أيمن حفنى بعد موقعة كازبلانكا العصيبة: تغلبنا على السحر المغربى.. والكأس الإفريقية فى ميت عقبة

28/09/2016 - 10:27:16

حوار: محمد القاضى

تظهر مهارة أيمن حفنى صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم بنادى الزمالك فى الأوقات الصعبة، عندما يكون الفريق يصارع من أجل الوصول إلى المباراة النهائية فى بطولة دورى رابطة الأبطال الإفريقية الحالية، بعد النجاح فى التمريرة الرائعة الأخيرة للمهاجم النيجيرى ستانلى، ليحرز الفريق الأبيض هدفه الثانى، والذى يصعد به إلى النهائى الإفريقى، ليصبح الزمالك قريباً من الحصول على البطولة الإفريقية السادسة فى تاريخه. الفريق الأبيض يمر بمرحلة صعبة جداً، بدأت من الهجوم على المدير الفنى مؤمن سليمان بسبب الخمسة أهداف التى دخلت مرمى الزمالك أمام نادى الوداد المغربي، بجانب النقص العددى الواضح فى قائمة الفريق الإفريقية ، والتى أصبحت ١٤ لاعباً فقط، حتى مواجهة نادى صن داونز بطل جنوب إفريقيا النهائى، لذلك حرصت “المصور” على مقابلة أيمن حفنى للتحدث معه حول كواليس الصعود الإفريقى الكبير، وحقيقة هروبه من الانضمام إلى منتخب مصر الوطنى، بحجة الإصابة، فكان لنا معه هذا الحوار المطول:


كيف ترى صعود الزمالك للنهائى الإفريقى؟


تأهلنا لمباراتى النهائى بمجموع مباراتى الوداد، وهما أصعب مباراتين لعبتهما منذ أن شاركت مع الزمالك فى بطولات إفريقيا للمرة الثانية على التوالى، فقد لعبنا البطولة الماضية فى كأس الكونفدرالية أمام نادى النجم الساحلى بطل تونس، وخرجنا من قبل النهائى، وهذه المرة أمام الوداد فى المغرب، لأنها ظروف صعبة جداً مرت علينا منذ أن وصلنا إلى قبل النهائى، بداية من ورطة الجهاز الفنى فى قلة عدد اللاعبين الموجودين فى القائمة الإفريقية ووصل عددهم إلى ١٤ لاعبا فقط، ثم أجواء الملعب الصعبة جداً فى الدار البيضاء، بسبب الحضور الجماهيرى الصعب، والمؤازرة غير العادية من المدرجات، لذلك أرى أننا حققنا إنجازا تاريخيا فى تلك الظروف الصعبة، لايتبقى إلا إكمال فرحة الشعب الزملكاوى بالحصول على الكأس فى مصر.


لكن الهزيمة كانت ثقيلة بخمسة أهداف؟


نحن كلاعبين لا نشعر بنفس الفرحة التى كنا عليها فى مباراة برج العرب، وشعرنا بالهزيمة عند الخروج من الملعب، ولكن هذا الشعور لمدة قصيرة جداً، لأننا لن نعيش فى الأحزان، وكابتن مؤمن سليمان قال لنا عند الدخول إلى غرفة خلع الملابس، وعندما وجد الحزن مسيطرا علينا: “ارفعوا رءوسكم نحن فى نهائى دورى أبطال إفريقيا”، وأريد أن أقول لكم إننا لن نستطيع تحقيق أى بطولة صعبة أو سهلة بدون أن نمر بمواقف صعبة، وهذا يحدث دائماً فى كل البطولات.


هل كنت تخشى عدم الوصول إلى النهائى؟


عندما كنت أتقابل مع جمهور الزمالك بعد التدريبات أو فى الشارع، أجد أن أمل الجمهور الأبيض فى الوصول إلى نهائى دورى الأبطال لا يتخطى نسبة الـ ١٠٪ ، قبل شهرين من الآن على الرغم من القائمة الإفريقية فى وقتها كانت مكونة من ٣٠ لاعباً، ومكتملة بالنجوم الكبار، ولكن عندما وصل عددنا إلى ١٤ لاعباً فقط، وبنصف القائمة نجحنا فى الوصول إلى النهائي، ووجدت أن ثقة الجماهير فينا زادت عن الـ ٣٠ لاعباً، كما أننى أرى أن الحديث عن عدم التأهل إلى النهائى أراه خيانة لنادى الزمالك الكبير، لأنه من الطبيعى أن يكون بطلاً لقارة إفريقيا.


