عاجل إلى وزير التموين: حكاية «أحمد» مع مكتب تموين البراجيل

28/09/2016 - 10:36:45

  مجدى سبلة مجدى سبلة

بقلم: مجدى سبلة

تلقيت من زميلى أحمد مصطفى السيد فى دار الهلال حكايته الغريبة مع مكتب تموين البراجيل التابع لإدارة تموين أوسيم بمديرية تموين الجيزة الذى يروى مأساته مع هذا المكتب منذ ٣ سنوات


بدأ أحمد فصول هذه المأساة.. قائلا ذهبت لاستبدال بطاقة التموين الورقية الخاصة بى وأسرتى بالبطاقة الذكية بمكتب تموين «البراجيل» محل إقامتى (زى كل المصريين) حيث قمت بعمل الإجراءات وسددت الرسوم المطلوبة منى على أكمل وجه.. وقالوا لى يمكن أن تستلم بطاقتك بعد شهر.. وتوجهت بعد شهر واثنين وثلاثة ولم أجد بطاقتى أنا وكل سكان منطقتى.. بعدها طلبوا منى أن أتوجه إلى مديرية تموين الجيزة بالهرم واتقدم للاجراءات من جديد ونفذت ما طلبوه منى.. وقال لنا مكتب الهرم اذهبوا لاستلام البطاقة الذكية من مكتب تموين البراجيل بعد شهر وذهبت بعد شهر واثنين وثلاثة. ولم نستلم البطاقة الذكية ووجدنا أن المكتب قد أغلق أبوابه بالضبة والمفتاح لأنه تمت سرقة كل البطاقات ٩ آلاف بطاقة من جانب موظفى مكتب التموين أو من جانب شركة سمارت وقاموا بإعطائها سرا لعدد من البقالين وأصحاب الافران فى مناطق أخرى لصرف مقابل حصص الخبز المدعم علاوة على دعم السلع التموينية من الحكومة من خلال الماكينات التى تحتكرها شركة سمارت لتوزيعها للبقالين وأصحاب الأفران المرخصين.. المهم قالوا لنا اعملوا إجراءات للمرة الثالثة وقمنا بعملها وسددنا الرسوم للمرة الثالثة وبعدها تم فتح مكتب البراجيل هذه الايام وها نحن ننتظر بطاقاتنا منذ ٣ سنوات ولم نحصل على حصص الخبز من الأفران إلا بعد معاناة أخرى فى الذهاب إلى أوسيم لاستلام ورقة على شكل جدول يومى يشبه جدول الحصص فى المدارس ونقوم بتسليمه لصاحب الفرن لكى نحصل على ١٠ أرغفة يوميا للأسرة.


 نحن نعلم سيدى الوزير أن الكروت الذكية تم اسنادها إلى وزارة الانتاج الحربى بعد اتهامات صريحة لشركة سمارت فى قضية القمح الأخيرة.. لأنه طبقا للإجراءات التى راح ضحيتها أحمد مصطفى وأهل منطقته ينبغى أن تتسلم شركة سمارت الأوراق الخاصة بالكروت الذكية من مكتب تموين البراجيل وتقوم بالانتهاء من الكروت خلال ١٠ أيام وتسلم البطاقات الذكية لمكتب تموين البراجيل الذى يقوم بدوره بتسليمها للمواطن.


 هذه الشركة التى جمعت بيانات المصريين ولا نعلم إلى أين ذهبت بهذه المعلومات لدولة مثل مصر بعدد أفراد الأسر والعائلات ونوع الوظيفة ومحل الإقامة لها من شرق مصر إلى غربها ولم تكتف بذلك بل قامت مع مجموعة موظفين ينتمون إلى جهاز إدارى مترهل فى واحدة من أهم وزارات مصر هى وزارة التموين بسرقة الدعم الحكومى لرغيف الخبز ودعم السلع التموينية التى تدفع فيها الدولة دم قلبها فى وقت تمر فيه البلاد بظروف استثنائية يجب أن يتكاتف فيها الجميع.


سيدى وزير التموين محمد على الشيخ نحن كنا ننتظر وجودك بعد وزير أثير حوله الكثير من علامات الاستفهام فى حبات القمح التى يأكلها المصريون وكان قد اشبعنا كلاما وتصريحات حول منظومة الخبز التى غنى فيها الشاعر.. هذه حكاية زميلى أحمد مع رغيف الخبز فى البراجيل.


ونحن ننتظر الرد.