لا تتحمل التأجيل لأن معظمها يثير الغضب فى نفوس الناس.


على القناة الأولى بالتليفزيون المصرى جرت استضافة المسئول عن إدارة المتاحف الحربية بمناسبة اقتراب افتتاح المتحف الحربى بالقلعة وفى نهاية الحلقة التى جرى خلالها استعراض مقتنيات المتحف من أسلحة حربية ومجسمات، سأل المذيع ما أهم المعارك الحربية التى خاضها الجيش المصري؟، فأجاب الضيف أن رمسيس انتصر فى موقعة حطين على الحوثيين، كما حارب صلاح الدين التتار فى عين جالوت، وأن عقيدة الجيش المصرى الدفاع عن الدول العربية، وأن إبراهيم باشا أعظم قادة الجيش المصري، كان من أهم إنجازاته انتصار الأسطول فى معركة نافارين.


لا أعرف هل كان المذيع نائما لأنه لم يقاطع الضيف ليخبره أن حطين بعد رمسيس بألفى عام، وأن صلاح الدين لم يكن قد ولد فى عين جالوت وأن الأسطول المصرى تحطم فى نافارين، والأنكى أن الحلقة تبدو وكأنها مسجلة، ومع ذلك لم يحذف المذيع السؤال الساذج .. ولا إجابات الضيف.


ومن وزارة الشباب والرياضة أرجو ان تصل كلماتى للوزير خالد عبد العزيز فقد وصلتنى رسالة عن أحوال الاتحاد المصرى للشطرنج


توليت مسئولية هذا الاتحاد ٨ أشهر وتركت فى خزانته ٦٨٠ ألف جنيه، وأنا لا أعرف أننى الوحيد الذى فعل ذلك تسلمت الاتحاد مديونا بأكثر من ٤٠٠ ألف جنيه بخلاف ديون أخرى للاتحاد الدولى والفنادق والأدوات ورواتب الموظفين ومكافآت الحكام.


اليوم عاد الاتحاد مديونا والانتخابات على الأبواب وأندية الاتحاد لا يزيد عددها عن ٢١ ناديا، فإذا برئيس الاتحاد يعلن أنها صارت ٤١، أضاف الرئيس ١٥ ناديا من دمياط وبنها من بلدياته ليضمن خوض الانتخابات وفى جيبه ثلث أصوات الأندية بالجمعية العمومية وناشطى الشطرنج يتناولون أسماء تلك الأندية التى لم يسمع عنها أحد وأشهرها نادى «جمجرة»


رئيس الاتحاد يصرخ بأنه يتعمد توسيع القاعدة ولا نعرف لماذا توسعت فى بنها ودمياط فقط برغم أنهما بلا نشاط تقريبا والإسكندرية مثلا بها ٣ أندية.


كل مانعرفه أن موظفاً يدعى «علاء حسين» من المجلس الأعلى للشباب والرياضة أغلق عليه رئيس الاتحاد الباب وبعدها خرج رئيس الاتحاد بقائمة جديدة.


تلال من الملفات والمخالفات المالية والرقابة الإدارية تحقق وامام الشئون القانونية ١٥ ملفاً لمخالفات مالية ، وكل هذا والجهة الإدارية المكلفة بمراقبة اتحاد الشطرنج لم يخطر على بالها استدعاء المدير المالى لمناقشته أو بحث تلك المخالفات، حمدت الله كثيرا على خروجى بعيدا عن كل هذا.


الرياضة فى مصر تنتظر قانون الرياضة والاتحادات انتهت مدتها القانونية لكن يستمر الحال كما هو عليه تماما مثلما يحدث مع قانون الصحافة والإعلام والقوانين الأخرى .. فكل شيء معلق.


وإذا كانت أزمة لبن الأطفال انتهت باستيراد الجيش دفعات من لبن الأطفال بسعر ٣٠ جنيها للعلبة فإن السؤال من المسئول عن حدوث الأزمة ولماذا لا نعرف اسمه ليحاسب أو يحاكم أو نلتمس له عذراً، وهل من المعقول أننا ننتظر الجيش ليحل مشاكل من نوعية استيراد لبن الأطفال؟


لا أعتقد أن من مهام الجيش التدخل لحل مشكلة الحلاوة الطحينية أو الجبن وأين رئيس الوزراء من كل هذا، وأخيرا .. لماذا لا نعرف دائما من المسئول؟


ومن سوهاج وصلتنى استغاثة: الانفلات الأمنى عاد من جديد.


أكثر من ٢٠ حادث اختطاف، كان آخرها من أيام عندما اختطف مجهولون سيدتين ثريتين من أولاد نصير القرية الواقعة على أطراف سوهاج عند توجههما للمدينة، ولم تعد الحوادث قاصرة فقط على الأطفال امتدت للمتزوجات والرجال.


الناس فى سوهاج أصابها الهلع ويسألون: هل هذا مقصود ؟


وفى قضية القمح وخروج وزير التموين من منصبه، أفادنى الدكتور حسين الشافعى رئيس وكالة أنباء روسيا أن الأهرام نشرت فى أواخر حكم مبارك خبرا عن ضبط ٥٠ ألف طن فاسد من القمح مستورد من روسيا.


وعلى الفور تحرك الرجل وأبلغ وزيرة الاقتصاد الروسية بأن الأهرام جريدة الحكومة كالبرافدا وطلب التعليق فطلبت الوزيرة نصف ساعة،


وكانت الإجابة صادمة لأن الوزيرة قالت نعم أنتم تستوردون قمحا درجة رابعة مخصص للحيوانات منذ ١٤ سنة والمستورد معروف جمال عبد العزيز سكرتير خاص الرئيس مبارك.


لهذا لم يكن مستغربا أن ترصد الأجهزة أن ثروة السكرتير كان من ضمنها ١٥ مليار دولار عند اندلاع ثورة يناير.


لم يحاسب عبد العزيز ولم تعترض بطوننا على قمح الحيوانات برغم أن طن القمح كان وقتها يباع للحكومة بـ ٣٠٠ دولار، بينما الأخ جمال يستورد بثلاثين دولار كناسة القمح.


لكن دعونا نعتبر أن كل هذا ماضٍ أليم ولن يعود، لكننا نريد أن نعرف من الذى يستورد القمح وهل هناك ورثة للسكرتير جمال؟


وهل المسألة .. أكبر من وزير التموين؟


أخيرا أود أن أسجل مع احترامى الكامل لدور القضاء العسكرى اعتراضى على إعدام كل هذا العدد من الشباب بدون المثول أمام قاضيهم الطبيعى وأقصد بذلك المحاكم المدنية.


حدثت فى مصر ثورة حقيقية فى يناير لرفع الظلم.


أرجو أن يتدخل الرئيس قبل أن تزهق أرواح ولا ينفع الندم.