ما تعليقك على سوء أداء بعض النجوم؟


لا يوجد لاعب واحد من الذين سافروا إلى مدينة الدار البيضاء يرغب فى التخاذل أو عدم الظهور بشكل جيد أمام الجهاز الفنى ومجلس الإدارة، والجماهير التى تتابع المباراة، ولكن كل مباراة لها ظروفها الخاصة، والملعب له شكل آخر غير الكلام النظرى.


ماذا عن مستوى أحمد توفيق وإبراهيم صلاح؟


بصراحة أحمد توفيق، وعلى جبر، وإبراهيم صلاح من نجوم الفريق الكبار، ووصلوا إلى أعلى مستوى فى الفترة الأخيرة، وبالتأكيد معهم شيكابالا، ولابد أن نشكرهم بدلاً من أن نتكلم عليهم بهذا الشكل الخاطئ، لأن المباراة كانت صعبة جداً، وتشعر أن الملعب به شيء غير طبيعى، وعندما كنت جالساً على دكة البدلاء قبل نزولى فى الشوط الثانى، شعرت أن بعض زملائى لديهم ثقل كبير فى أقدامهم، على الرغم من الأجواء التى لعبنا فيها كانت رائعة، وبالمعنى البلدى “جو كورة”.


تقصد السحر المغربي؟


لا أستطيع اتهام فريق الوداد بالسحر، ولكنى أريد تفسيرا منطقيا لفكرة قطع الكرة من لاعبى خط الوسط بدون أى داعٍ لقطعها، أو أن نجد تمريرا خاطئا من إبراهيم صلاح أو أحمد توفيق، على الرغم من الاثنين لديهما دقة فى التمرير غير موجودة فى نجوم وأسماء كبيرة فى الدورى المصرى.


هل ترى أن التحكيم الإفريقى ضد الزمالك؟


طبعاً، التحكيم فى قارة إفريقيا ضد الفرق المصرية، وليس الزمالك فقط، والنادى الأهلى عانى كثيراً من الظلم التحكيمى الواضح فى مباريات البطولة، وحكم مباراة الوداد كان ضدنا على طول الخط، وكنت أرغب فى ترك دكة البدلاء فى الشوط الأول لكى أقوم بخنقه، عندما احتسب خطأ ضد معروف يوسف، رغم أن الكرة له، ثم قام بإعطائه “كارت أصفر”، وهذا غير موجود فى قاموس كرة القدم نهائياً، لذلك طلبنا من الجهاز الفنى والكابتن إسماعيل يوسف ضرورة التحدث مع المستشار مرتضى منصور رئيس النادى، لمخاطبة الاتحاد الإفريقى لإرسال أفضل حكم فى إفريقيا لإدارة المباراة النهائية، فليس من المنطقى أن نخسر جهود أى واحد منا فى مباراة الذهاب أمام نادى صن داونز فى جنوب إفريقيا من أجل خطأ تحكيمى، لا يتم حسابه، خصوصاً أن قائمة الفريق لا تضم سوى ١٤ لاعبا فقط، وكل واحد مثل قطعة الذهب، يجب أن يتم الحفاظ عليها، وبشكل عام الجهاز الفنى أعطى تعليمات واضحة لأى لاعب موجود فى القائمة بضرورة عدم الاعتراض على قرارات الحكم مهما كانت، خصوصاً مجموعة المهددين بالحصول على الإنذار الثانى، أو الغياب عن مباراة العودة فى النهائى، من خلال عدم التدخل بقوة فى أى كرة مشتركة مع لاعبى الخصم.


ما رأيك فى تصرف باسم مرسى عند التغيير؟


ما فعله باسم شيء طبيعى جداً لأى بنى آدم عادى، فهو يرى نفسه قريباً جداً من التهديف ووجوده فى الملعب لأطول فترة ممكنة، سوف يعطيه الأولوية لإحراز هدف ثانٍ، ووجهة نظر الجهاز الفنى دائماً ليست نفس وجهة نظر الموجود فى الملعب، وحماس باسم فى الملعب دائماً ما يتم تفسيره بشكل خاطئ، فهو لاعب خلوق جداً، يغار على فريقه، ولا يرغب فى الخسارة، خصوصاً أننا كنا قريبين جداً من الخروج من البطولة بعد دخول مرمانا الهدف الخامس، ويخشى من أن يتحمل اللاعبون عبء الخروج، فكان يرغب فى التهديف.


هل أنت تتوقع أن تكون صاحب تمريرة الصعود للنهائى؟


تركيزى منذ نزولى إلى أرضية الملعب بدلاً من باسم مرسى كان يسير فى كيفية الاحتفاظ بالكرة وخلق الفرص المتاحة للتهديف لكل من شيكابالا أو ستانلى، لأنهما لاعبان يمتلكان الحلول، كما أن الضغط الكبير الذى يقوم به لاعبو الوداد، والضرب بدون كرة، يدفع أى لاعب إلى التخلص بسرعة من الكرة، والحمد لله ربنا وفقنى بالتمرير الصحيح فى المكان المضبوط لستانلى، وعلى فكرة هذا اللاعب مهاجم رائع جداً، يجب الصبر عليه فى الملعب، لأنه سيكون مفاجأة الدورى هذا الموسم، إلى جوار المتألق دائما باسم مرسي.


هل يستطيع الزمالك الفوز بالكأس السادسة؟


لماذا لا ، نحن نستطيع عمل اى شيء طالما أننا نتمتع بالإرادة القوية فى الملعب، والفريق عموما رغم أن عدد لاعبيه فى بطولة إفريقيا يصل إلى الرقم ٣٠، إلا أن المشاركين فى المباريات الرسمية يتراوح عددهم ما بين ١١ إلى ١٤ لاعباً فقط، وهو العدد الموجود معنا الآن، وسوف نحاول الثأر من نادى صن داونز الذى حقق علينا الفوز فى دور الثمانية فى ملعب بترو سبورت، لأننا دائماً قادرون على الفوز فى الأوقات الصعبة، على الرغم من الكم الهائل من الانتقادات التى تحيط بنا فى كل مباراة نلعبها، والجماهير يجب أن تثق فى قدرة اللاعبين على تحقيق الكأس، لأن الفريق لا ينقصة شيء، إلا التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى.


ما رأيك فى الإبقاء على مؤمن سليمان كمدير فنى للزمالك؟


يجب أن نتحدث بواقعية بعيداً عن التعاطف، أو الحديث بشكل غير منطقى، إذا كان الكابتن مؤمن سليمان تعاقد مع الفريق لتدريبه لفترة مؤقتة حتى يتم التعاقد مع مدير فنى أجنبى كبير، فهذا هو حق أصيل لمجلس الإدارة، ولرئيس النادى المستشار مرتضى، ولكنى لا أرى أن أى مدير فنى أجنبى مهما كان اسمه كان سيفعل مثلما فعل الكابتن مؤمن سليمان، لأنه كان سيقول فى وقتها إن بطولة إفريقيا خارج حساباته للظروف الصعبة التى يمر بها الفريق الأبيض نظراً لقلة عدد اللاعبين المتبقين فى القائمة الإفريقية، وأراهن على أنه إذا لم يقدر لنا الصعود للمباراة النهائية فى وجود أى خواجه، فلن تقوم الإدارة أو الجماهير بمحاسبته على هذا الكلام، وأراهن الجميع على أنه كان سيهرب من تحمل المسئولية، ويلقى التهم على مجلس الإدارة، لكن كابتن مؤمن تحمل المسئولية بشجاعة كبيرة، وأعتقد أنه قادر عليها.


ما الفارق بين مؤمن سليمان ومدربى الفريق السابقين؟


لا أحب المقارنات، ولكننى ارتحت كثيراً مع كابتن مؤمن، لأنه لا يقوم بإلزام أى لاعب بمهام تفوق قدراته الفنية أو البدنية، أى أن كل مباراة لها ظروفها، لذلك لم أكن غاضباً عندما كنت موجوداً على دكة البدلاء فى أى مباراة منذ أن تحمل مسئولية تدريب الفريق رسمياً.


هل أنت فعلاً مصاب؟


كنت مصاباً، وقررت التحامل على نفسي، بعدما حصلت على بعض الأدوية المسكنة، حيث إنه من الصعب على أى لاعب أن يترك الزمالك فى تلك المهمة الصعبة فى ظل النقص العددى الواضح فى قائمة الفريق.


لكن جهاز المنتخب الوطنى يؤكد إدعاءك الإصابة؟


الجهاز الفنى لمنتخب مصر على عينى ورأسى، ومن الممكن أن أقوم بالخضوع للكشف الطبى فى أى وقت، للتأكد من إن كنت مصاباً أم لا، وما هو الشيء الذى يمنعنى من اللعب بـ “تى شيرت” بلادى، ولا أعرف لماذا يتم توجيه التهم للناس بالباطل، وإذا كنت سليماً وتهربت من المنتخب، فأنا جاهز لأى عقوبة، بشرط أن يخرج الجميع إلى الرأى العام، ويتحدثون حول أن إصابتى حقيقة أم وهمية، ولكن من سيقوم بإعطائى حقى فى كل الكلام الذى صدر ضدى فى وسائل الإعلام حول أننى أرفض تمثيل بلادى على المستوى الدولى، وعلى فكرة حلم أى لاعب مهما كان حجم اسمه أو نجوميته أن يكون موجوداً فى منتخب مصر.